وحدات المقاومة تنفّذ ثلاثين عملية ضد مراكز النظام في أنحاء إيران ترحيبًا بإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة
في استجابة ميدانية حاسمة، وتزامناً مع التطورات السياسية الكبرى عقب الوقائع الأخيرة في إيران، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من العمليات الهجومية الواسعة والمنسقة بدقة عالية، شملت 30 شعلة ترحيب في أكثر من 20 مدينة ومركزاً. امتدت خارطة العمليات من العاصمة طهران إلى مشهد، تبريز، أصفهان (فلاورجان)، قزوين، الأهواز، كرمانشاه، كرج (فرديس)، شيراز، بندر عباس، زاهدان (نيمروز)، جابهار، ووصولاً إلى آبادان وخرمشهر وساري.
تأتي هذه الهجمات المنظمة دعماً وترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واستجابة لرسالة السيدة مريم رجوي الهادفة إلى نقل السيادة للشعب وتأسيس جمهورية ديمقراطية. وقد جسدت هذه العمليات الشعار الاستراتيجي للمرحلة: الموت للديكتاتور.. لا لنظام الشاه الاستعماري، ولا لنظام الملالي الرجعي.
التفجيرات تدك معاقل الباسيج والحرس
لعبت قواعد قوات الحرس والباسيج دوراً دموياً في قمع المواطنين، وتحديداً خلال انتفاضة يناير المجيدة، حيث تحولت هذه الثكنات إلى غرف عمليات لتنظيم المرتزقة وإطلاق النار المباشر على المتظاهرين العزل وتوجيه حملات الاعتقال. ورداً على ذلك، شن شباب الانتفاضة هجمات تفجيرية ونارية مركزة شلّت قدرات هذه المراكز:
- تبريز وفلاورجان (أصفهان): هزت انفجارات عنيفة قواعد الباسيج التابعة للحرس، مما أربك الأجهزة الأمنية في هذه المحافظات الاستراتيجية.
- طهران، مشهد، والأهواز: أمطرت وحدات الشباب مقرات الباسيج بزجاجات المولوتوف الحارقة، مترافقة مع إحراق صور خميني الملعون.
- جابهار، كرج (فرديس)، وتربت حيدرية: امتدت النيران لتلتهم بالكامل قواعد وبوابات ومقرات تابعة للحرس والباسيج.
- كرمانشاه: استهدف الثوار بشكل خاص قاعدة الباسيج المعادية للطلاب، في رد مباشر على القمع الممنهج الذي يمارسه النظام ضد الحركة الطلابية وشباب الجامعات. كما تم إحراق لوحات إرشادية لمقرات التجسس والوشاية في طهران.
ضرب مراكز التجهيل ومؤسسات النهب
أدركت وحدات المقاومة أن بنية القمع لا تقتصر على الثكنات، بل تعتمد على المؤسسات الأيديولوجية والمالية التي تبرر الجرائم وتمولها:
- مراكز التجهيل والجريمة (الحوزات): تم توجيه ضربات قاصمة لهذه المراكز التي تشكل الغطاء الأيديولوجي لقمع النساء وتكبيل الحريات. فقد وقعت انفجارات في مركزين للتجهيل في مدينة مشهد، بينما تعرضت مراكز مشابهة في قزوين، الأهواز، وسنقر لهجمات عنيفة بزجاجات المولوتوف.
- مؤسسات النهب المالي: استهدف الثوار المؤسسات التي تسرق أموال الكادحين لتمويل الإرهاب الداخلي والخارجي؛ حيث هز انفجار مبنى لجنة ما يسمى إمداد خميني في تشناران (خراسان الرضوية)، واستُهدفت مؤسسة الإسكان المسؤولة عن تشريد المواطنين ونهب أراضيهم في كناباد بالمولوتوف.
حرب الرموز وإضاءة سماء المدن
في موازاة العمليات المادية، خاض الثوار حرباً نفسية ورمزية كاسحة، حيث أحرقوا لافتات وصور خميني وخامنئي السفاح في كل من أصفهان، شيراز،آبادان، كرمانشاه، ساري، خرمشهر، لردكان، ونيمروز (سيستان وبلوشستان).
وتوجت هذه النشاطات بعمليات عرض صور ضوئي متطورة حملت التوجيهات السياسية للمرحلة:
- في طهران (بوليفار مدرس): أضاءت الجدران بشعار يعلن بدء مرحلة الحسم: الوقت هو وقت الشعب والانتفاضة وجيش التحرير.
- في بندر عباس (شارع فروغ): رُفع شعار يستلهم دروس النضال التاريخية: دروس الانتفاضة من 20 يونيو 1981.. الجواب الوحيد للملالي هو النار، يا نار اشتعلي.
طليعة جيش التحرير ترسم المستقبل
إن هذه العمليات الثلاثين تؤكد حقيقة ساطعة: طليعة جيش التحرير هي الشعب الإيراني نفسه، ووحدات المقاومة هم القوة الميدانية المنظمة التي ترسم مستقبل إيران بالنار والبارود.
لقد أثبت هؤلاء الشجعان، وفاءً لدماء مئات الآلاف من الشهداء وتضحيات السجناء السياسيين، أن مسار نقل السلطة لا يتم بالاستجداء أو انتظار المعجزات الخارجية، بل باقتلاع جذور الاستبداد بأيدي الإيرانيين أنفسهم. من خلال هذه العمليات البطولية، يعبّد شباب الانتفاضة الطريق لإسقاط النظام الديكتاتوري، تمهيداً لإرساء حكومة ديمقراطية حرة تقوم على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، لتعود السيادة أخيراً إلى أصحابها الحقيقيين: الشعب الإيراني.


