القنابل الأجنبية لن تسقط النظام الإيراني، والحل الوحيد بيد المقاومة الداخلية المنظمة
استضافت شبكة روكسوم تي في الإخبارية، الكاتب والمحلل السياسي رضا بلورتشي، لمناقشة مآلات الصراع الدائر وتأثيره على مستقبل إيران. وأكد بلورتشي خلال المقابلة أن الحل الجذري والأوحد للأزمة الإيرانية، سواء قبل اندلاع الحرب الحالية أو في خضمها، يتمثل في إنهاء حكم الاستبداد الديني، مشدداً على أن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق أبداً عبر التدخلات العسكرية الأجنبية أو حملات القصف الجوي، بل حصراً من خلال إرادة الشعب الإيراني وقوى مقاومته المنظمة في الداخل.
Reza Bulorchi of NCRI-US to @RoxomTV: Iran’s crisis won’t be resolved by appeasement or war—it requires regime change by the Iranian people and their organized Resistance, with a clear roadmap for a provisional government and free elections based on Maryam Rajavi’s 10-Point Plan.… pic.twitter.com/CiR8T2limK
— NCRI-U.S. Rep Office (@NCRIUS) March 23, 2026
وأوضح المحلل السياسي أن الرهان على إرسال قوات أجنبية لإسقاط النظام الإيراني هو رهان خاسر لن يجلب سوى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، تماماً كما أثبتت التجارب السابقة في دول المنطقة. وأكد أن القوة الحقيقية القادرة على حسم المعركة وإنهاء عقود من القمع تتمثل في القوى الوطنية الموجودة على الأرض، في إشارة واضحة إلى وحدات المقاومة الداخلية التي تمتلك الجرأة والتنظيم اللازمين لمواجهة آلة القمع وجهاً لوجه في شوارع المدن الإيرانية، وتلبية طموحات الشعب في إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي ومستقل.
وسلط بلورتشي الضوء على التضحيات الجسيمة التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طوال عقود من النضال الشرس ضد الدكتاتورية، مشيراً إلى إعدام أكثر من مائة ألف من أعضائها وأنصارها، من بينهم ثلاثون ألف سجين سياسي تمت تصفيتهم في مجزرة عام 1988. وأبرز القدرات الميدانية الاستثنائية لهذه المقاومة، مستشهداً بالهجوم الجريء الذي نفذه المئات من مقاتلي وحدات المقاومة على المقر المحصن للولي الفقیة علي خامنئي قبل أيام قليلة من بدء الحرب الحالية، مما يثبت جاهزيتها الميدانية المتقدمة وقدرتها على توجيه ضربات موجعة في قلب النظام الإيراني.
واختتم بلورتشي مقابلته بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية لا تقتصر على العمل الميداني فحسب، بل تمتلك رؤية سياسية ناضجة وبديلاً جاهزاً يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأوضح أن هذا التحالف الوطني يمتلك خارطة طريق واضحة ومحددة لمرحلة ما بعد سقوط النظام، تهدف إلى نقل السيادة بالكامل إلى الشعب، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، مما يمنح الإيرانيين الحق الحصري في تقرير مصيرهم بعيداً عن أي وصاية خارجية أو استبداد داخلي.

