الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"متلازمة الجلبي" تطل برأسها: جنرال أمريكي يحذر من فخ "ابن الشاه" ويدعو لدعم تضحيات الشعب الإيراني في قراءة نقدية حذرت من تكرار كوارث الشرق الأوسط، نشر موقع "ريال كلير ديفينس" مقالاً هاماً للجنرال الأمريكي المتقاعد تشارلز ف. والد (النائب السابق لقائد القيادة الأوروبية).

“متلازمة الجلبي” تطل برأسها: جنرال أمريكي يحذر من فخ “ابن الشاه” ويدعو لدعم تضحيات الشعب الإيراني

“متلازمة الجلبي” تطل برأسها: جنرال أمريكي يحذر من فخ “ابن الشاه” ويدعو لدعم تضحيات الشعب الإيراني

في قراءة نقدية حذرت من تكرار كوارث الشرق الأوسط، نشر موقع ريال كلير ديفينس مقالاً هاماً للجنرال الأمريكي المتقاعد تشارلز ف. والد (النائب السابق لقائد القيادة الأوروبية). وسلط الجنرال الضوء على ما أسماه “متلازمة الجلبي”، منتقداً بشدة محاولات ابن الشاه (رضا بهلوي) توريط الولايات المتحدة في توجيه ضربات عسكرية لإيران، ومؤكداً أن الطريق الوحيد لإسقاط النظام يمر عبر دعم الشعب الإيراني وليس عبر استيراد قادة من الخارج.

القفز على الدبابات الأجنبية

أشار الجنرال “والد” في مستهل مقاله إلى تحول خطير في خطاب ابن الشاه، الذي تخلى فجأة عن لغة “المقاومة السلمية” وبات يضغط بشكل مكثف لتنفيذ عمل عسكري أمريكي وإسرائيلي ضد إيران. وأوضح أن بهلوي، من خلال ظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون ومقالاته (مثل مقالته في يو إس إيه توداي ومقابلاته مع فوكس نيوز وبي بي سي)، لم يعد يطرح نفسه كشخصية معارضة، بل كشخص يمارس ضغوطاً نشطة ليصبح “المستفيد الأول من التدخل العسكري الأجنبي” على حساب دافع الضرائب الأمريكي.

استنساخ لتجربة “الجلبي” الفاشلة

شخّص المقال حالة بهلوي بأنها تكرار حرفي لسيناريو أحمد الجلبي في العراق قبل ربع قرن. وأكد الكاتب أن افتقار ابن الشاه للشرعية الشعبية والقاعدة التنظيمية العضوية داخل إيران هو ما يدفعه لهذا الخيار؛ فلعجزه عن تحمل مشقة ومخاطر تنظيم المجتمع الإيراني في ظل القمع، يسعى للوصول إلى السلطة على ظهر القوة العسكرية الأجنبية، داعياً واشنطن لتحمل مخاطر لن يدفع هو ثمنها من منفاه الآمن.

طعنة لانتفاضة الداخل وخدمة للملالي

حذر الجنرال الأمريكي من أن دعوات بهلوي للقصف الأجنبي تمثل “هدية دعائية” مجانية لنظام طهران، حيث تمنح الملالي مبرراً جاهزاً لتكثيف القمع الدموي بحجة التبعية للخارج. وشدد على أن تكلفة هذه الدعوات المتهورة لا يدفعها الجالسون في المنافي، بل يدفعها المواطنون الإيرانيون العاديون الذين يتظاهرون في شوارع إيران.

كما نوه إلى أن إيحاءات بهلوي بأن أمريكا تنوي فرضه حاكماً قد أدت إلى تأجيج الانقسامات، مما يخدم بقاء النظام الديكتاتوري الحالي.

رسالة حاسمة: لا عودة لديكتاتورية الماضي

في توصيته لصناع القرار، دعا الجنرال “والد” الإدارة الأمريكية إلى إعلان موقف صريح وحازم بأنها لا تنوي بأي شكل من الأشكال “تنصيب ابن ديكتاتور مخلوع كملك مستقبلي لإيران”، مشدداً على ضرورة تبديد هذه الأوهام التي تروجها الجماعات الشاه عبر حملات التضليل.

وخلص المقال إلى أن المسار الوحيد والواقعي لتغيير النظام وإرساء الاستقرار الإقليمي، يكمن في الاعتماد الكامل على الشعب الإيراني، وتحديداً أولئك المستعدين لتحمل التكلفة وتقديم التضحيات الحقيقية على الأرض لتحرير بلادهم وبناء مستقبل ديمقراطي حر.