بودكاست”Project Third-Eye”: زلال حبيبي تكشف ملامح الثورة الإيرانية وتقطع الطريق على “ديكتاتورية الشاه والملالي“
في حلقة استثنائية من بودكاست “Project Third-Eye Opened”، استضاف الإعلامي “توني إل” الناشطة والحقوقية زلال حبيبي، التي قدمت قراءة معمقة لواقع الانتفاضة الإيرانية المستعرة في عام 2026. وأكدت حبيبي أن الشعب الإيراني حسم خياره النهائي برفض كافة أشكال الاستبداد، رافعاً شعاراً لا لبس فيه: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.
قيادة نسائية وتكتيكات ميدانية
أوضحت حبيبي أن التغيير في إيران اليوم يحمل “وجهاً نسائياً” بامتياز، حيث تحولت النساء من ضحايا للقوانين القمعية إلى قادة ميدانيين يوجهون الدفة في الشوارع. وأشارت إلى أن هذه الشجاعة النسائية، المدعومة بتنظيم دقيق من وحدات المقاومة، قد جعلت من الصعب على الحرس الإيراني إخماد شعلة الاحتجاجات، رغم استخدامه المفرط للقوة المميتة.
البديل الديمقراطي: الجمهورية العلمانية
في ردها على التساؤلات حول مستقبل إيران ما بعد السقوط، طرحت حبيبي رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل جاهز ومنظم. وشددت على النقاط التالية:
- رفض العودة للماضي: الشعب الإيراني يرفض استبدال “العمامة بالتاج”، مؤكداً أن زمن الديكتاتورية الملكية قد ولى مثلما يولي الآن زمن الديكتاتورية الدينية.
- شعار الميدان: الشعار الذي يزلزل طهران اليوم هو “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، وهو ما يقطع الطريق على أي محاولات لفرض بدائل زائفة.
- خارطة الطريق: البديل الحقيقي يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تضمن المساواة الكاملة وتلغي كافة أشكال التمييز.
نقد سياسة الاسترضاء الدولية
انتقدت حبيبي بشدة ما وصفته بـ “سياسة المصافحة” التي تنتهجها بعض القوى الغربية مع النظام الإيراني، معتبرة أن أي محاولة لاسترضاء الملالي هي طعنة في ظهر المتظاهرين. ودعت المجتمع الدولي إلى التوقف عن الصمت تجاه المجازر التي يرتكبها الحرس، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط جلاديه.
وحدات المقاومة: محرك الاستمرارية
أكدت حبيبي أن ما يميز هذه الانتفاضة هو وجود “عصب تنظيمي” متمثل في وحدات المقاومة التي تعمل داخل المحافظات الإيرانية، وهي التي تمنع النظام من الانفراد بالمتظاهرين وتضمن استمرارية الحراك رغم قطع الإنترنت والقمع الوحشي.

