جريمة صادمة في إيران: سجناء بلا ملاجئ تحت القصف وقوات النظام تمنعهم من النجاة
حرمان من أدنى إمكانيات الملاجئ خلال القصف، انعدام الاحتياجات الأساسية، وتصعيد القمع من قبل قوات نوبو الإجرامية
في ظل الظروف التي أفادت فيها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن ملايين الإيرانيين قد تركوا منازلهم وتشردوا هربا من القصف، فإن حياة وصحة السجناء المحرومين من أدنى إمكانيات الملاجئ تتعرض لتهديد خطير. فهم يواجهون مخاطر ناجمة عن القصف من جهة، ومن جهة أخرى يعانون من مشكلة خطيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمواد الصحية بسبب انهيار الهيكل الإداري للسجون.
وبدلا من إطلاق سراح السجناء في هذه الظروف الخطيرة، أرسل نظام الملالي المعادي للإنسانية القوات الإجرامية المعروفة باسم نوبو (القوة الخاصة لحرس وصلاية الفقيه) إلى السجون لمواجهة محاولات السجناء للنجاة من القصف.
ووفقا لتقرير أحد السجناء السياسيين في سجن فشافوية (طهران الكبرى)، في اليوم الذي تعرض فيه محيط السجن للقصف، حاولنا الخروج من السجن لكن قوات نوبو فرقتنا جميعا بإطلاق الرصاص الانشطاري المباشر والغاز المسيل للدموع وفي النهاية الرصاص الحي. ومنذ ذلك اليوم، لا نحصل على حصص غذائية مناسبة ولا ماء، حتى للشرب والاستحمام. الغاز مقطوع تماما، والكهرباء تنقطع باستمرار، ولا توجد احتياجات أساسية من غذاء ومواد صحية وطبية وغيرها. ليس لدينا سجائر، ولا يوجد متجر. رصيد هواتفنا يوشك على النفاد. الأجهزة معطلة. والاتصال بخارج السجن سينقطع بالكامل قريبا.
في هذه الظروف، ينخرط جلادو خامنئي بكل قسوة في لحام الأبواب، حتى لا نتمكن من إنقاذ أنفسنا حتى لو سقط صاروخ.
وجاء في تقرير آخر من سجن أهر: بعد قصف سجن سراب في الأيام الأولى للحرب، تم نقل جميع السجناء والطاقم الإداري وقوات هذا السجن إلى سجن أهر. ومع زيادة عدد السجناء، أصبح الوضع في سجن أهر حرجًا للغاية. الاكتظاظ بين السجناء وصل إلى حد عدم وجود مساحة كافية حتى للراحة الليلية، والعديد من السجناء ينامون على الأرض. الإمكانيات الغذائية محدودة للغاية ويواجه عدد من السجناء مشكلة الجوع. كما أن نقص المرافق الصحية والاحتياجات الأساسية جعل الظروف لا تطاق بالنسبة للسجناء.
وفي تقرير آخر، وُصف الوضع الحرج في سجن غونبد كاووس على النحو التالي: يواجه السجناء نقصا حادا في الغذاء، والوضع بحيث يعاني جزء من السجناء من الجوع. لا يوجد متجر في السجن وهذا يسبب المزيد من الضغط على السجناء. لقد ترك عدد من المسؤولين الإداريين وموظفي السجن أماكن عملهم ولا أحد يستجيب لمشاكل السجناء. وعقب انتفاضة يناير، زاد عدد السجناء بشكل حاد مما أدى إلى وضع حرج في السجن. ووفقا للتقارير، في العنبر الأول من القاعة الثالثة فقط في هذا السجن، يتم احتجاز سجناء يفوق عددهم طاقتها الرسمية بعدة أضعاف.
وفي الأيام الأولى للحرب، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل الإفراج الفوري عن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، وأكدت أن إبقاء السجناء تحت القصف يمثل جريمة مزدوجة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
15 مارس/ آذار 2026


