في أسبوعها الـ 107: انتفاضة السجون تعم 56 معتقلاً.. والنظام يرد بـ 207 إعدامات واعتقال الأطباء
بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة، تحولت السجون الإيرانية يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 إلى ساحة مواجهة مفتوحة ضد النظام، حيث أعلنت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” عن توسيع نطاق إضرابها ليشمل 56 سجناً في عموم البلاد، في الأسبوع السابع بعد المائة لانطلاقها.
ذعر النظام: اعتقال المحامين وملائكة الرحمة
كشف بيان الحملة عن تطور خطير في سلوك الأجهزة الأمنية للنظام، التي تعيش حالة من “الرعب المتزايد” عقب انتفاضة يناير العارمة. فبعد حملات الاعتقال التي طالت عشرات الآلاف من الشباب وتعريضهم للتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، وسع النظام دائرة استهدافه لتشمل المحامين والكوادر الطبية. واعتبر البيان أن اعتقال الأطباء والممرضين الذين عالجوا الجرحى يعكس رغبة النظام في الانتقام من المجتمع بأسره وترهيب كل من يقدم العون للمنتفضين.
مقصلة الإعدام لا تتوقف
وفي لغة الأرقام الدامية، وثق البيان إقدام النظام على إعدام أكثر من 207 سجناء، بينهم امرأتان، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر “بهمن” فقط. وأكدت الحملة أن هذه الوتيرة المتسارعة في تنفيذ الأحكام تهدف إلى خلق جدار من الخوف لمنع اندلاع الانتفاضة مجدداً.
رسالة من خلف القضبان: “السكوت ليس خياراً”
وجه السجناء المضربون نداءً مؤثراً إلى الشعب الإيراني، قائلين: “يا أبناء وطننا، في هذه الظروف الحساسة، السكوت ليس خياراً.. خيارنا الوحيد وطريق النجاة هو الصرخة والاحتجاج”. وجددوا عهدهم بالنضال من أجل “إيران حرة، متساوية، خالية من العنف والإعدام، وتمتلك حق تقرير المصير”.
جغرافيا الإضراب: خارطة الصمود
شملت خارطة السجون المضربة يوم الثلاثاء كافة المحافظات الإيرانية تقريباً، مما يعكس شمولية الحركة الاحتجاجية داخل المعتقلات:
- سجون العاصمة والمركز: إيفين، طهران الكبرى، قزلحصار، ورامين.
- سجون الغرب والشمال الغربي (مناطق الانتفاضة الساخنة): سنندج، مهاباد، سقز، بانه، مريوان، تبريز، أرومية، وكرمانشاه.
- سجون الجنوب والجنوب الغربي: الأهواز (شيبان وسبيدار)، شيراز (عادل آباد ونظام)، وبهبهان.
- سجون الشرق والشمال الشرقي: زاهدان، مشهد، وبيرجند.
- سجون الشمال والوسط: رشت، كرج، أصفهان، يزد، وقم.


