الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

روما تغيّر موقفها: إيطاليا تتحرك لفرض تصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً أوروبياً أعلنت إيطاليا عزمها التقدم، خلال هذا الأسبوع، بطلب رسمي إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج قوات حرس النظام الإيراني (IRGC) على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في موقف روما السياسي.

روما تغيّر موقفها: إيطاليا تتحرك لفرض تصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً أوروبياً

روما تغيّر موقفها: إيطاليا تتحرك لفرض تصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً أوروبياً

أعلنت إيطاليا عزمها التقدم، خلال هذا الأسبوع، بطلب رسمي إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج قوات حرس النظام الإيراني(IRGC) على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في موقف روما السياسي.

وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، يوم الاثنين، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في إيران، ولا سيما القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية، فرضت واقعاً جديداً لم يعد من الممكن تجاهله.

قمع الاحتجاجات يدفع روما إلى التحرك

حتى وقت قريب، كانت إيطاليا تُعد من بين الدول الأوروبية التي أبدت تحفظاً إزاء تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. غير أن تاياني أوضح أن التقارير الواردة حول سقوط آلاف القتلى من المدنيين خلال الاحتجاجات الأخيرة غيّرت الحسابات السياسية.

وكتب وزير الخارجية الإيطالي على منصة «إكس»:

«الخسائر التي لحقت بالسكان المدنيين خلال الاحتجاجات تستوجب رداً واضحاً».

وأضاف أنه سيطرح هذا الملف رسمياً، يوم الخميس، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

عقوبات وتصنيف إرهابي

وأوضح تاياني أن بلاده ستتحرك بالتنسيق مع عدد من الشركاء الأوروبيين، قائلاً:

«سأقترح إدراج الحرس على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب فرض عقوبات فردية على المسؤولين عن هذه الأعمال الفظيعة».

ويعني إدراج أي جهة على قائمة الإرهاب الأوروبية تفعيل حزمة واسعة من الإجراءات القانونية والمالية والدبلوماسية، من شأنها أن تقيد بشكل كبير قدرة تلك الجهة على العمل داخل أوروبا، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر الأنشطة والدعم.

نفوذ واسع ودور محوري

تأسست قوات حرس النظام الإيراني عقب ثورة عام 1979، وتحوّلت مع مرور السنوات إلى أحد أعمدة السلطة في إيران، حيث تتمتع بنفوذ سياسي وأمني واقتصادي واسع. وتسيطر هذه القوات على قطاعات كبيرة من الاقتصاد، ولها حضور مباشر في القوات المسلحة، كما تضطلع بدور أساسي في برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.

انقسام أوروبي وحسابات سياسية

وفيما دفعت بعض دول الاتحاد الأوروبي منذ سنوات باتجاه تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً، أبدت دول أخرى قدراً من الحذر، خشية أن يؤدي ذلك إلى قطع كامل للعلاقات مع طهران، وإجهاض فرص إحياء المفاوضات النووية، فضلاً عن تعريض آمال الإفراج عن مواطنين أوروبيين محتجزين في السجون الإيرانية للخطر.

غير أن القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية أعاد فتح هذا النقاش بقوة، وسرّع وتيرة المشاورات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إدراج الحرس —الذي يخضع بالفعل لعقوبات أوروبية على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان— على قائمة الإرهاب الأوروبية.

تردد سابق ومناخ جديد

وكان دبلوماسيون من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا قد أعربوا، في وقت سابق من هذا الشهر وخلال اجتماع في بروكسل، عن شكوكهم إزاء خطوة التصنيف، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أوروبية.
إلا أن التطورات الأخيرة في إيران يبدو أنها بدّلت موازين النقاش، ودفعت روما إلى تبني موقف أكثر تشدداً قد يفتح الباب أمام قرار أوروبي غير مسبوق.