الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مقررة أممية تدعو لتحقيق دولي عاجل: لجنة تقصي حقائق لملاحقة خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية في تصعيد حقوقي دولي غير مسبوق، طالبت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران،

مقررة أممية تدعو لتحقيق دولي عاجل: لجنة تقصي حقائق لملاحقة خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية

مقررة أممية تدعو لتحقيق دولي عاجل: لجنة تقصي حقائق لملاحقة خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية

في تصعيد حقوقي دولي غير مسبوق، طالبت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة وبصورة عاجلة، للتحقيق في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الانتفاضة الشعبية، وتهيئة الأسس القانونية لملاحقة محتملة للمرشد علي خامنئي أمام المحكمة الجنائية الدولية، كاشفة عن تقديرات تشير إلى سقوط ما لا يقل عن 5000 قتيل.

ملاحقة خامنئي أمام «الجنائية الدولية»

أكدت ماي ساتو أن الحاجة باتت ملحّة لتشكيل هيئة تحقيق مستقلة تنظر في الانتهاكات الجسيمة التي رافقت قمع المحتجين في إيران. وفي مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» (ABC) الإخبارية، أوضحت أن توصيف «الجرائم ضد الإنسانية» ينطبق على الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان بحق المدنيين، بما يشمل القتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية، مشددة على أن عنصري القصد والنية يشكلان ركيزة أساسية في هذا التوصيف القانوني.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى توفر أدلة واسعة، من بينها تسجيلات مصوّرة تُظهر بوضوح قوات القمع التابعة للنظام وهي تطلق النار المباشر على مدنيين عزل. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن إطلاق التوصيف القانوني الرسمي ومتابعة المسار القضائي وفق القانون الجنائي الدولي – بما في ذلك ملاحقة علي خامنئي – يتطلبان تحقيقاً مستقلاً ودقيقاً.

خمسة آلاف قتيل… توثيق عبر «الإنترنت الفضائي»

لفتت ساتو إلى أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت شبه الكامل في إيران جعلا التحقق المستقل من أعداد الضحايا أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفيما يتعلق بحصيلة ضحايا قمع الانتفاضة، كشفت المقررة الأممية عن أرقام صادمة، قائلة: «تقديري الأدنى هو أكثر من خمسة آلاف قتيل»، موضحة أن هذا الرقم أُبلغ به حتى من قبل جهات توصف بأنها محافظة نسبياً، كما أقر به مسؤولو النظام الإيراني بشكل ضمني خلال الأيام الأخيرة.

وبيّنت أن جزءاً كبيراً من هذه المعطيات تم جمعه بفضل أطباء شجعان تمكنوا، عبر استخدام الإنترنت الفضائي، من توثيق ونقل أعداد القتلى والجرحى الذين جرى إسعافهم إلى المستشفيات.

تحرك أممي وشيك

كشفت ماي ساتو أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يستعد لعقد جلسة طارئة، قد يقرر خلالها إعادة تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة بشأن جرائم النظام الإيراني، ودراسة إمكانية إحالة ملف علي خامنئي إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ويأتي هذا التحرك الحقوقي بالتوازي مع الحراك السياسي الدولي، إذ كان مجلس الأمن الدولي قد عقد الأسبوع الماضي جلسة طارئة ناقش فيها استهداف المحتجين والقمع الدموي الذي تمارسه النظام الإيراني ضد انتفاضة الشعب الإيراني.