إيران 2026: تصنيف “الحرس الثوري” إرهابياً.. فجرٌ جديد لانتفاضة الشعب والبديل الديمقراطي
يُسجل التاريخ اليوم، الخميس 29 يناير 2026، منعطفاً حاسماً في مسار القضية الإيرانية. فمع إعلان الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “الحرس الثوري الإيراني” (IRGC) في قائمة الإرهاب، دخلت المنطقة والعالم مرحلة جديدة من التعامل مع نظام الملالي، مرحلة تنهي عقوداً من سياسة “الاسترضاء” وتفتح الأبواب مشرعة أمام إرادة الشعب الإيراني في التغيير.
قرار الاتحاد الأوروبي: اعترافٌ متأخر وحقيقةٌ ساطعة
إن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية اليوم ليس مجرد إجراء قانوني أو دبلوماسي، بل هو اعتراف دولي بما ظلت المقاومة الإيرانية تنادي به لثلاثة عقود. الحرس الثوري هو العمود الفقري للقمع في الداخل، والمحرك الأساسي للإرهاب وإشعال الحروب في الخارج. هذا القرار يجرّد النظام من أداة ترهيبه الرئيسية ويضعه في عزلة دولية غير مسبوقة، تزامناً مع غليان الشارع الإيراني.
«وحدات المقاومة»: طليعة الميدان وصوت الانتفاضة
في قلب هذا التحول، تبرز (وحدات المقاومة) كقوة ميدانية لا تُقهر. فبينما يواجه الحرس الثوري الإرهابي عزلة دولية، تزداد هذه الوحدات تلاحماً مع نسيج المجتمع. إن قدرة المقاومة على توثيق أسماء أكثر من 1100 شهيد في انتفاضة يناير الجارية، رغم الحصار الأمني، تثبت أن البديل الديمقراطي ليس مجرد شعار، بل هو تنظيم متجذر في كل زقاق ومدينة إيرانية.
سقوط “الخيارين المفروضين” وبروز القوة الثالثة
أثبتت أحداث يناير وصمود الشعب الإيراني أن زمن الاختيار بين “دكتاتورية الشاه” و”دكتاتورية الملالي” قد ولى إلى غير رجعة.
- يكمن في وجود نظام ولاية الفقيه الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
- يتمثل في بقايا النظام السابق الذين يحاولون القفز على تضحيات الشعب بدعم خارجي.
- الحل الحقيقي: هو “القوة الثالثة“ التي ترفض الاستبداد بكل أشكاله، وتطمح لتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب وحقوق الإنسان، كما نص عليه مشروع النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.
منعطف تاريخي: “النار” ترد على القمع
النظام الذي واجه تظاهرات الشعب السلمية بالرصاص منذ عام 1981، لا يفهم إلا لغة الصمود والتصدي. إن مهمة وحدات المقاومة اليوم هي كسر جدار الخوف، وهي المهمة التي باتت أكثر مشروعية مع الاعتراف الدولي اليوم بطبيعة الحرس الثوري الإرهابية.
خلاصة القول: المستقبل للشعب
إن دماء شهداء يناير 2026 لم تذهب سدى؛ فقد هزت أركان سياسة الاسترضاء الدولية وأجبرت العالم على الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. إيران اليوم ليست ملكاً للملالي ولا لنظام الشاه، بل هي ملكٌ لشعبها المنتفض الذي وضع أصابعه على الزناد ولن يتراجع حتى إسقاط الدكتاتورية بالكامل.
لقد بدأت ساعة الحسم، وانتصار الشعب الإيراني بات حتمياً.

