ماهان تراج لقناة “BFM” الفرنسية: دماء الإيرانيين لم تُسفك للعودة إلى “الماضي”.. والنظام يشن “حرباً داخلية” خوفاً من السقوط
في مقابلة خاصة مع القناة الإخبارية الفرنسية “بي إف إم تي في” (BFMTV)، أكدت ماهان تراج، المتحدثة باسم “لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران” (CSDHI)، أن النظام الإيراني يعيش حالة من الذعر والضعف غير المسبوق في مواجهة الانتفاضة الشعبية، مشددة على أن الشعب الإيراني الذي يدفع “ضريبة الدم” لا يسعى لاستبدال الديكتاتورية الدينية بأخرى ملكية من الماضي.
Iran: "Si le prix du sang a été payé par les Iraniennes et Iraniens, ce n'est pas pour revenir à une monarchie passée", assure Mahan Taraj, porte-parole du CSDHI pic.twitter.com/QQwTlgFrL8
— BFM (@BFMTV) January 31, 2026
اتصالات رغم التعتيم: “النظام خائف”
أوضحت تراج خلال المقابلة أنه على الرغم من قطع النظام للإنترنت بشكل عشوائي ومحاولات التعتيم، إلا أن الإيرانيين في الشتات لا يزالون ينجحون في الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة مع الداخل، رغم المخاطر الجسيمة المترتبة على ذلك.
ونقلت تراج الرسالة الأساسية القادمة من المتظاهرين داخل إيران: “نعم، إنهم [النظام] خائفون. إنهم خائفون لأن هناك مجزرة مروعة وقعت.. الآلاف من الأشخاص تم ذبحهم على يد نظام الملالي”.
المجازر دليل ضعف لا قوة
وفي تحليلها للوضع الميداني، أشارت المتحدثة إلى أن لجوء النظام إلى هذه المجازر الوحشية ليس دليلاً على قوته، بل هو مؤشر صارخ على “حالة الضعف” التي يعاني منها أمام شعبه. ووصفت ما يجري بأنه “حرب داخلية يشنها النظام ضد شعبه”. هذا السياق يتطابق مع تقارير حقوقية تؤكد شن حملات اعتقال تعسفية واسعة ومخاطر تعرض المعتقلين للتعذيب والإعدام في ظل أوامر قضائية بعدم التساهل.
لاءات الشعب: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه
وفي ردها على التساؤلات حول البديل السياسي الذي يطالب به الشارع، كانت تراج حازمة في نقل صوت المتظاهرين. وقالت: “الشعب يعرف بدقة ما لا يريده. إنه لا يريد ديكتاتورية الملالي بالطبع، ولكنه لا يريد أيضاً عودة نظام الشاه من الماضي أو ديكتاتورية سابقة“.
واستذكرت تراج ثورة عام 1979، مشيرة إلى أن جيل الآباء والأجداد أسقط النظام الشاه بشكل جماعي آنذاك، وأن الجيل الحالي لا يتطلع للعودة إلى الوراء.
الجمهورية الديمقراطية هي المطلب
اختتمت تراج حديثها بتحديد مطالب المنتفضين بوضوح، قائلة إنهم يطالبون بـ “نظام جمهوري ديمقراطية، وتعددي”.
ووجهت رسالة قوية حول التضحيات الجسيمة التي تُقدم اليوم في شوارع إيران، قائلة:
“إذا كان ثمن الدم قد دُفع من قبل الإيرانيات والإيرانيين، فذلك ليس من أجل العودة إلى الشاه سابقة. إنه حقاً من أجل إقامة نظام يحترم الحريات الأساسية.. جمهورية ديمقراطية وتعددية”


