الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقرير حقوقي يميط اللثام عن فظائع "الإبادة الصامتة" في كرمانشاه

تقرير حقوقي يميط اللثام عن فظائع “الإبادة الصامتة” في كرمانشاه

تقرير حقوقي يميط اللثام عن فظائع “الإبادة الصامتة” في كرمانشاه

في وثيقة قد تكون الأشد قتامة منذ اندلاع الانتفاضة الإيرانية، نشرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” اليوم الجمعة، تفاصيل ما وصفته بـ “الجحيم الأرضي” في مدينة كرمانشاه. التقرير الذي استند إلى شهادات حية من قلب المشارح والمستشفيات، يرسم صورة لعملية إبادة تجاوزت حدود القمع الأمني التقليدي. وبحسب مراقبين، فإن استخدام القوات الأجنبية، والتعذيب المنظم، والقتل خارج نطاق القضاء، وحتى تهريب أعضاء أجساد الضحايا، يثبت أن قمع الاحتجاجات في كرمانشاه لم يخرج عن السيطرة، بل كان جزءاً من سياسة واعية ومتعمدة لإشاعة الرعب وإسكات الاحتجاجات.

⚠️ تحذير: هذا الفيديو يحتوي على مشاهد مروعة لجرائم حرس النظام

تشريح الجريمة: “المثقاب” سلاحاً للتحقيق

تتجاوز الشهادات الواردة في التقرير مجرد إطلاق النار. ينقل شاهد عيان دخل خلسة إلى الطب العدلي مشهداً يندى له جبين الإنسانية: استخدام “المثقاب الكهربائي” (الدريل) ليس كأداة تعذيب لانتزاع المعلومات، بل كأداة للانتقام الجسدي البحت قبل التصفية.

يقول الشاهد: “لقد رأيت جثثاً لشباب اعتقلوا بين 18 و21 يناير. لم يكتفوا بقتلهم، بل قاموا بثقب مفاصلهم بدقة سادية.. الكاحل، الركبة، والمرفق، جميعها مثقوبة بالدريل، ثم أنهوا حياتهم برصاصة في الرأس”.

“قطع غيار بشرية”: المتاجرة بدماء الانتفاضة

البعد الآخر الذي كشفه التقرير هو البعد “التجاري” للمجزرة. تفيد تقارير متطابقة من مصادر طبية وشهود عيان أن العديد من الجثث التي تم تكديسها في الملاعب الرياضية (بعد امتلاء ثلاجات الموتى) كانت تحمل آثار خياطة جراحية دقيقة في مناطق الكلى والقلب.

وتشير المعلومات إلى أن “مافيا” مرتبطة بالأجهزة الأمنية قامت بانتزاع الأعضاء الحيوية من الجرحى وهم أحياء، قبل تصفيتهم، في عملية نهب منظمة لأجساد المعارضين، حيث تم استخراج الأوتار وتدبيس الأطراف لإخفاء معالم المقاومة.

📸 مشاهد من انتفاضة إيران – 23 يناير 2026

اضغط على الصورة للتكبير

الغزاة المرتزقة: “لهجات غريبة” تقتل الإيرانيين

أكد سكان كرمانشاه أن القمع لم يكن محلياً بحتاً. الشهادات تتحدث بتواتر عن سماع اللغة العربية بلهجة عراقية، ومشاهدة عناصر بملامح أفغانية. ويوجه التقرير أصابع الاتهام المباشرة إلى استعانة “قوات الحرس” بعناصر من ميليشيا الحشد الشعبي و**”لواء فاطميون”**، لارتكاب أفظع الجرائم التي قد يتردد العنصر المحلي في تنفيذها ضد أبناء جلدته.

حصيلة الكارثة

تتحدث الأرقام غير الرسمية عن أكثر من 1400 قتيل في كرمانشاه وحدها خلال أيام قليلة، في ظل تعتيم إعلامي شامل وقطع للإنترنت يهدف لمنع العالم من رؤية حجم “التطهير” الجاري.

وختمت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” تقريرها بالتأكيد على أن هذه الأفعال تمثل “جرائم ضد الإنسانية” متكاملة الأركان وفق القانون الدولي، داعية العالم للتدخل قبل أن يتم القضاء على ما تبقى من شهود في زنازين النظام.