سنابرق زاهدي يؤكد نهاية نظام ولاية الفقيه ويعلن اقتراب الانتفاضة المسلحة لإسقاط الملالي
استضاف برنامج “بلا خوف” التلفزيوني الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لمناقشة التطورات المتسارعة في إيران عقب الضربات الجوية واستهداف علي خامنئي. وخلال المقابلة، أكد زاهدي أن مقتل خامنئي يمثل نهاية عملية لنظام ولاية الفقيه، مشدداً على أن إسقاط النظام بشكل كامل سيكون بأيدي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، وليس بمجرد الضربات الجوية الخارجية. كما استعرض خطة الحكومة المؤقتة وجاهزية المقاومة لإدارة المرحلة الانتقالية بعيداً عن دكتاتورية “نظام الشاه” والملالي، مبشراً بانتفاضة مسلحة لتحرير المدن.
نهاية محور النظام وفرحة شعبية
أوضح الدكتور زاهدي أن خامنئي كان يمثل “قبة الميزان” ومحور ارتكاز نظام ولاية الفقيه طوال 37 عاماً. وأكد أن خروجه من المعادلة أحدث إخلالاً بنيوياً أساسياً لا يمكن تعويضه أو ملء فراغه، ما يعني أن نظام ولاية الفقيه قد انتهى عملياً. وأشار إلى أن رد فعل الشعب الإيراني كان واضحاً، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع فور التأكد من مقتله للتعبير عن فرحتهم العارمة وسرورهم بذهاب هذا المجرم، الذي كان آخر جرائمه قتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف في انتفاضة يناير الماضي وتعريضهم للتعذيب في السجون.
التغيير ينبع من الداخل وليس بالتدخل البري
وفيما يخص الضربات الجوية المستمرة، أشار زاهدي إلى تجارب سابقة في دول الجوار، موضحاً أن التدخل الجوي وحده لا يسقط الأنظمة دون قوات برية. وبما أنه لا توجد نية دولية لإرسال قوات برية، فإن الاستنتاج المنطقي هو أن إسقاط النظام الإيراني يظل من حق وواجب الشعب الإيراني وأبنائه والمقاومة المنظمة. ولذلك، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، والتي تحظى بدعم أكثر من 40 برلماناً حول العالم، لتكون خطوة عملية ومدروسة لإدارة البلاد.
جبهة التضامن الوطني ورفض الاستبداد
وأكد زاهدي أن المقاومة تمتلك إطاراً حقيقياً يجمع كافة الأطياف وهو “جبهة التضامن الوطني” التي أُسست عام 2002. وترتكز هذه الجبهة على ثلاثة مبادئ رئيسية تحظى بقبول واسع من مختلف القوميات مثل الكرد والبلوش والعرب: ضرورة إسقاط النظام بكافة أجنحته وتياراته، إقامة جمهورية ديمقراطية، والفصل التام بين الدين والدولة.
عمليات جريئة وتوجيه للانتفاضات
وفي رده على التساؤلات حول التواجد الميداني الفعلي، كشف زاهدي تفاصيل عملية بالغة الجرأة نفذها 250 مقاتلاً من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في 23 فبراير، استهدفت المقر المحصن لخامنئي في قلب طهران. ورغم استشهاد واعتقال أكثر من 100 مقاتل، تمكن نحو 150 آخرين من الانسحاب بنجاح، إضافة إلى عمليات أخرى للسيطرة على مقرات للحرس في مدينة كرج. وأكد زاهدي أن وحدات المقاومة منتشرة بالآلاف في طهران، أصفهان، مشهد، وتبريز، وهي من تولت توجيه المظاهرات الأخيرة، وإطلاق الشعارات الراديكالية التي ترفض دكتاتورية “نظام الشاه” والملالي معاً، والتصدي لقوات القمع لحماية المتظاهرين.
انتفاضة مسلحة قادمة لتحرير المدن
وتوقع زاهدي أن تشهد المرحلة المقبلة، بمجرد انتهاء حالة الحرب الخارجية، انتفاضة شعبية تختلف جذرياً عن سابقاتها. وأوضح أن هذه الانتفاضة ستشمل تحركات مسلحة منظمة تقودها المقاومة، حيث سيأخذ أبناء الشعب سلاحهم للبدء في تحرير المدن والأحياء والمقرات الأمنية التابعة للنظام. ونفى بشدة احتمالية الانزلاق إلى حرب أهلية، مؤكداً أن 93 مليون إيراني قد ضاقوا ذرعاً بالنظام ومستعدون لتقديم كل ما لديهم للتخلص من بقاياه، كما أثبتوا دائماً استعدادهم للتضحية.
مستقبل ديمقراطي وسلام إقليمي
واختتم زاهدي مقابلته بالتأكيد مجدداً على أن إسقاط النظام لن يتحقق بمجرد العمليات الجوية المتسارعة، بل سيُحسم بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وشدد على أن مستقبل إيران سيشهد إرساء الديمقراطية والتسامح. وأكد بشكل قاطع أنه بعد أن طوى الشعب الإيراني صفحة دكتاتورية “نظام الشاه” في الماضي، وهو الآن يطوي صفحة “نظام الملالي”، فإن ما سيسود بعد ذلك هو السلام والأخوة والصداقة والتعايش السلمي بين إيران وجميع دول المنطقة.

