الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

سنابرق زاهدي لـ "قناة عدن": إيران تشهد ثورتها الرابعة.. النظام يرتكب "مجزرة القرن" وسقوط 20 ألف شهيد يؤكد نهايته المحتومة أكد الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد موجة احتجاجية عابرة،

سنابرق زاهدي لـ “قناة عدن”: إيران تشهد ثورتها الرابعة.. النظام يرتكب “مجزرة القرن” وسقوط 20 ألف شهيد يؤكد نهايته المحتومة

سنابرق زاهدي لـ “قناة عدن”: إيران تشهد ثورتها الرابعة.. النظام يرتكب “مجزرة القرن” وسقوط 20 ألف شهيد يؤكد نهايته المحتومة

أكد الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد موجة احتجاجية عابرة، بل هو “ثورة رابعة” في التاريخ المعاصر للبلاد تهدف لاقتلاع جذور الاستبداد الديني. وفي مقابلة خاصة مع “قناة عدن” الفضائية، كشف زاهدي عن أرقام مروعة لضحايا القمع الوحشي، مشيراً إلى تقديرات بسقوط ما يقارب 20 ألف شهيد، ومؤكداً أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض العودة إلى الوراء، رافعاً شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

انتفاضة غير مسبوقة: من الخبز إلى إسقاط النظام

في حديثه عن الحراك الذي دخل يومه الخامس عشر، أوضح زاهدي أن هذه الانتفاضة هي الخامسة والأعمق خلال أقل من 20 عاماً (بعد انتفاضات 2009، 2017، 2019، و2022). وأشار إلى أن الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها من “بازار طهران الكبير” بسبب انهيار العملة ووصول الدولار إلى 150 ألف تومان، سرعان ما تجاوزت المطالب الاقتصادية لتتحول إلى ثورة سياسية شاملة استهدفت رأس النظام وكيان “ولاية الفقيه” برمته .

وأضاف أن رقعة الاحتجاجات اتسعت لتشمل كافة المحافظات الـ 31 وأكثر من 100 مدينة، من طهران ومشهد وأصفهان إلى المدن الصغيرة والبلدات، مما يعكس حالة سخط شعبي عارم وإجماعاً وطنياً على ضرورة التغيير الجذري .

أرقام مفزعة: “جغرافيا الجريمة” تتسع

وحول أعداد الضحايا، كشف رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة عن حقائق صادمة. فبينما تحققت المقاومة بشكل دقيق وموثق من سقوط أكثر من 3000 شهيد عبر شبكاتها في المستشفيات والمقابر، فإن التقديرات الواقعية المستندة إلى تقارير ميدانية تشير إلى أن العدد الفعلي قد يفوق 20,000 شهيد .

ونقل زاهدي شهادات مروعة من طهران تتحدث عن تكديس ما بين 4000 إلى 5000 جثمان في مواقع محددة، واصفاً ما يجري بأنه أكبر مجزرة يرتكبها النظام ضد شعبه منذ عام 1979، متجاوزاً بذلك حتى وحشية مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي . وأكد أن النظام، بارتكابه هذه الفظائع، قد “حفر قبره بيده”، وأن كل قطرة دم تسقط تعمق الهوة بينه وبين الشعب وتجعل بقاءه مستحيلاً .

علامات السقوط: النظام في أضعف حالاته

ورداً على سؤال حول تماسك النظام، أكد زاهدي أن اللجوء إلى هذا المستوى من العنف المنفلت هو دليل قاطع على أن النظام يعيش أضعف مراحله ويواجه خطر السقوط الوشيك، مشبهاً وضعه بوضع نظام الأسد الذي استعان بالخارج للبقاء. وأشار إلى أن “النفسية الإيرانية” قد تغيرت جذرياً وتحولت إلى “نفسية ثورية” لا تعرف الخوف، مما أدى إلى تصدعات حتى داخل عائلات قوات الباسيج والحرس .

وأوضح أن استراتيجية “تحرير المدن” قد بدأت تلوح في الأفق، حيث نجح الثوار في تحرير مناطق وأحياء كاملة لفترات مؤقتة في مدن مثل إيلام وآبدان، في خطوة تمهيدية لربط المناطق المحررة ببعضها البعض والزحف نحو إسقاط السلطة المركزية .

البديل الديمقراطي: جاهزية لإدارة المرحلة الانتقالية

وفيما يتعلق بمستقبل إيران ومخاوف “الفراغ السياسي”، طمأن الدكتور زاهدي المجتمع الدولي ودول الجوار بأن البديل موجود وجاهز. واستعرض تاريخ “منظمة مجاهدي خلق” المتجذر منذ عام 1965 في مقارعة نظام الشاه ثم نظام الملالي، وتقديمها لـ 120 ألف شهيد .

وأوضح أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، الذي تأسس عام 1981، يمثل برلماناً في المنفى يضم ممثلين عن مختلف التيارات والقوميات والأقليات. وأكد أن لدى المجلس، بقيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، خطة واضحة ومحددة للمرحلة الانتقالية تتضمن:

  1. حكومة مؤقتة: مدتها 6 أشهر فقط، مهمتها الوحيدة إجراء انتخابات حرة لمجلس تأسيسي.
  2. خطة النقاط العشر: التي تتضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تضمن حقوق النساء والحكم الذاتي لكردستان والقوميات الأخرى .

رسالة إلى العالم العربي: “نحن دعاة سلام وأخوة”

وجه زاهدي رسالة خاصة ومباشرة عبر القناة اليمنية إلى الدول العربية، مؤكداً أن إيران الحرة ستكون عامل استقرار في المنطقة. وقال: “نحن معروفون لدى أشقائنا العرب، عشنا بينهم لثلاثة عقود، ويعرفون أننا نريد العيش بسلام وأخوة وصداقة مع جيراننا” .

واستذكر الدعم الشعبي العربي الكبير للمقاومة، مشيراً إلى بيانات تأييد وقعها الملايين في العراق ودول عربية أخرى سابقاً. وأكد أن إيران المستقبل ستطوي صفحة التدخلات وتصدير الإرهاب والميليشيات (مثل الحوثي وحزب الله والحشد) التي دمرت المنطقة، لتبني علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة .

الموقف الدولي: “الحل الثالث”

رحب زاهدي بالمواقف الدولية الأخيرة، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني، التي نزعت الشرعية عن النظام. ومع ذلك، شدد على أن الحل في إيران لن يكون عبر حرب خارجية، ولا عبر سياسة الاسترضاء، بل عبر “الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي: التغيير بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة .

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشعب الإيراني، الذي قام بثلاث ثورات كبرى في القرن الماضي (الثورة الدستورية، الحركة الوطنية بقيادة مصدق، وثورة 1979 ضد الشاه)، يقف الآن على أعتاب انتصار ثورته الرابعة لإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية .