جي بي نيوز: المقاومة جاهزة ببرنامجها وتشكيلاتها لاستلام السلطة وإسقاط النظام الإيراني
استضافت شبكة جي بي نيوز الإخبارية البريطانية، الدكتورة رامش سبهرراد لمناقشة التطورات المتسارعة والمصيرية التي تشهدها الساحة الإيرانية. وسلطت المقابلة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني بعد الإطاحة بعلي خامنئي، واستمرار الاحتجاجات الشعبية، والجاهزية السياسية والميدانية التي يتمتع بها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لقيادة مرحلة انتقال ديمقراطي حقيقي.
'Today's war is the price of years of appeasement'
— GB News (@GBNEWS) March 18, 2026
Dr Ramesh Sepehrrad says the US must recognise the Iranian people's desire for democratic regime change in the country. pic.twitter.com/FPrO1u0mi9
وفي مستهل الحوار، تناولت سبهرراد تقارير تشير إلى هيمنة حرس النظام الإيراني على مقاليد الأمور بعد إزاحة خامنئي من المشهد. وأوضحت أن حرس النظام الإيراني هو منظمة إرهابية مصنفة كـ منظمة إرهابية خارجية (FTO) من قبل الولايات المتحدة، وأن إدارتها للأمور تعكس هشاشة النظام الإيراني. وشددت على أن القضية الأساسية لم تعد تتعلق بهوية من يخلف خامنئي في السلطة، سواء أكان مجتبى خامنئي أم غيره، بل إن الجوهر الحقيقي يكمن في حقيقة أن الشعب الإيراني قد أصدر بالفعل حكمه القاطع برفض هذا النظام الاستبدادي بأسره.
وأشارت سبهرراد إلى التضحيات الجسيمة التي قدمها الإيرانيون في شوارع المدن، مؤكدة أن بقاء حرس النظام الإيراني في السلطة لا يعني سوى استمرار قمع الشعب، محذرة من أن السياسات الغربية المبنية على الاسترضاء قد أثبتت فشلها الذريع ولم تؤدِ إلا إلى استمرار العنف والإرهاب، ومطالبة بتغيير جذري يعكس تطلعات الإيرانيين.
وفي ردها على التساؤلات حول إمكانية إحداث تغيير حقيقي من الداخل، أكدت سبهرراد وجود شبكة مقاومة داخلية واسعة ونشطة تمتد عبر جميع المحافظات الإيرانية الـ 31. وأوضحت أن وحدات المقاومة تقوم بدور ريادي في توجيه الاحتجاجات، وتوسيع نطاق العمليات، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال التغطيات المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي توثق هذه الحراكات.
كما أشارت إلى وجود جيش التحرير الوطني المنظم الذي يستعد لمحاربة حرس النظام الإيراني واستعادة السيطرة على الشوارع، مشددة على أن الحل لا يكمن في انتظار تدخل عسكري خارجي، بل في دعم الحرب الداخلية التي يقودها الشعب الإيراني وجيشه التحريري، وهو المسار الوحيد والموثوق لتفكيك النظام الإيراني الإرهابي.
أزمة إيران الكبرى: حين يصبح إسقاط النظام خياراً لا مفرّ منه لمستقبل المنطقة
في ظل اضطراب إقليمي واسع وأزمات داخلية متفاقمة، يطرح المؤتمر الدولي لدعم الحكومة المؤقتة ضرورة تغيير المقاربة الدولية للملف الإيراني. يؤكد التحليل أن العالم يقف أمام لحظة تحول تفرض الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم كخيار وحيد لإنهاء حقبة الاستبداد وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
تحليل سياسي | مارس 2026 – آفاق التغيير في إيران

وتطرقت سبهرراد إلى احتفالات رأس السنة الإيرانية عيد النوروز، مبينة كيف حولها الشعب الإيراني من مناسبة ثقافية إلى ساحة للمقاومة. وأوضحت أن مهرجان “جهارشنبه سوري”، الذي يسبق العام الجديد، أصبح رمزاً للاحتجاج والرفض القاطع للنظام، حيث يستغل الإيرانيون هذه المناسبة لإشعال النيران في الشوارع كتعبير عن غضبهم ومطالبتهم بالتغيير، في مواجهة سياسات النظام التي حاولت لعقود تهميش وإلغاء هذه التقاليد الوطنية.
واختتمت الدكتورة سبهرراد مقابلتها بتسليط الضوء على الحل السياسي الذي تطرحه المقاومة الإيرانية، مشيرة إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة عن خطة تشكيل الحكومة المؤقتة. وأوضحت أن هذه الخطة تتضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتحديد شكل الحكم خلال ستة أشهر من سقوط النظام الإيراني، مؤكدة أن هذه الحكومة المؤقتة تمثل استراتيجية الخروج وخارطة الطريق الأنسب والموثوقة لنقل السلطة إلى الشعب وضمان تحقيق الاستقرار والديمقراطية.

