صحيفة ديلي إكسبرس: مقاتلو مجاهدي خلق يهاجمون محيط مقر خامنئي وسط استنفار أمني واسع
أفادت صحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية بوقوع هجوم مسلح استهدف محيط المجمع الأمني المرتبط بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، في تطور غير مسبوق يأتي وسط تصاعد الاحتجاجات الداخلية وتوترات إقليمية متزايدة، ما أدى إلى حالة استنفار أمني واسع في العاصمة.
بحسب التقرير، شارك أكثر من 250 مقاتلاً من المعارضة في اشتباكات عنيفة مع قوات الحرس الإيراني في محيط المجمع الأمني الواقع في منطقة باستور. وأشارت المصادر المنقولة عن منظمة مجاهدي خلق إلى سقوط أكثر من 100 بين قتيل ومعتقل في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت عن خسائر وُصفت بالفادحة في صفوف قوات الحرس، دون تأكيد رسمي مستقل لهذه الأرقام.
وذكرت التقارير أن المهاجمين تمكنوا من تعطيل بعض أنظمة المراقبة الأمنية، في ما وصفته المصادر بـ«مساعدة من الداخل»، الأمر الذي سمح لهم بالاقتراب من مجمع مطهري شديد التحصين. كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع دوي انفجارات متزامنة في محيط المنطقة التي تضم مقار حساسة، من بينها المجلس الأعلى للأمن القومي ومبانٍ تابعة لمؤسسات سيادية.
حصن أمني شديد التحصين
يُعد مجمع مطهري من أكثر المناطق تحصيناً في طهران، إذ تحيط به جدران خرسانية مرتفعة وحواجز معدنية مضادة للطائرات المسيّرة والمقذوفات، وتتولى حمايته وحدات نخبوية من الحرس والأجهزة الاستخباراتية. ويضم المجمع مكاتب ومقار رسمية رفيعة المستوى، ما يجعل أي خرق أمني فيه ذا دلالة سياسية وأمنية بالغة.
استنفار واسع وحملة اعتقالات
عقب الهجوم، أطلقت السلطات حملة أمنية مكثفة شملت عمليات تفتيش واعتقالات في طهران ومحيطها، مع انتشار مكثف لمركبات مكافحة الشغب وتحليق مروحيات على ارتفاع منخفض فوق منطقة باستور. وأشارت تقارير إلى حالة استنفار غير مسبوقة في الأجهزة الأمنية، وسط تغطية إعلامية رسمية اتسمت بلهجة حادة تجاه ما وصفته بمحاولة اختراق خطيرة لقلب العاصمة.
كما تداولت مواقع محسوبة على الحرس مقالات تعكس صدمة داخلية من وصول الاشتباكات إلى منطقة شديدة الحساسية، متسائلة عن أسباب هذا الخرق الأمني وتداعياته.
سياق داخلي ودولي متوتر
يأتي هذا التطور في ظل موجة احتجاجات طلابية وشعبية متواصلة في عدد من المدن الإيرانية، ومطالبات متصاعدة بإصلاحات سياسية وديمقراطية. كما يتزامن مع توترات دولية متزايدة، في ضوء تحذيرات أمريكية متكررة بشأن البرنامج النووي الإيراني وإمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية إذا فشلت المسارات الدبلوماسية.
ويعكس تزامن هذه العوامل الداخلية والخارجية حساسية المرحلة التي تمر بها إيران، حيث تتداخل الضغوط الأمنية والسياسية مع تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة خلال الفترة المقبلة.

