بيان خمس سجينات سياسيات من سجن إيفين: انتفاضة يناير 2026 تواصل الثورة المغتصبة والموت لكل أشكال الاستبداد
أعلنت خمس سجينات سياسيات في سجن إيفين، عبر بيان صريح وشجاع، دعمهن الكامل لانتفاضة الشعب الإيراني في يناير 2026، مؤكدات رفضهن القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه أو نظام ولاية الفقيه، ومطالبات بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الانتفاضة ووقف أحكام الإعدام.
أصدرت خمس من النساء السجينات السياسيات في سجن إيفين بياناً سياسياً لافتاً، أكدن فيه وقوفهن إلى جانب انتفاضة الشعب الإيراني في يناير 2026، معتبرات أن شعباً دفع أثماناً باهظة على مدى قرن من الزمن نتيجة ديكتاتوريتي الشاه والملالي، لن يقبل بعودة أي صيغة من صيغ الاستبداد. وشدد البيان على أن عهد الشاه قد انتهى، وأن عهد الملالي يسير اليوم نحو نهايته الحتمية.
وأشار البيان إلى أن الحراك الشعبي في إيران تجاوز مرحلته الأولى، حيث تحوّل من إضرابات اقتصادية في الأسواق إلى انتفاضة وطنية منظمة، تقودها الوحدات الثورية، بهدف الوصول إلى مواجهة شاملة لإسقاط نظام الملالي، في مسار تصاعدي يعكس تطور الوعي والتنظيم داخل المجتمع الإيراني.
وفي نص البيان، استحضرت السجينات ذكرى الثامن من فبراير 1982، وخلّدن عاشوراء المجاهدين، واستشهاد أشرف، وركيزة تنظيم مجاهدي خلق موسى خياباني، إلى جانب 18 من رفاقهما، الذين قاتلوا حتى آخر نفس وآخر رصاصة، وارتقوا شهداء ليشكلوا نموذجاً خالداً للنضال في العصر الحديث.
وأكدت السجينات أن دماء القادة الطليعيين وميليشيا المقاومة أثمرت أملاً وثقة لدى الشعب، ومنها انبثقت أجيال من الشباب الثوار، وتتابعت الانتفاضات، وقام جيش التحرير، وصولاً إلى الانتفاضة النوعية في يناير من هذا العام. ووجهن التحية لشجاعة الثوار،وللنساء والفتيات البطلات، ولأرواح مئات الشهيدات اللواتي سقطن في هذه الانتفاضة العميقة.
واعتبر البيان أن انتفاضة يناير 2026، التي اندلعت في أيام تماثل فبراير 1979، تمضي قدماً لاستكمال الثورة غير المكتملة والمغتصبة، عبر انتفاضات ومعارك متداخلة ومنظمة قادمة، بهدف تحقيق الحرية والديمقراطية والاستقلال.
وحذّرت السجينات من محاولات إعادة إنتاج نظام الشاه بصيغ جديدة، مؤكدات أن الشعب الإيراني، الذي ذاق ويلات ديكتاتورية الشاه والملالي طوال قرن، يستحيل أن يخضع لديكتاتورية جديدة، سواء كانت وراثية أو دينية. وشددن على أن دعاة إعادة الاستبداد لا يحصدون سوى الخزي، ويزيدون من معاناة الشعب.
وفي سياق متصل، تناول البيان استحالة إصلاح نظام “ولاية الفقيه”، موضحاً أن بنيته القائمة على القمع المطلق تمنع أي تحول ديمقراطي من الداخل، وهو ما أكدته وقائع انتفاضة يناير 2026.
وجددت السجينات السياسيات في جناح النساء دعمهن لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، وطالبن، بصوت واحد مع أبناء الشعب الإيراني، بالإفراج عن جميع معتقلي الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد.
واختُتم البيان بالشعار الواضح:
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
عاشت الجمهورية الديمقراطية
شيوا إسماعيلي – زهرا صفائي – فروغ تقيبور – مرضية فارسي – إلهه فولادي
فبراير/شباط 2026 – سجن إيفين


