حملة ثلاثاء لا للإعدام تدخل أسبوعها الـ 110 في 56 سجناً إيرانياً.. وتعتبر مقتل خامنئي بوابة للديمقراطية
في تحدٍ مستمر لآلة القمع، واصل السجناء السياسيون في إيران إضرابهم عن الطعام ضمن حملة ثلاثاء لا للإعدام، والتي دخلت أسبوعها المئة والعاشر (110) وتشمل 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد. وأصدرت الحملة بياناً تاريخياً اعتبرت فيه أن مقتل الدكتاتور علي خامنئي، المسؤول عن إعدام ومجازر بحق عشرات الآلاف، يمثل بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه، وبوابة العبور نحو تأسيس إيران ديمقراطية حرة.
مقتل خامنئي والتضامن مع الشعب
أكد السجناء المشاركون في الحملة أنه في ظل ظروف الحرب القاسية التي فرضها النظام المستبد على البلاد، فإنهم يقفون جنباً إلى جنب مع عموم الشعب الإيراني ويشاطرونه آلامه ومعاناته. وشدد البيان على إيمان السجناء الراسخ بأن إيران، ورغم كل المنعطفات الصعبة، تمضي بثبات نحو مستقبل مشرق.
كما وجه البيان رسالة سياسية حاسمة تفيد بأن البلاد لن تعود أبداً إلى أنظمة الدكتاتورية السابقة، وأن تحرير إيران وإسقاط الاستبداد سيتحققان بأيدي الشعب الإيراني وبوحدته وتلاحمه، وليس عبر تدخل القوى الخارجية.
تصاعد وتيرة الإعدامات وأحكام جائرة
وسلط التقرير الضوء على الإحصائيات المفزعة لآلة الإعدام، حيث تجاوز عدد عمليات الإعدام خلال شهر إسفند (الشهر الإيراني الحالي) حاجز الـ 65 حالة.
وأشارت الحملة إلى صدور أحكام إعدام جديدة مؤخراً، من بينها الحكم على محمد رضا مجيدي أصل، أحد معتقلي انتفاضة ديسمبر 2025 في طهران بتهمة المحاربة. كما صدرت أحكام بالإعدام بحق السجينين الكرديين محمد فرجي ورؤوف شيخ معروفي من معتقلي انتفاضة 2022. وفي سياق متصل، صادقت المحكمة العليا للنظام للمرة الثانية على حكم إعدام السجين السياسي بيمان فرح آور في سجن لاكان بمدينة رشت، مما يعرض حياته لخطر وشيك، وسط تحذيرات من وجود الكثير من المعتقلين الآخرين تحت وطأة التعذيب لانتزاع اعترافات تمهد لإصدار أحكام إعدام وعقوبات قاسية بحقهم.
دعوة للتدخل الدولي ومجلس الأمن
وجددت حملة ثلاثاء لا للإعدام مناشدتها العاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لتسليط الضوء على الأوضاع المأساوية للسجناء، وخاصة السياسيين المحكومين بالإعدام، مطالبة بالتحرك الفوري لإنقاذ حياتهم وإطلاق سراحهم. وأكد السجناء أن السجل الأسود والمليء بالجرائم لهذا النظام يجب أن يُحال فوراً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين عنه.
اتساع رقعة الإضراب لتشمل 56 سجناً
واختتم التقرير بالإشارة إلى النطاق الواسع للإضراب عن الطعام الذي نُفذ يوم الثلاثاء 3 مارس 2026. فقد شمل الإضراب عنابر النساء والرجال في 56 سجناً مركزياً وفرعياً موزعة على امتداد الخارطة الإيرانية، من أبرزها: سجن إيفين، سجن قزلحصار، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن عادل آباد في شيراز، وسجون مدن كرج، تبريز، أصفهان، الأهواز، زاهدان، مشهد، سنندج، أورمية، وكرمانشاه، مما يعكس إرادة صلبة ومقاومة منظمة داخل أقبية النظام.

