الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

انتفاضة طلاب إيران تتواصل لليوم الثاني بشعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي لليوم الثاني على التوالي، واصلت الحركة الطلابية الإيرانية توسيع رقعة احتجاجاتها

 انتفاضة طلاب إيران تتواصل لليوم الثاني بشعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

 انتفاضة طلاب إيران تتواصل لليوم الثاني بشعارلا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

لليوم الثاني على التوالي، واصلت الحركةالطلابيةالإيرانيةتوسيع رقعة احتجاجاتها العارمة يوم الأحد، 22 فبراير/شباط 2026، لتشمل جامعات كبرى في العاصمة طهران ومدينة مشهد. وتثبت هذه الانتفاضةالمستمرة أن الجامعة كانت ولا تزال طليعة الحرية ورأس الحربة في النضال الديمقراطي، وأنها لا ولن ترضخ لأي نظام استبدادي مهما كان اسمه أو شكله.

وقد تجسد هذا الوعي التاريخي والسياسي العميق في تبني الطلاب لشعارات جوهرية ترسم ملامح المستقبل، أبرزها: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.. حرية ومساواة، وهتاف الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، في رسالة واضحة ترفض استبدال ديكتاتورية دينية بأخرى، وتؤكد أن مطلب الشارع الوحيد هو التحرر الكامل والعدالة الاجتماعية.

وفي طهران، تجلت حالة التحدي المفتوح للنظام في أبهى صورها؛ ففي جامعة خواجه نصير الدين الطوسي للتكنولوجيا، داس الطلاب الغاضبون على صور المرشد علي خامنئي، في رفض قاطع لرمز السلطة الثيوقراطية. وفي جامعتي العلوم والتكنولوجيا وطهران، تعالت الهتافات المخلدة لضحايا انتفاضة يناير، حيث ردد الطلاب: بدماء رفاقنا.. سنقف حتى النهاية، ولم نقدم أرواحنا لنساوم، أو لنمجد قائداً قاتلاً. واستمرت التجمعات في جامعة شريف للتكنولوجيا لليوم الثاني، حيث ردد الطلاب شعارات عاطفية وثورية تؤكد استعدادهم للتضحية، في حين سار طلاب جامعة المسمی بهشتي (الجامعة الوطنية) في مسيرات تهتف مباشرة الموت لخامنئي، متحدين بذلك أعلى سلطة قمعية في البلاد.

ولم تقتصر شرارة الغضب على العاصمة، بل امتدت بقوة إلى شمال شرق البلاد، وتحديداً في مدينة مشهد، حيث اجتاحت الاحتجاجات جامعتي فردوسي وسجاد للتكنولوجيا. وواجه طلاب جامعة فردوسي ميليشيات النظام بهتاف عديمو الشرف، مرددين بملء حناجرهم: هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه سيد علي (خامنئي)، والحرية، الحرية، الحرية، وهو المطلب المركزي الذي هيمن أيضاً على هتافات طلاب جامعة سجاد. وفي محاولة يائسة لإخماد هذا الحراك، أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة إقدام قوات الباسيج وميليشيات النظام على مهاجمة التجمعات السلمية، مستهدفة مَن يصفهم النشطاء بـ نخبة طلاب البلاد، مما يسلط الضوء على اعتماد النظام المطلق على العنف لترهيب الساحات الأكاديمية.

وتعكس احتجاجات22 فبراير إصراراً طلابياً منقطع النظير على إدامة زخم الانتفاضة الوطنية التي انطلقت مطلع العام. وتؤكد هذه التحركات الميدانية أن الغضب الطلابي ليس حدثاً عابراً أو معزولاً، بل هو ثورة مستدامة تسعى لاقتلاع الديكتاتورية من جذورها. ومن خلال تحويل الجامعات إلى بؤر مركزية للتمرد والمطالبة بالحرية والمساواة، يرسل الطلاب الإيرانيون رسالة حاسمة للعالم أجمع: مسيرة التحرر مستمرة، ولا عودة إلى الوراء، ولا بديل عن الديمقراطية الحقيقية الخالية من هيمنة الشاه والملالي على حد سواء.