الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في آلة البطش التابعة للنظام الإيراني يُعد أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون التابعة للنظام الإيراني،

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في آلة البطش التابعة للنظام الإيراني

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في آلة البطش التابعة للنظام الإيراني

يُعد أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون التابعة للنظام الإيراني، أحد أبرز الشخصيات المركزية في هيكل الأمن الداخلي. ويرتبط سجله ارتباطاً وثيقاً بإدارة وتنفيذ السياسات القمعية ضد المواطنين، لا سيما خلال الاحتجاجات الوطنية. وتشير مراجعة مناصبه إلى أن دوره لم يقتصر على القيادة الإدارية، بل امتد ليشمل تصميم وتوجيه سياسات أدت إلى انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية.

وُلد رادان في أصفهان عام 1963، وبدأ نشاطه في أوائل الثمانينيات داخل ميليشيا الباسيج ثم قوات الحرس. وشكلت مشاركته في مناطق الصراع، وتحديداً في كردستان، تجاربه الأمنية والعسكرية الأولى. وفي التسعينيات، انتقل إلى قوات إنفاذ القانون وتولى مسؤوليات قيادية في محافظات حساسة أمنياً مثل كردستان وسيستان وبلوشستان، مما مهد لبروزه كقائد متمرس في القمع.

الحرب الحقيقية في إيران: الولي الفقیة يعلنها صراحةً ضد الشعب الإيراني

في ظل التوترات الإقليمية، يكشف تقرير تحليلي أن ساحة المعركة الأساسية تقع داخل الجغرافيا الإيرانية. وأوضح التقرير، استناداً إلى اعترافات الإعلام الحكومي، أن الصراع الجوهري ليس مع الخارج، بل هو حرب وجودية يشنها النظام ضد تطلعات الشعب نحو الحرية، مما يؤكد أن مركز الثقل في التغيير يكمن في الداخل.

تحليل سياسي | مارس 2026 – ساحة المعركة الحقيقية

الحرب الحقيقية في إيران

وشكلت فترة توليه قيادة شرطة طهران الكبرى بين عامي 2006 و2008 نقطة تحول خطيرة في سجله. فقد أشرف رادان على تنفيذ مبادرات عُرفت باسم الأمن الاجتماعي، والتي تضمنت مواجهات عنيفة مع المواطنين، وخاصة النساء، بحجة فرض الحجاب الإلزامي.

وترافقت هذه الحملات مع اعتقالات جماعية واستعراض مهين للمعتقلين في الشوارع. وقد شكلت هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وأداة لبث الرعب الاجتماعي.

وخلال احتجاجات عام 2009، لعب رادان، بصفته نائب قائد قوات إنفاذ القانون، دوراً رئيسياً في اتخاذ القرارات الأمنية. وشمل ذلك نقل المعتقلين إلى مركز احتجاز كهريزك غير القانوني، حيث لقي العديد من الشباب حتفهم نتيجة التعذيب والظروف غير الإنسانية. وأدلى رادان لاحقاً بتصريحات تؤكد عدم ندمه على تلك الجرائم.

ومع إعادة تعيينه في عام 2022، صعد رادان من سياساته القمعية ضد النساء والفتيات من خلال ما يُسمى بـ خطة النور. وأدى ذلك إلى تزايد الاعتقالات التعسفية والعنف الجسدي. وفي إحدى الحوادث البارزة عام 2025، برر رادان التعامل العنيف والموثق مع فتاتين مراهقتين بوصفه مجرد سلوك غير مهني، مما يثبت استهتار النظام الإيراني المنهجي بحقوق المواطنين.

وخلال الاحتجاجات الوطنية المشتعلة في عام 2025، وقفت القوات الخاضعة لإمرة رادان في الخطوط الأمامية لقمع المتظاهرين السلميين. وتشير التقارير إلى استخدام واسع للقوة المميتة وإطلاق النار المباشر، مما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص في الشوارع. كما تم اعتقال عشرات الآلاف ونقلهم إلى مراكز احتجاز تفتقر لأدنى الحقوق.

ذعر نظام الولي الفقیة من الانتفاضة: حملة اعتقالات وتهديد بإطلاق النار المباشر

في محاولة يائسة لاحتواء الاستياء الشعبي المتصاعد، كثفت الأجهزة القمعية التابعة للولي الفقیة حملات الاعتقال والتهديدات العسكرية. ويهدف هذا التصعيد الأمني الاستباقي إلى منع اندلاع انتفاضة جديدة، مما يعكس حالة الذعر العميق داخل أركان النظام من قوة الحراك الميداني المنظم.

تقرير ميداني | مارس 2026 – القمع والانتفاضة الشعبية

قمع الانتفاضة في إيران

ولم يكتفِ رادان بالممارسات الميدانية، بل عمد إلى شرعنة القتل عبر تصريحاته الرسمية. ففي مقابلة متلفزة بُثت في العاشر من مارس 2026، صرح بوضوح أن أي شخص ينزل إلى الشارع سيُعتبر عدواً وليس متظاهراً. وشدد على أن قواته مستعدة تماماً وأصابعها على الزناد، لتبرير استخدام القوة القاتلة بحق المدنيين.

ونتيجة لسجله الدموي، تم إدراج رادان في قوائم العقوبات الدولية. فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2010، وتبعها الاتحاد الأوروبي عام 2011، ثم كندا عام 2024، وأخيراً أستراليا عام 2026، لتورطه المباشر في قمع الاحتجاجات والتعذيب.

ويؤكد هذا السجل المتراكم لأكثر من عقد من الزمان أن رادان يمثل ركيزة أساسية في آلة القمع. ويتحمل هذا القائد الأمني مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة، مما يجعله في قلب المطالبات بالمحاسبة على الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني.