الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

لا الشاه ولا الملالي.. إيران أمام ثورة ترفض "الديكتاتوريتين" والنظام يلجأ لـ "حرب التزييف" للبقاء نشر موقع "تاون هول" (Townhall) مقالاً تحليلياً للسياسي الأوروبي البارز ستراون ستيفنسون، أكد فيه أن إيران تقف مرة أخرى عند مفترق طرق تاريخي.

لا الشاه ولا الملالي.. إيران أمام ثورة ترفض “الديكتاتوريتين” والنظام يلجأ لـ “حرب التزييف” للبقاء

لا الشاه ولا الملالي.. إيران أمام ثورة ترفض “الديكتاتوريتين” والنظام يلجأ لـ “حرب التزييف” للبقاء

نشر موقع “تاون هول” (Townhall) مقالاً تحليلياً للسياسي الأوروبي البارز ستراون ستيفنسون، أكد فيه أن إيران تقف مرة أخرى عند مفترق طرق تاريخي. وأشار ستيفنسون إلى أن ما بدأ كاحتجاجات اقتصادية في بازار طهران الكبير تحول إلى انتفاضة سياسية وطنية تتحدى بقاء النظام الديني نفسه، رافعة شعاراً حاسماً: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

من الغضب الاقتصادي إلى رفض الاستبداد

أوضح ستيفنسون أنه مع وصول التضخم رسمياً إلى 52% وانهيار الريال، فإن الفقر أصبح السمة الغالبة، لكنه حذر من اعتبار الأحداث مجرد أزمة معيشية. وأكد أن ما يجري هو “ثورة ضد الديكتاتورية بكل أشكالها”.

ولفت الكاتب إلى أن الشعارات التي تدوي من طهران إلى شيراز وأصفهان وكرمانشاه تروي قصة واضحة: “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، والشعار الأكثر دلالة: “لا شاه ولا خامنئي.. ديمقراطية ومساواة”. هذه ليست شعارات إصلاحية، بل مطالب بإنهاء الطغيان.

اعتراف النظام بـ “البديل المنظم”

أشار المقال إلى اعتراف غير مقصود من إعلام النظام بخطورة الموقف. فقد أقرت وكالة “فارس” للأنباء (التابعة لحرس النظام) بأن الاحتجاجات تقودها مجموعات منظمة تهتف بشعارات سياسية لإسقاط النظام، مشيرة بوضوح إلى تأثير زعيمة

المعارضة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

واعتبر ستيفنسون هذا الاعتراف دليلاً على أن “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق تلعب دوراً حاسماً في نشر الاحتجاجات وتوحيد الرسالة: يسقط الديكتاتور، الحرية لإيران.

تكتيكات قذرة: “سراب الشاه” لضرب الوحدة

كشف ستيفنسون عن لجوء النظام، في مواجهة هذه الانتفاضة الواعية، إلى تكتيكات خبيثة تشمل التضليل والحرب النفسية. وأوضح أن عناصر من الحرس الثوري والباسيج بملابس مدنية اندسوا في الاحتجاجات ليهتفوا عمداً لصالح رضا بهلوي (ابن الشاه)، في محاولة لسرقة السردية وتسميم الأجواء، للإيحاء بأن البديل الوحيد للملالي هو العودة إلى الماضي (نظام الشاه).

لكن الإيرانيين لم يقعوا في الفخ، وردوا بشعارات ترفض الديكتاتوريتين: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. وأكد المقال فضح العديد من هؤلاء المندسين، كما حدث في مشهد، حيث تم كشف محرضين يحملون بطاقات الباسيج.

حرب المعلومات والتزييف العميق

تطرق التقرير إلى الحرب الإلكترونية، حيث أغرق النظام وسائل التواصل بمقاطع فيديو مفبركة وتسجيلات صوتية مزيفة تدعي وجود هتافات مؤيدة لـ الديكتاتورية السابقة. وقد كشف التحليل التقني عن تلاعب في الصوت وعدم تطابق حركة الشفاه، واستخدام لقطات قديمة (من جامعة شريف 2022) مع صوت مركب للترويج لرواية “العودة للماضي”. والهدف هو تحويل الصراع من “شعب ضد نظام” إلى “معركة بدائل” مصطنعة.

النهاية المحتومة

اختتم ستيفنسون مقاله بمقارنة وضع الرئيس الحالي “بزشكيان” الذي يدعو للحوار، بوضع الشاه في عام 1978 حين زعم أنه سمع صوت الثورة قبل سقوطه بثلاثة أشهر.

وأكد أن النظام مفلس أخلاقياً وسياسياً واقتصادياً، وأن الشعارات في الشوارع ليست حنيناً للماضي بل تطلعاً للمستقبل: لا شاه ولا ولي فقيه، فقط حرية ومساواة. وخلص إلى القول: “عندما يفقد النظام شرعيته، لا يمكن لأي قدر من القمع أن ينقذه.. الإيرانيون ينهضون مرة أخرى، وهذه المرة هم عازمون على إنهاء المهمة”.