العقوبات على الديكتاتورية في طهران: استهداف “جنرالات الدم” ومهندسي “الحجب الرقمي”
في أوسع تحرك دبلوماسي منذ اندلاع الانتفاضة الوطنية في إيران (التي بدأت في 28 ديسمبر)، تتجه العلاقات بين الغرب ونظام طهران نحو قطيعة أعمق. تكشف الوثائق المسربة من أروقة الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع قرارات الخزانة الأمريكية، عن استراتيجية غربية جديدة لا تكتفي بالإدانة اللفظية، بل تستهدف شل قدرات “آلة القمع” بشقيها: العسكري الميداني، والتكنولوجي السيبراني.
أوروبا تصوب نحو “غرفة عمليات القمع”
الخطة الأوروبية المقترحة، التي تنتظر الضوء الأخضر النهائي من وزراء خارجية الدول الـ 27 في اجتماعهم المرتقب يوم 19 يناير، وضعت يدها على “العصب الحيوي” لقوات القمع:
- رأس الهرم الأمني: إدراج وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، بصفته المايسترو المشرف على القمع الدموي لقوى الأمن الداخلي.
- الأذرع الضاربة لـ “حرس النظام”: لأول مرة، يتم استهداف قادة ميدانيين محددين بالاسم، مثل أحمد علي فيض اللهي، قائد “لواء صابرين” للقوات الخاصة (النخبة في قوات الحرس)، وحيدر ألفتي (قائد فيلق إيلام)، وهما المسؤولان المباشران عن أوامر “إطلاق النار للقتل” ضد المحتجين السلميين.
- ترهيب القضاء: شملت القائمة محمد موحدي آزاد، المدعي العام، الذي حول المحاكم إلى “مسالخ” عبر التلويح بسيف الإعدام وتهمة “المحاربة” لإسكات الشارع.
حرب على “الرقابة الرقمية”
المتغير النوعي في الحزمة الأوروبية هو استهدافها لـ “مهندسي الظلام”. فقد أدرجت بروكسل الشركات التي ساعدت النظام في فرض “التعتيم الكبير” وقطع الإنترنت منذ 8 يناير. العقوبات طالت “منظمة ساترا” (المسؤولة عن الرقابة الإعلامية)، وشركتي “يفتر” و**”دوران”** اللتين تزودان النظام بتقنيات التعرف على الوجوه ومحاربة برامج كسر الحجب، في رسالة بأن التواطؤ التقني في القمع لن يمر دون عقاب.
أمريكا تستهدف “الدائرة السياسية الضيقة”
بالتوازي، صعدت واشنطن من ضغوطها عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، مستهدفة العقل السياسي والأمني للنظام. وشكل إدراج علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، ضربة موجعة للنخبة الحاكمة، كونه يمثل حلقة الوصل بين القرار السياسي والقمع العسكري. كما شملت العقوبات 11 قائداً عسكرياً آخرين، بينهم نعمت الله باقري وعزيز الله ملكي، لتورطهم المباشر في الانتهاكات.
الخلاصة: عزلة دولية متزايدة
تُظهر هذه التحركات أن المجتمع الدولي بات يدرك أن الاحتجاجات في إيران تجاوزت مرحلة المطالب الاقتصادية لتصبح “ثورة سياسية” صريحة ضد هيكل الديكتاتورية الحاكمة. وتسعى هذه العقوبات المنسقة إلى محاصرة النظام مالياً وسياسياً، ورفع تكلفة القمع على قادته، في وقت يواجه فيه النظام تحدياً وجودياً من شارع لم يعد يهاب الرصاص.
- تقرير حقوقي يميط اللثام عن فظائع “الإبادة الصامتة” في كرمانشاه

- معادلة الردع الجديدة في شوارع إيران.. “شباب الانتفاضة” يشلون قدرة النظام على القمع ويحررون المدن

- تحت غطاء “الظلام الرقمي”.. تقرير بريطاني يكشف: عملاء النظام يعيدون صياغة المجازر في “ويكيبيديا” لتبييض سجل “قوات الحرس”

- العقوبات على الديكتاتورية في طهران: استهداف “جنرالات الدم” ومهندسي “الحجب الرقمي”

- مريم رجوي ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان وتدعو لمحاكمة خامنئي؛ والأمم المتحدة تمدد ولاية “تقصي الحقائق” وتدين المجازر

- “ابتزاز بالجثث” و”حرب على المستشفيات”.. ماي ساتو تكشف في جنيف خفايا القمع الدموي في إيران



