الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

أفشين علوي لـ بي إف إم: ضرب البنية التحتية خطأ فادح، والمقاومة الإيرانية هي الحل الوحيد لإسقاط النظام استضافت شبكة بي إف إم تي في (BFMTV) الفرنسية، السيد أفشين علوي، عضو

أفشين علوي لـ بي إف إم: ضرب البنية التحتية خطأ فادح، والمقاومة الإيرانية هي الحل الوحيد لإسقاط النظام

أفشين علوي لـ بي إف إم: ضرب البنية التحتية خطأ فادح، والمقاومة الإيرانية هي الحل الوحيد لإسقاط النظام

استضافت شبكة بي إف إم تي في (BFMTV) الفرنسية، السيد أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لمناقشة التطورات المتسارعة في ظل الحرب المستمرة مع النظام الإيراني. وتطرقت المقابلة إلى التهديدات الأمريكية الأخيرة باستهداف محطات توليد الطاقة الكهربائية الإيرانية، حيث حذر علوي من تداعيات هذه الخطوة، مؤكداً أن إسقاط النظام لن يتحقق عبر السياسات العسكرية الخارجية أو ضرب البنى التحتية، بل يتطلب دعماً حقيقياً للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة كبديل وحيد وفعال.

واستهلت المذيعة الحوار بسؤال حول مغزى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها باستهداف محطات الكهرباء كخيار أخير، متسائلة عما إذا كان هذا يعكس حالة من الضعف أو انسداد الأفق في مسار الحرب. وأجاب علوي بوضوح تام، مشيراً إلى أن هذا التهديد يؤكد وجود حالة من الجمود والتخبط في الاستراتيجية العسكرية المتبعة. وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أطلق نداءً عاجلاً مؤخراً طالب فيه بضرورة تجنيب المدنيين والبنى التحتية الحيوية ويلات هذه الحرب. وحذر علوي من أن تجاهل هذا النداء واستهداف مقدرات الشعب لن يؤدي إلا إلى تقديم خدمة مجانية للنظام الإيراني الحاكم، الذي سيستغل هذه الهجمات ببراعة لتأجيج المشاعر وتعبئة الشارع داخلياً ضد القوى الخارجية، مما يمنحه طوق نجاة للاستمرار في قمع معارضيه.

وفي تحليله لطبيعة الصراع الحالي، أكد علوي أن هذه الحرب، التي اندلعت في الأساس لمعالجة التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، لن تتمكن بأي حال من الأحوال من الإطاحة بـ النظام الإيراني وتغيير طبيعته الاستبدادية. وذكّر علوي بالموقف الثابت الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، منذ أكثر من عشرين عاماً أمام البرلمان الأوروبي، حيث أكدت بشكل قاطع أن الحل للأزمة الإيرانية لا يكمن في سياسة الاسترضاء العبثية، كما لا يكمن في إشعال حرب خارجية مدمرة، بل يتمثل الحسم الوحيد في إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني نفسه وقوى مقاومته المنظمة.

واختتم علوي المقابلة بتوجيه رسالة استراتيجية للمجتمع الدولي، مطالباً بضرورة التركيز على المعركة الحقيقية والمصيرية الدائرة داخل إيران بين الشعب التواق للحرية والمقاومة من جهة، وبين النظام الإيراني القمعي من جهة أخرى. وشدد على أن أي محاولة لتهميش أو تجاهل هذا الصراع الداخلي الحيوي، والاعتماد فقط على مسارات خارجية، ستؤدي بالضرورة إلى استمرار دوامة التصعيد والحروب بالوكالة. وأكد أن تجاهل إرادة الشعب ومقاومته المنظمة سيخلق مزيداً من المزايدات والمواجهات التي قد تخرج عن السيطرة، وتجر المنطقة والعالم بأسره إلى تداعيات كارثية لا يمكن التنبؤ بنتائجها أو احتوائها.