الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

فرنسا تتوعد قادة القمع في إيران بلا حصانة.. والأمم المتحدة تحذر من وضع «مقلق للغاية» في جنيف في موقف دولي حازم ومتزامن، أعلن وزير الخارجية الفرنسي

فرنسا تتوعد قادة القمع في إيران بلا حصانة.. والأمم المتحدة تحذر من وضع «مقلق للغاية» في جنيف

فرنسا تتوعد قادة القمع في إيران بلا حصانة.. والأمم المتحدة تحذر من وضع «مقلق للغاية» في جنيف

في موقف دولي حازم ومتزامن، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يوم الجمعة 16 يناير، أن مرتكبي القمع الدموي في إيران لن يتمتعوا بأي حصانة، كاشفًا عن تحضيرات أوروبية لفرض عقوبات جديدة ومباشرة تستهدف قادة القمع. وفي الوقت نفسه، دقت الأمم المتحدة في جنيف ناقوس الخطر، ووصفت الوضع في إيران بأنه «مقلق للغاية»، محذرة من تصاعد العنف وسقوط المزيد من الضحايا.

باريس: «أعنف قمع في التاريخ المعاصر»

وبلهجة صريحة وحادة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي من بلغراد، وبالتزامن مع استعدادات الاتحاد الأوروبي لتشديد الضغوط على طهران عبر حزمة عقوبات جديدة، أن المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المحتجين لن يفلتوا من المحاسبة.

وقال بارو للصحفيين:

«لقد بدأت رئيسة المفوضية الأوروبية عملية تحديد هويات الأفراد المسؤولين بشكل مباشر عن هذا القمع، وستقود هذا المسار إلى فرض عقوبات محددة الهدف من قبل الاتحاد الأوروبي عليهم. وفرنسا ستشارك في هذا المسار بشكل كامل».

وأكد الوزير أن باريس عبّرت بوضوح عن موقفها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، وستواصل طرح هذه القضية بجدية في جميع المحافل الدولية. وأضاف واصفًا ما يجري على الأرض:

«لقد أعلنا بصراحة أن العنف الوحشي والممنهج الذي تمارسه الدولة ضد المحتجين أمر غير مقبول، وغير محتمل، وغير إنساني. ما يحدث اليوم في إيران هو أعنف قمع في التاريخ المعاصر لهذا البلد، ولا يجب مطلقًا أن يتمتع مرتكبوه بأي نوع من الحصانة».

الأمم المتحدة في جنيف: قلق عميق ودعوة لضبط النفس

وعلى صعيد متصل، نشر الموقع الرسمي للأمم المتحدة تقريرًا، يوم الجمعة 16 يناير، حول الإحاطة الصحفية في جنيف، نقل فيه عن رولاندو غوميز، المتحدث باسم الخدمة الإعلامية للأمم المتحدة في جنيف، وصفه للأوضاع في إيران بأنها «مقلقة للغاية»، وذلك ردًا على سؤال بشأن تقييم المنظمة للتطورات الجارية، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تتابع الأحداث عن كثب وبشكل مستمر.

وذكّر غوميز بأن مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، مارثا بوبي، كانت قد أعادت في وقت سابق التأكيد على مخاوف الأمين العام العميقة إزاء تفاقم الأزمة في إيران، بما في ذلك احتمال اتساع رقعة الصراعات.

وشدد المتحدث الأممي على أن الأمين العام ما يزال يرى أن جميع القضايا المرتبطة بإيران – من الملف النووي إلى الاحتجاجات الواسعة وقمعها العنيف – ينبغي معالجتها عبر القنوات الدبلوماسية، مضيفًا:

«ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، ونشعر بأسف عميق لكل إزهاق في الأرواح البشرية. إن قمع الاحتجاجات خلق وضعًا يبعث على قلق شديد».