سنا برق زاهدي لـ قناة التغيير: المقاومة الداخلية هي الخطر الحقيقي، والنظام الإيراني يفتعل حروباً إقليمية للهروب من سقوطه
استضافت الفضائية الإخبارية قناة التغيير السيد سنا برق زاهدي، في مقابلة سلطت الضوء على حقيقة المشهد الإيراني المعقد، مؤكدة أن التهديد الوجودي والحقيقي لـ النظام الإيراني ينبع من الداخل وليس من الخارج. وركزت المقابلة على توضيح كيف يحاول النظام الحاكم في طهران التغطية على هشاشته الداخلية وضعفه البنيوي من خلال الهروب إلى الأمام وافتعال أزمات إقليمية، في حين تقود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حراكاً داخلياً متصاعداً يمهد لانتفاضة شعبية حاسمة تنهي حقبة الاستبداد.
وفي مستهل المقابلة، أوضح زاهدي أن النظام الإيراني يعيش حالة من الشلل والعجز التام، ويحاول ماكينة إعلامه عبثاً الترويج لقوة وهمية لم تعد موجودة. وشدد على أن النظام يفتقر لأي حلول جذرية لأزماته المتراكمة، ولا يمتلك القدرة على مواجهة استحقاقاته، مما يجعله يتخبط في مسارات مغلقة. وأشار إلى أن هذا التخبط يدفعه نحو سلوكيات متهورة، مؤكداً أن الرهان الحقيقي للتغيير ليس على أي صراع خارجي، بل على إرادة الشعب الإيراني وقواه الوطنية المنظمة التي تنتظر اللحظة الحاسمة لتوجيه الضربة القاضية من الداخل.
وفسر القيادي في المقاومة العمليات العدائية التي ينفذها النظام الإيراني ضد دول المنطقة بأنها بمثابة انتحار سياسي وعمل جنوني يهدف إلى صرف الأنظار عن أزمته الداخلية. وتساءل زاهدي عن المنطق وراء تهديد أمن دول الجوار مثل قطر والإمارات والسعودية والكويت وعُمان، معتبراً أن هذا السلوك العدواني يثبت يأس حكام طهران. وأكد بحسم أنه بمجرد توقف هذه المغامرات الخارجية وإجبار النظام على الانكفاء للداخل، فإنه سيواجه في اليوم التالي مباشرة انتفاضة شعبية عارمة تجتاح كافة المدن الإيرانية لتكتب نهايته المحتومة بأيدي أبنائه.
ورداً على سؤال حول الدور الفعلي لمنظمة مجاهدي خلق في الاحتجاجات والتغيير المنشود، شدد زاهدي على أن التاريخ والحاضر يثبتان أن المقاومة الداخلية هي الرقم الصعب والمعادلة الأهم. وأشار إلى أن الولي الفقيةعلي خامنئي شخصياً اعترف مراراً بأن منظمة مجاهدي خلق هي العدو الأول والرئيسي للنظام منذ ما يقارب خمسة وأربعين عاماً. وذكر بأن الشعارات الرسمية التي تتردد في كافة المراسم والفعاليات الحكومية لا تنفك تدعو بالموت لأعضاء المنظمة، مما يمثل اعترافاً صريحاً ويومياً بحجم الرعب الذي تزرعه هذه المقاومة الوطنية في قلب الاستبداد.
واختتم زاهدي مقابلته بالتأكيد على أن النظام الإيراني يدرك تماماً أن نهايته ستكون على يد الشعب ومقاومته المنظمة، مشيراً إلى الإجراءات الهستيرية التي يتخذها النظام، مثل تأسيس محكمة جنائية خاصة لمحاكمة مائة وأربعة من قادة ومسؤولي منظمة مجاهدي خلق غيابياً. وأكد أن هذه المحاكمات الصورية التي تستمر حتى اليوم تثبت أن النظام لا يخشى شيئاً قدر خشيته من البديل الديمقراطي الداخلي، وأن المقاومة الإيرانية مستمرة في توجيه الضربات القاصمة لفضح وكشف الطبيعة الإجرامية لهذا النظام وتعبيد الطريق نحو حرية إيران.

