الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"وحدات المقاومة" وعوائل المحكومين بالإعدام يشعلون "ثلاثاء الغضب": من المأتم إلى الثورة حتى إسقاط النظام في تصعيد ميداني لافت، شهدت إيران يوم الثلاثاء

“وحدات المقاومة” وعوائل المحكومين بالإعدام يشعلون “ثلاثاء الغضب”: من المأتم إلى الثورة حتى إسقاط النظام

“وحدات المقاومة” وعوائل المحكومين بالإعدام يشعلون “ثلاثاء الغضب”: من المأتم إلى الثورة حتى إسقاط النظام

في تصعيد ميداني لافت، شهدت إيران يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 حراكاً ثورياً واسعاً، حيث قادت عوائل السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة، موجة جديدة من الاحتجاجات ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام“. وقد تميز هذا الحراك بالانتقال الاستراتيجي من أجواء الحزن والعزاء إلى مرحلة “الانتفاضة الشاملة”، رافعاً شعار الإطاحة بالنظام من قلب العاصمة طهران وصولاً إلى مدن الأطراف مثل رامهرمز وتنكبون.

خارطة العصيان: شمولية الغضب

أظهرت التقارير الميدانية اتساعاً جغرافياً للأنشطة الدعائية والاحتجاجية التي غطت مدناً محورية مثل طهران، شيراز، أصفهان، مشهد، وسمنان، وامتدت لتشمل بروجرد، نيشابور، كرمان، جالوس، تنكبون، ورامهرمز. وارتكزت هذه الفعاليات على ثلاث ركائز نضالية:

  1. توسيع نطاق حملة “لا للإعدام”.
  2. تخليد ذكرى شهداء “انتفاضة يناير”.
  3. التأكيد القاطع على مطلب “إسقاط نظام الملالي”

لا مساومة.. ولا صمت

رفع الشباب الثوار في كرمان ومدن أخرى لافتات عكست المزاج الثوري الحاد في الشارع، بشعارات: “لا مساومة، لا صمت، لا استسلام، لا مأتم.. لا للإعدام”، موجهين اللعنات لرأس النظام علي خامنئي. وفي طهران وشيراز، حول النشطاء “ثلاثاء لا للإعدام” إلى خندق نضالي متقدم لمواجهة “آلة القتل الحكومية”.

“حملنا سلاحكم”.. العهد يتجدد

تزامناً مع أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، تحولت مراسم التأبين إلى منصات للتحشيد الثوري:

  • في شيراز وبروجرد: صدحت الحناجر برسالة وفاء للشهداء: “لقد حملنا سلاحكم، والانتفاضة مستمرة”.
  • في طهران: جرى تكريم خاص لشهداء منطقة “هنكام” والكوماندوز الذين سقطوا في ساحات الشرف.
  • في مشهد: جددت وحدات المقاومة قسمها بمواصلة الطريق حتى آخر قطرة دم، متمسكة بشعار “حتى الإسقاط”.

“سفاح العصر” ونهاية اللعبة

لجأ الشباب الثوار إلى تكتيكات رمزية مؤثرة، حيث زرعوا الزهور الحمراء في مواقع سقوط المحتجين كرمز لدمائهم الزكية. كما حولت وحدات المقاومة الفضاءات العامة (الحدائق، المقابر، الأرصفة) إلى ساحات إعلامية، ملصقة شعارات جريئة مثل: “سيد علي (خامنئي).. انتهت لعبتك”.

وفي مدينة رامهرمز، أطلق المحتجون لقب “سفاح العصر” على خامنئي، محملين إياه المسؤولية الكاملة عن مجازر انتفاضة يناير 2026.

يُظهر هذا الحراك المنظم أن وحدات المقاومة نجحت في تحويل مشاعر الأسى إلى طاقة ثورية متفجرة، موحدة الجغرافيا الإيرانية خلف هدف واحد: دك حصون الديكتاتورية وعدم القبول بأي حلول وسط.