الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إيران ما بعد سقوط الولي الفقيه: الحكومة المؤقتة هي الجسر الآمن نحو الديمقراطية في مقال تحليلي نُشر على موقع إيلاف ، سلط الكاتب مهدي عقبائي الضوء على المرحلة التاريخية الفاصلة التي تمر بها إيران

إيران ما بعد سقوط الولي الفقيه: الحكومة المؤقتة هي الجسر الآمن نحو الديمقراطية

إيران ما بعد سقوط الولي الفقيه: الحكومة المؤقتة هي الجسر الآمن نحو الديمقراطية

في مقال تحليلي نُشر على موقع إيلاف ، سلط الكاتب مهدي عقبائي الضوء على المرحلة التاريخية الفاصلة التي تمر بها إيران بعد إعلان موت دكتاتورها وتهاوي أركان نظام الولي الفقيه. وأكد الكاتب أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يبرز اليوم كـصخرة صلبة ومشروع دولة متكامل، معلناً تفعيل الحكومة المؤقتة الانتقالية لضمان انتقال آمن وسلس نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية، وقطع الطريق أمام أي فوضى أو عودة لـ نظام الشاه.

أوضح مهدي عقبائي في مستهل مقاله أن الحديث عن البديل السياسي في إيران لم يعد مجرد تنظير، بل أصبح ضرورة وجودية لملء الفراغ. وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم نفسه اليوم كجسر آمن يعبر بالبلاد من ظلام القرون الوسطى إلى نور الديمقراطية، تزامناً مع لفظ الدكتاتورية الدينية أنفاسها الأخيرة.

وتطرق الكاتب إلى الجذور التاريخية لهذا البديل الذي تأسس عام 1981، واصفاً إياه بأنه برلمان المقاومة والوعاء الجامع لكل القوى الوطنية. وشدد على أن هذا الائتلاف صمد لأكثر من أربعة عقود دافعاً ثمن شرعيته بدماء أكثر من 120 ألف شهيد، ومحافظاً على شعاره الثابت: لا لدكتاتورية الشاه، ولا لدكتاتورية الملا.

وفيما يخص هندسة الانتقال السياسي، بيّن عقبائي أن ما يميز المقاومة اليوم هو الوضوح التام في خارطة طريق انتقال السلطة. وأكد أن الحكومة المؤقتة التي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي ليست سلطة للهيمنة، بل هي أداة تنفيذية مهمتها الوحيدة الإشراف على نقل السيادة للشعب خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، تنتهي بإجراء انتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي.

واستعرض المقال برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، معتبراً إياه بمثابة العقد الاجتماعي للجمهورية الديمقراطية. ويضمن هذا البرنامج حلولاً جذرية تشمل: الاحتكام لصناديق الاقتراع، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين الجنسين، الحكم الذاتي للقوميات، حماية البيئة من فساد حرس النظام الإيراني، وبناء إيران غير نووية.

كما سلط الكاتب الضوء على الميدان، مشيراً إلى النداء الاستراتيجي الموجه لـ الشباب الثوار لتولي زمام المبادرة في حماية المدنيين والبنى التحتية. وأكد أن هؤلاء الشباب يمثلون النواة الصلبة لحفظ الأمن المجتمعي، وهم الضامن الأساسي لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى أو الحرب الأهلية التي قد يفتعلها بقايا النظام.

واختتم عقبائي مقاله برسالتين حاسمتين من المقاومة؛ الأولى للداخل الإيراني تؤكد أن السيادة ملك لكم.. والمستقبل تصنعونه أنتم، والثانية للمجتمع الدولي تطالبه بالاعتراف بـ الحكومة المؤقتة. وخلص إلى أن ساعة الحقيقة قد دقت، وإيران الغد هي جمهورية ديمقراطية وغير نووية.