الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

برلين تكتب وثيقة النهاية للاستبدادين: لا مكان لـ "نظام الشاه" ولا لـ "نظام الملالي" في مستقبل إيران في السابع من فبراير 2026، تحولت ساحات برلين إلى برلمان مفتوح للإيرانيين الأحرار. لم يكن الحشد الهادر مجرد صدى لآلام الداخل، بل كان "إعلاناً دستورياً" غير مكتوب، صاغته حناجر الآلاف بوضوح قاطع

برلين تكتب وثيقة النهاية للاستبدادين: لا مكان لـ “نظام الشاه” ولا لـ “نظام الملالي” في مستقبل إيران

برلين تكتب وثيقة النهاية للاستبدادين: لا مكان لـ “نظام الشاه” ولا لـ “نظام الملالي” في مستقبل إيران

في السابع من فبراير 2026، تحولت ساحات برلين إلى برلمان مفتوح للإيرانيين الأحرار. لم يكن الحشد الهادر مجرد صدى لآلام الداخل، بل كان “إعلاناً دستورياً” غير مكتوب، صاغته حناجر الآلاف بوضوح قاطع: إن الشرط المسبق لحرية إيران هو دفن الديكتاتورية بشكليها التاريخيين؛ “نظام الشاه” الذي يمثل استبداد الماضي، و”نظام الملالي” الذي يمثل فاشية الحاضر.

سقوط “جدار الخوف” واستلهام التاريخ

عندما اختار الإيرانيون “بوابة براندنبورغ” مكاناً لتجمعهم الحاشد، لم يكن الاختيار عبثياً. فهذا المكان الذي شهد سقوط جدار الفصل العنصري في أوروبا، يشهد اليوم العزيمة الإيرانية لإسقاط “جدار الاستبداد الديني”.

الرسالة التي انطلقت من برلين إلى طهران كانت واضحة: كما تهاوت الأنظمة الشمولية في أوروبا الشرقية، فإن العد التنازلي لـ “نظام الملالي” قد بدأ، ولا قوة يمكنها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لإحياء “نظام الشاه” المندثر.

النضج السياسي: رفض “المفاضلة بين الجلادين”

لعل أخطر ما يواجه الثورات هو محاولة قوى الردة سرقة تضحيات الشعب عبر طرح بدائل زائفة. في الحالة الإيرانية، يحاول البعض حصر خيارات الشعب بين “السيئ” (العودة لنظام الشاه) و”الأسوأ” (بقاء الولاية).

لكن تظاهرة برلين نسفت هذه المعادلة. لقد أثبت الوعي الجمعي الإيراني أنه تجاوز مرحلة “المراهقة السياسية” التي قد تقبل باستبدال العمامة بالتاج.

الشعارات التي دوت في سماء ألمانيا أكدت أن “نظام الشاه” بساواكه، و”نظام الملالي” بحرسه، هما وجهان لعملة واحدة: عملة “حكم الفرد المطلق” التي سقطت قيمتها في سوق التاريخ. الشعب الإيراني اليوم لا يبحث عن “مستبد عادل”، بل يبحث عن “نظام ديمقراطي عادل”.

صدى “انتفاضة يناير”: وحدة الدم والمصير

لم تكن برلين جزيرة معزولة، بل كانت الامتداد الحي لشرايين طهران وتبريز وزاهدان التي نزفت في انتفاضة يناير .

لقد كان هذا التجمع بمثابة “الظهير الاستراتيجي” لشباب الانتفاضة (وحدات المقاومة) في الداخل. عندما يهتف الإيرانيون في الخارج بإسقاط النظام، فهم يمنحون الشرعية السياسية والدولية لمن يواجهون الرصاص في الداخل. إنها رسالة لـ “نظام الملالي”: مهما قمعتم وعزلتم الداخل، فإن صوت الثورة سيلاحقكم في كل عواصم القرار.

البديل الديمقراطي: الجمهورية الثالثة

تجاوزت تظاهرة برلين مرحلة “الرفض” إلى مرحلة “الطرح”. لم يكتفِ المتظاهرون بقول “لا”، بل قدموا “نعم” كبيرة لمشروع “الجمهورية الديمقراطية”.

هذا المشروع، الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة، يطرح رؤية متكاملة لإيران الغد:

  • إيران لا يحكمها “ولي فقيه” ولا “ملك وراثي”.
  • إيران تفصل الدين عن الدولة وتضمن المساواة الكاملة بين الجنسين.
  • إيران تحترم حقوق القوميات وتعيش بسلام دون أطماع نووية.

الخاتمة: القرار النهائي

إن ما حدث في 7 فبراير هو توقيع الشعب الإيراني على وثيقة طلاق بائن من الاستبداد بكل ألوانه.

لقد وصل الإيرانيون إلى قناعة راسخة: إن طريق الخلاص يمر حتماً فوق أنقاض “نظام الملالي”، ودون الالتفات إلى سراب “نظام الشاه”. إنها لحظة الولادة الحقيقية لجمهورية الشعب، حيث السيادة لصناديق الاقتراع، لا لغرف التعذيب ولا لقصور الوراثة.