الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مريم رجوي ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان وتدعو لمحاكمة خامنئي؛ والأمم المتحدة تمدد ولاية "تقصي الحقائق" وتدين المجازر

مريم رجوي ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان وتدعو لمحاكمة خامنئي؛ والأمم المتحدة تمدد ولاية “تقصي الحقائق” وتدين المجازر

مريم رجوي ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان وتدعو لمحاكمة خامنئي؛ والأمم المتحدة تمدد ولاية “تقصي الحقائق” وتدين المجازر

في تطور دولي لافت، رحبت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، بعقد جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وإدانته للجرائم الكبرى التي ارتكبها نظام الملالي خلال انتفاضة يناير. واعتبرت رجوي أن المجتمع الدولي أمام اختبار مصيري، مطالبة بإحالة ملف الجرائم إلى مجلس الأمن ومحاكمة خامنئي. يأتي ذلك بالتزامن مع مصادقة المجلس بأغلبية الأصوات على تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية، وسط تقارير أممية تؤكد استخدام حرس النظام للأسلحة الثقيلة وارتكاب انتهاكات جنسية مروعة.

رجوي: “اختبار مصيري” وجرائم حرب بأسلحة “الدوشكا”

رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بعقد جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام الإيراني خلال انتفاضة شهر يناير، مؤكدةً أن نظام الملالي ارتكب مرةً أخرى جريمة جسيمة ضدّ الإنسانية بتوجيه مباشر من علي خامنئي. وشددت رجوي على أن المجتمع الدولي يواجه اليوم اختبارًا مصيريًا يتمثل في تحديد النهج الذي سيتخذه حيال نظامٍ دأب، على مدى 47 عامًا، على ارتكاب الجرائم ضدّ الإنسانية وأعمال الإبادة.

وفي معرض كشفها عن تفاصيل القمع، أوضحت الرئيسة المنتخبة للمقاومة أن قوات حرس النظام حوّلت شوارع المدن إلى ساحات قتل مفتوحة خلال الانتفاضة، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الرشاشات وحتى أسلحة “الدوشكا”. وأشارت إلى أن القوات أطلقت النار بشكل مباشر ومن مسافات قريبة على المتظاهرين العزل من الرجال والنساء والمراهقين، بل وحتى الأطفال؛ مستشهدة بمأساة طفل في الخامسة من عمره قُتل في حضن والدته، بينما كان المواطنون يتعرضون للقنص من أسطح المباني. كما أكدت اقتحام القوات القمعية للمستشفيات واعتقال الطواقم الطبية، والإعدام الميداني للجرحى، وإصابة عدد كبير من الشباب بالعمى، واعتقال ما يقارب خمسين ألف شخص.

واختتمت رجوي موقفها بالتأكيد على أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية ولا تشكّل حلًا، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة. ودعت إلى إجبار النظام على القبول بإيفاد بعثة تحقيق دولية لزيارة المعتقلين، وإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم علي خامنئي وسائر قادة النظام والآمرين والمنفّذين إلى العدالة، عبر فتح ملفات قضائية بحقهم في الدول الأعضاء استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

مجلس حقوق الإنسان: تمديد التحقيقات وصفعة دولية للنظام

وعلى صعيد الجلسة الطارئة التي عقدت يوم الجمعة 23 يناير 2026، دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القمع العنيف للاحتجاجات في إيران. وبموجب هذا القرار، تم تمديد ولاية بعثة هيئة التحقيق الدولية المستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لمدة سنتين، وكذلك تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لمدة عام ونصف.

وقد صوّت 25 بلدًا لصالح القرار، وصوّتت 7 بلدان ضده (حلفاء النظام)، فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت، ليتم اعتماد القرار والدعوة إلى تحقيقات فورية في المجازر.

تورك: “آلاف القتلى” واستمرار القمع الصامت

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في مستهل الجلسة أن “آلاف” الأشخاص، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال قمع الاحتجاجات، داعيًا السلطات الإيرانية إلى “وضع حد لقمعها الوحشي”.

وشدد تورك على ضرورة إنهاء عمليات الإعدام والإفراج عن المعتقلين، مشيرًا إلى أن النظام يحاول التشكيك في المتظاهرين عبر وصمهم بـ “الإرهابيين”. وأضاف عبارة دالة: “قد يكون القتل في شوارع إيران قد توقف، لكن القمع ما زال مستمرًا”، مؤكداً أن السبيل الوحيد هو الاستجابة لمطالب الشعب الإيراني.

سارا حسين: أرقام “صادمة” واستخدام للرشاشات الثقيلة

من جانبها، أعلنت سارا حسين، رئيسة بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، أن قوات أمن النظام استخدمت منذ مساء 8 يناير “أسلحة هجومية ورشاشات ثقيلة” ضد المتظاهرين، ما أسفر عن أعداد “صادمة” من القتلى.

وأكدت في كلمتها أن المعلومات التي جمعتها البعثة تشير إلى انتهاكات جسيمة، “بما في ذلك الاستخدام غير المتناسب للقوة، والتعذيب، والعنف الجنسي، وانتزاع اعترافات قسرية”. كما حذرت من تهديدات قضاء النظام بمعاقبة المعتقلين بتهمة “المحاربة” والإعدام، مشددة على أن القانون الدولي يفرض حماية المعرضين للخطر ومحاسبة الجناة.