ضرورة دعم “وحدات المقاومة“: قراءة في مقابلة الجنرال ويسلي كلارك مع شبكة إيه بي سي
في مقابلة تلفزيونية مع شبكة إيه بي سي (ABC)، سلط القائد الأعلى السابق لقوات الناتو، الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، الضوء على التحديات الراهنة واستراتيجيات تغيير النظام في إيران. وتركزت رسالته الأساسية في هذا اللقاء حول الحتمية القصوى لدعم وتسهيل عمل “وحدات المقاومة” والجماعات الكردية المسلحة، بالتزامن مع إعلان السيدة مريم رجوي عن تشكيل حكومة مؤقتة. واعتبر كلارك أن هذا الدعم الميداني واللوجستي يمثل حجر الزاوية لضمان تفكيك البنية التحتية للقمع وإحداث انهيار شامل للنظام الإيراني من الداخل.
In an @ABC segment, @GeneralClark explained that @Maryam_Rajavi has announced a provisional government and suggested that #MEKResistanceUnits and the Kurdish groups should come out and be facilitated with communication to bring about regime change in Iranpic.twitter.com/7kqIZL2w9l
— NCRI-FAC (@iran_policy) March 4, 2026
وأوضح الجنرال كلارك في تفصيل رؤيته أن التحدي الميداني الأول يتمثل في إتاحة المجال لهذه الوحدات للقضاء على أدوات القمع ومحاصرة مراكز الشرطة السرية المنتشرة في المدن الكبرى. ونظراً لمساحة إيران الشاسعة التي تفوق مساحة ولايتي تكساس وألاسكا مجتمعتين وتعداد سكانها الذي يتجاوز 90 مليون نسمة، أكد كلارك أن التغيير لا يقتصر على رأس الهرم، بل يتطلب انهياراً كاملاً لهيكل النظام في جميع أنحاء البلاد. ولتحقيق ذلك، أيد تصريحات الرئيس ترامب باستمرار الضربات العسكرية، مشدداً على أن استمرار القصف يعد أمراً حيوياً لتوفير الغطاء الأمني لـ “وحدات المقاومة” كي تتمكن من التحرك بحرية وملاحقة العناصر المتبقية من إدارة النظام، وذلك بالتوازي مع تأمين مضيق هرمز واستهداف الغواصات الإيرانية ووقف الهجمات الصاروخية في الخليج.
ولتمكين “وحدات المقاومة” والقوى المعارضة من أداء دورها الحاسم بنجاح، شدد كلارك على ضرورة تزويدهم بوسائل الاتصال الفعالة كأولوية قصوى. ودعا إلى إعادة تشغيل خدمات الإنترنت وشبكات الهواتف المحمولة لتسهيل التنسيق والقيادة على الأرض، مشيراً إلى محاولات إدخال آلاف من محطات “ستارلينك” (Starlink) التي تعرض الكثير منها للمصادرة أو التدمير مؤخراً. واختتم الجنرال حديثه بالتحذير من الأزمات الإنسانية والخدمية التي سترافق هذه التحركات، مؤكداً على أهمية الاستعداد لمعالجة نقص الغذاء وتهاوي قطاعات السلامة العامة كالمستشفيات وفرق الإطفاء، بغية استعادة ظروف معيشية مقبولة للشعب الإيراني بالتوازي مع تقدم قوى المقاومة في تحقيق أهدافها.


