الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

علي صفوي لشبكة سي دي إم: تسليح المقاومة الإيرانية ضرورة ملحة والحل يكمن في إسقاط النظام بأيدي الشعب استضافت شبكة سي دي إم (CDM) الإخبارية الأمريكية، ضمن تغطياتها المستقلة

علي صفوي لشبكة سي دي إم: تسليح المقاومة الإيرانية ضرورة ملحة والحل يكمن في إسقاط النظام بأيدي الشعب

علي صفوي لشبكة سي دي إم: تسليح المقاومة الإيرانية ضرورة ملحة والحل يكمن في إسقاط النظام بأيدي الشعب

استضافت شبكة سي دي إم (CDM) الإخبارية الأمريكية، ضمن تغطياتها المستقلة، السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار أداره الإعلامي ومؤسس الشبكة إل. تود وود. وسلطت المقابلة الضوء على القدرات الميدانية والسياسية للمقاومة الإيرانية، وضرورة تسليح المواطنين لمواجهة آلة القمع، وتاريخ جيش التحرير الوطني، بالإضافة إلى الجاهزية السياسية للمقاومة المتمثلة في خطة الحكومة المؤقتة لإدارة مرحلة ما بعد سقوط النظام الإيراني.

What The Iranian Resistance Wants – Ali Safavi Of NCRI – CDM CLIPS

وبدأ الحوار بتسليط الضوء على مسألة تسليح المقاومة الإيرانية، وهو موضوع يندر طرحه في الأوساط الغربية. وأكد صفوي أن هناك دعوات متزايدة في واشنطن وعواصم أخرى لضرورة تسليح المعارضة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني الذي يواجه نظاماً دموياً يمتلك الحق المشروع في الدفاع عن نفسه واستخدام كافة الوسائل المتاحة لمواجهة هذا الاستبداد وحماية أرواح المواطنين الأبرياء من بطش الأجهزة الأمنية.

وفي سياق الحديث عن القدرات العسكرية للمقاومة، استعرض صفوي التاريخ الطويل لجيش التحرير الوطني الإيراني الذي كان يتمركز في العراق قبل عام 2003. وأوضح أن المقاومة لا تبدأ من الصفر، فقد امتلكت في السابق جيشاً كبيراً ومجهزاً بآلاف الدبابات والمدرعات والمدفعية، وخاضت معارك طاحنة ضد قوات حرس النظام الإيراني، من أبرزها معارك وصلت إلى مشارف مدينة كرمانشاه وواجهت فيها مئات الآلاف من عناصر النظام.

وأشار عضو المجلس الوطني للمقاومة إلى أن جيش التحرير الوطني قام بتسليم أسلحته طواعية للقوات الأمريكية في عام 2003، والتي تضمنت أكثر من ألفي دبابة وعجلة مدرعة وقطعة مدفعية. واعتبر صفوي أن هذا التاريخ العسكري يثبت الجاهزية العالية والخبرة الميدانية العميقة التي تمتلكها المقاومة، مؤكداً أن هذه الروح الانضباطية والتنظيمية قد انتقلت اليوم لتتجسد في شكل جديد داخل المدن الإيرانية.

وتطرق صفوي إلى الوضع الميداني الراهن، مسلطاً الضوء على دور وحدات المقاومة التي تأسست منذ عام 2017 وتنشط بقوة داخل البلاد. وأكد أن هذه الوحدات تمثل قوة منظمة ومنضبطة ومستعدة للقتال، وقد أثبتت فاعليتها عبر تنفيذ عشرات العمليات الجريئة التي استهدفت مقرات حساسة ومراكز تابعة لقوات حرس النظام الإيراني، مما يعكس ضعف المنظومة الأمنية للنظام وقدرة المقاومة على اختراقها.

وفي توصيفه لطبيعة النظام الحاكم، أوضح صفوي أن حرس النظام الإيراني ليس مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل هو إمبراطورية اقتصادية ومافيا مالية تسيطر على نحو ستين بالمائة من اقتصاد البلاد. وأشار إلى أن هذا الحرس يهيمن على قطاعات النفط والغاز والمياه والكهرباء والنقل الدواء، مما يعني أن إسقاط هذا النظام يتطلب تفكيك هذه المنظومة الاحتكارية الفاسدة التي تستنزف ثروات الشعب الإيراني وتمول الإرهاب.

وجدد صفوي التأكيد على الموقف الثابت للمقاومة الرافض لأي تدخل عسكري أجنبي أو تواجد قوات برية خارجية على الأراضي الإيرانية لإسقاط النظام. وشدد على أن التغيير الحقيقي والمستدام يجب أن ينبع من الداخل وبأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مطالباً المجتمع الدولي والدول الغربية بالاعتراف الصريح والعملي بحق الإيرانيين في إسقاط النظام الإيراني وتغيير نظام الحكم.

وعلى الصعيد السياسي الانتقالي، أكد صفوي أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك رؤية واضحة لمستقبل البلاد، وهو ما تجلى في الإعلان السريع عن تشكيل حكومة مؤقتة فور توارد الأنباء عن مقتل علي خامنئي. وأوضح أن هذه الحكومة المؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وتهدف إلى إدارة البلاد لفترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر، تُتوج بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعيد السيادة الحقيقية للشعب.

واختتم صفوي حديثه بتأكيد رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة إلى دكتاتورية الشاه البائدة، معتبراً أن محاولات تلميع صورة إبن الشاه لا تلقى أي صدى حقيقي في الداخل. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية، بفضل تضحياتها المستمرة ورؤيتها الديمقراطية العلمانية، تحظى اليوم بدعم دولي واسع النطاق من آلاف المشرعين والمسؤولين الغربيين السابقين والشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان، مما يجعلها البديل الوحيد الموثوق والقادر على قيادة إيران نحو الحرية والديمقراطية.