استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار “يمكن ويجب”
تعيش العاصمة الإيرانية طهران على وقع تطورات ميدانية متلاحقة تعكس إصراراً متزايداً على تحدي القبضة الأمنية المشددة. وفي خضم الأجواء المشحونة التي ترافقت مع إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة الشعبية العارمة التي اندلعت في شهر يناير 2026، شهدت شوارع العاصمة تحركاً نوعياً وجريئاً كسر حواجز الخوف وتحدى الإجراءات القمعية. هذا التحرك لم يكن مجرد احتجاج تقليدي، بل كان استعراضاً منظماً يحمل رسائل سياسية وميدانية واضحة للنظام الحاكم، مؤكداً أن شعلة المقاومة لا تزال متقدة وأن الشارع الإيراني يواصل حراكه رغم حملات الترهيب الواسعة.
وفي التفاصيل، أقدمت وحدتان منظمتان تضمان نساءً ورجالاً من راكبي الدراجات النارية التابعين لـ “وحدات المقاومة”، يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، على تنفيذ استعراض ميداني شجاع جاب شوارع ومناطق مختلفة في قلب مدينة طهران. وتأتي أهمية هذا التحرك من توقيته الحساس المتزامن مع أيام الحداد لضحايا انتفاضة يناير، ليؤكد استمرارية الحراك ووفاء المقاومة لدماء الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وتميز هذا الاستعراض برفع رموز وشعارات ذات دلالات عميقة؛ حيث حمل أعضاء هذه الوحدات أعلاماً ترفرف بشعار “جيش التحرير الوطني الإيراني”. وقد نُقشت على بعض هذه الأعلام المرفوعة عبارة “يمكن ويجب” بخط عريض وواضح. ويمثل هذا الشعار، الذي يعود للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تأكيداً قاطعاً على حقيقة مفادها أن إسقاط هذا النظام ليس مجرد احتمال، بل هو هدف ممكن عملياً وواجب يجب أن يتحقق.
وما يضفي أبعاداً استثنائية على هذا التحدي الميداني هو البيئة الأمنية المعقدة التي نُفذ فيها. فقد جرى هذا العمل الشجاع والمنظم في ظل قمع شديد وحالة استنفار أمني، وتحت مراقبة دقيقة من قبل شبكات الكاميرات والسيطرة الواسعة التي تفرضها قوات القمع التابعة للنظام في شوارع العاصمة. إن نجاح وحدات المقاومة في تنفيذ هذا الاستعراض والاختراق الأمني يبرز مدى التحدي الذي تواجهه المنظومة الأمنية للنظام أمام التنظيم الدقيق لوحدات المقاومة.


