الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مؤتمر صحفي في ميونخ يفضح بالأدلة الرقمية والتسجيلات خطة القمع ومشروع صناعة بديلٍ وهمي لنظام الملالي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مؤتمر صحفي في ميونخ يفضح بالأدلة الرقمية والتسجيلات خطة القمع ومشروع صناعة بديلٍ وهمي لنظام الملالي

مؤتمر صحفي في ميونخ يفضح بالأدلة الرقمية والتسجيلات خطة القمع ومشروع صناعة بديلٍ وهمي لنظام الملالي

على هامش مؤتمر ميونخ للأمن عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الجمعة 13 فبراير مؤتمراً صحفياً في ميونخ كشفت خلاله عن معطيات جديدة حول ما وصفته بـ”المجزرة المبيتة” التي رافقت انتفاضة كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦ في إيران

“تحوّل تاريخي” وأرقام صادمة

محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، قدّم عرضاً مفصلاً لأبعاد الانتفاضة الأخيرة، مؤكداً أنّ ما يجري “ليس اضطراباً عابراً، بل تحوّل تاريخي في علاقة الشعب بنظام ولاية الفقيه”.

وبحسب الأرقام التي عرضها محدثين استناداً إلى شبكة منظمة “مجاهدي خلق” داخل إيران، شملت الانتفاضة نحو ٤٠٠ مدينة في المحافظات الـ٣١، وتم الإعلان حتى الآن عن مقتل ٢٤١١ متظاهراً، من بينهم ٢٥٩ امرأة و١٧٤ طفلاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين ٥٠ ألف شخص خلال أيام قليلة.

محدثين شدّد على أن هذه الحصيلة “ليست نتيجة فوضى ميدانية”، بل ثمرة قرار سياسي وأمني اتخذ في قمة هرم السلطة. وقال إنّ المقاومة حصلت على وثائق شديدة السرية من داخل أجهزة النظام “تثبت أن أوامر إطلاق النار والقتل الجماعي صدرت مباشرة من مكتب علي خامنئي”، مضيفاً أن تسجيلات صوتية لاجتماعات أمنية في ٢٠٢٥ تكشف هلع النظام من توسّع نشاط “وحدات المقاومة” وتصاعد العمليات الموجّهة ضد مراكز القمع.

من “الوضع الأمني المسلّح” إلى الاستعانة بميليشيات عابرة للحدود

الوثائق التي عُرضت في المؤتمر تظهر، وفق محدثين، أن النظام انتقل رسمياً إلى ما سماه “الوضع الأمني المسلّح”، مانحاً الحرس صلاحيات مطلقة لاستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة لفضّ التظاهرات. وأشار إلى أنّ هذا القرار ترافق مع حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات الآلاف في مختلف المدن.

الأخطر، بحسب محدثين، هو ما توثّقه المستندات من أنّ الحرس استدعى ميليشيات تابعة له من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان للمشاركة في عمليات القمع الميداني داخل إيران. واعتبر أنّ “النظام لم يعد يشنّ حروباً بالوكالة خارج الحدود فحسب، بل بات يستخدم المرتزقة أنفسهم ضدّ الشعب الإيراني لحماية حكم ولاية الفقيه المترنّح”.

بيركو ينتقد “استضافة ابن الشاه”: انتفاضة ضد كل ديكتاتورية

اللافت في مؤتمر ميونخ لم يكن فقط مضمون الوثائق، بل أيضاً المواقف السياسية المرافقة له. جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، استغل مداخلته لانتقاد قرار مؤتمر ميونيخ للأمن بدعوة رضا بهلوي، ابن الشاه، للمشاركة في فعالياته.

بيركو وصف الخطوة بأنها “سقطة خطيرة في التقدير” و”تشويه للصورة الحقيقية على الأرض”، موضحاً أنّ الشارع الإيراني “يرفع اليوم شعارات واضحة ضد كل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كان عمامة أو تاجاً”.

وحذّر من أن تضخيم دور ابن الشاه ينسجم عملياً مع رواية النظام الحالي، الذي “يحاول عبر طرح الماضي كخيار، أن يربك الرأي العام ويشوّش على البديل الديمقراطي الحقيقي”.

من جانبه، نقل محدثين عن مصادر داخل النظام أنّ الترويج لابن الشاه “يتقاطع مع مشروع أمني صاغه الحرس لإجهاض الانتفاضة وتشتيت صفوفها، عبر خلق قطبٍ وهميّ في مواجهة المقاومة المنظمة”. وأكد أن البديل الواقعي موجود ويتمثّل في برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على فصل الدين عن الدولة وغير نووية في إيران.

واشنطن.. المقاومة الإيرانية تكشف أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

جون بيركو لـ “واشنطن تايمز”: انتفاضة إيران تدين بـ “تنظيمها العظيم” للمقاومة.. وبهلوي “فاتته الحافلة”

نداء إلى المجتمع الدولي: اختبار للمصداقية

في ختام المؤتمر، قدّم ممثلو المقاومة الإيرانية حزمة مطالب موجّهة إلى الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، شملت:

١. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

٢. تحرّك عاجل من الأمم المتحدة لوقف موجة الإعدامات، وإلزام النظام بضمان وصول الإنترنت وشبكات الاتصال للمتظاهرين في جميع أنحاء البلاد.

٣. تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق قادة النظام، وفتح ملفات جرائم “ضد الإنسانية” المرتكبة خلال انتفاضة يناير وما قبلها.

٤. إغلاق سفارات النظام ومراكزه التي تُستخدم كأذرع أمنية واستخبارية، وقطع شرايين التمويل عن أجهزة القمع والحرس .

وختم المتحدثون بالتشديد على أنّ “قطار التغيير في إيران قد غادر المحطة، والشعب لن يعود إلى ما قبل انتفاضة يناير”، معتبرين أن التعاطي الدولي مع هذه الوقائع سيشكّل “امتحاناً حقيقياً لمدى التزام العواصم الغربية بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو استمرارها في معادلة المساومة مع نظام يقتل شعبه للبقاء.