الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مريم رجوي: ترياق النظام الكهنوتي في إيران هو إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر بحضور أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الأسترالي

مريم رجوي: ترياق النظام الكهنوتي في إيران هو إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

مريم رجوي: ترياق النظام الكهنوتي في إيران هو إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر بحضور أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الأسترالي

أيها المشرعون المحترمون في البرلمان ومجلس الشيوخ الاتحادي وبرلمانات الولايات في أستراليا،

أحييكم وأقدر اهتمامكم بالحل الصحيح للقضية الإيرانية.

في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب كبرى، أدعو العالم، باسم السلام وباسم الحرية، إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل هو إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

ما هو الحل؟

السؤال هو: لماذا وصلت الأوضاع إلى النقطة الحالية؟ وما هو الحل الذي يمكن أن يضع حدا لهذه الأزمة؟

إن النظام الحاكم في إيران، لو كان يسير في مسار ديمقراطي منذ البداية، لفقد السلطة بسرعة. لذلك، انتهج استراتيجية مشؤومة تعتمد على تعذيب وإعدام الشعب الإيراني، وبرنامج صنع القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب إلى المنطقة. لقد وقفت مقاومتنا منذ البداية في وجه هذا النظام. وكان الثمن التضحية بمائة ألف من أعضاء المقاومة.

وبالتوازي مع ذلك، كنا نحذر باستمرار من أخطار هذا النظام. ومنذ أربعة عقود، كشفنا مرارا وتكرارا عن الخطط الداعية للحرب والإرهاب لهذا النظام. ومنذ ثلاثة عقود، أطلعنا العالم مرارا على برنامجه النووي السري. وبدلا من الاهتمام بهذه التحذيرات، لجأت الحكومات الغربية إلى استرضاء الملالي. وبذلك، ساعدت عمليا في بقاء النظام. وكان الجوهر الأساسي لهذه السياسة هو سد الطريق أمام التغيير في إيران والمشاركة مع النظام في قمع المقاومة.

في العقود الأربعة الماضية، كانت هناك فترات يمكن فيها لحركة المقاومة، بالاعتماد على الشعب الإيراني، أن تجعل التغيير الكبير في إيران حقيقة واقعة، لكن سياسة الاسترضاء كانت من أهم العوامل في إنقاذ النظام.

واليوم أيضا، هذا هو الحل الوحيد.

وكما أثبتت أحداث عامي 2025 و2026، فإن القصف والحرب الخارجية ليسا الحل للقضية الإيرانية. إنه ليس الطريق لضمان استقرار وهدوء المنطقة، ولا الطريق لإنهاء الخطر الذي يشكله هذا النظام على السلام والأمن العالميين. لكل سم ترياق. وترياق النظام الكهنوتي الحاكم في إيران هو إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة.

لقد قلنا دائما ونكرر أن هذه المقاومة لا تطلب مالا أو سلاحا أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

ضرورة التغيير في السياسة الغربية

إن المجلس الوطني للمقاومة، الذي تأسس في طهران عام 1981، هو تحالف يتألف من اتجاهات سياسية وعقائدية مختلفة.

لقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية. تستند الحكومة المؤقتة إلى خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، والتي تتضمن آفاق جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة؛ مع المساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية وتعيش في سلام وتعايش مع العالم أجمع.

اليوم، يتم إحضار فلول دكتاتورية الشاه المطاح بها إلى الساحة بمساعدة هندسة الفضاء الإلكتروني والبرامج التلفزيونية. هدفهم هو سرقة الانتفاضات. يريدون إحياء نظام الشاه بنفس مؤسساته القمعية. لكن الشعب الإيراني لم يعان قرابة نصف قرن من النضال ضد الدكتاتورية ليعود إلى دكتاتورية أخرى. إن نساء إيران اللواتي تدنين إلى مرتبة مواطنات من الدرجة الثانية في ظل هذا النظام، يطالبن بوضع متساو. والمكونات الوطنية المضطهدة من الكرد والبلوش والعرب والتركمان تطالب بحقوقها المسلوبة، وليس بفاشية جديدة يسعى إليها بقايا نظام الشاه.

من المتوقع من المشرعين المحترمين في أستراليا أن يبادروا إلى فتح مسار جديد في السياسة الغربية تجاه إيران. في العام الماضي، طردت أستراليا سفير النظام، وعلقت أنشطة سفارته، وأدرجت قوات الحرس في قائمة الإرهاب. تصبح هذه الخطوات المهمة فعالة عندما تكتمل بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي