الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقرير أممي: تصاعد الإعدامات والاستهداف الممنهج لأنصار منظمة مجاهدي خلق من قبل النظام الإيراني قدمت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق تقريراً شاملاً إلى الدورة الحادية والستين

تقرير أممي: تصاعد الإعدامات والاستهداف الممنهج لأنصار منظمة مجاهدي خلق من قبل النظام الإيراني

تقرير أممي: تصاعد الإعدامات والاستهداف الممنهج لأنصار منظمة مجاهدي خلق من قبل النظام الإيراني

قدمت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق تقريراً شاملاً إلى الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، يوثق تصعيداً خطيراً في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام ضد الأفراد بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق. ويسلط التقرير الضوء على نمط منهجي من التمييز الهيكلي والإفلات المستمر من العقاب داخل النظام القضائي، خاصة في أعقاب التوترات التي شهدتها البلاد في يونيو 2025 وموجات الاحتجاجات الداخلية التي تلتها.

وكشف التقرير الأممي عن ارتفاع حاد ومقلق في وتيرة الإعدامات طوال عام 2025، مشيراً إلى إعدام ستة عشر شخصاً على الأقل بسبب انتمائهم المزعوم إلى جماعات سياسية، مع تركيز مكثف على المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق. وأكدت البعثة أنه حتى مطلع عام 2026، لا يزال هناك ستة عشر فرداً آخرين، من بينهم امرأتان، يقبعون في أروقة الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام بناءً على اتهامات مشابهة. وشدد الخبراء الأمميون على أن هذه الإجراءات القضائية التعسفية تتم غالباً في ظل غياب تام لأدنى الضمانات القانونية وانعدام الشفافية.

إيران: إعدام همجي لـ 3 من معتقلي انتفاضة يناير علناً في مدينة قم

في جريمة وحشية تعكس خوف النظام من انفجار الغضب الشعبي، أقدم نظام الملالي عشية عيد الفطر والنوروز على إعدام ثلاثة شباب من معتقلي انتفاضة يناير علناً في قم، وهم صالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي. وأكدت أمانة المجلس الوطني للمقاومة أن هذه الإعدامات تأتي رداً على معاقبة الشباب لعناصر القمع التابعة للنظام.

بيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية | 19 مارس 2026

بيان الإعدامات في قم

وتطرق التقرير إلى أبرز الحالات الموثقة، مسلطاً الضوء على إعدام كل من مهدي حسني البالغ من العمر تسعة وأربعين عاماً، وبهروز إحساني البالغ من العمر تسعة وسبعين عاماً، في مدينة كرج بتاريخ السابع والعشرين من يوليو 2025. وأوضحت الوثيقة أن حسني تعرض لتعذيب جسدي وحشي وإيذاء شديد خلال جلسات الاستجواب في سجن إيفين، مما أسفر عن إصابته بأضرار بالغة وطويلة الأمد في العمود الفقري. والأخطر من ذلك، أن إعدامه نُفذ بينما كان طلب إعادة المحاكمة لا يزال قيد النظر أمام المحكمة العليا، ودون توجيه أي إشعار مسبق لمحاميه أو لعائلته، في حين وثقت البعثة احتجاز بهروز إحساني في الحبس الانفرادي لعدة أشهر قبل إصدار الحكم الجائر بحقه.

ماي ساتو تطالب بوقف الهجمات العسكرية والتحقيق في قمع انتفاضة يناير

طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بالوقف الفوري للهجمات العسكرية الحالية. وشددت في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان على ضرورة إجراء تحقيق دولي شامل في القمع العنيف الذي تعرض له المتظاهرون خلال انتفاضة يناير الماضي، مؤكدة على مسؤولية النظام عن انتهاكات حقوق الإنسان.

مجلس حقوق الإنسان | مارس 2026 – تقرير الأمم المتحدة

ماي ساتو - الأمم المتحدة

وتناول التقرير الأممي التداعيات المميتة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والمعتقلات، مورداً حالة الشابة سمية رشيدي التي فارقت الحياة في سبتمبر 2025. وأوضح التقرير أنه عقب اعتقالها بسبب نشاطها في الاحتجاجات الشعبية، حُرمت رشيدي من تلقي العلاج الطبي المناسب رغم التدهور السريع والخطير في حالتها الصحية. ورغم محاولات وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة القضائية تبرير اعتقالها لاحقاً بربطها بمنظمة مجاهدي خلق، أكدت البعثة الأممية أن التأخير المتعمد في نقلها إلى المستشفى أحدث أضراراً جسدية لا يمكن إصلاحها وأدى إلى وفاتها.

واختتمت البعثة الدولية تقريرها بالتأكيد على الأهمية القصوى للتدخل الدولي الفاعل رغم مناخ القمع السائد الذي يفرضه النظام الإيراني. وأشارت إلى أن تعليق حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي كان نتيجة مباشرة وحتمية للجهود الحثيثة والمناصرة التي قادتها الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وخلصت البعثة إلى أن استمرار وتسريع وتيرة هذا الضغط العالمي يعد أمراً حيوياً وجوهرياً لمنع إعادة فرض وتنفيذ أحكام الإعدام التي لا تزال قيد الاستئناف.