الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

النظام الإيراني يستغل الحرب للبقاء، وعدوه الحقيقي هو الشعب ومقاومته المنظمة استضافت القناة الإخبارية الفرنسية بي إف إم تي في (BFM TV) السيدة آزاده عالمي،

النظام الإيراني يستغل الحرب للبقاء، وعدوه الحقيقي هو الشعب ومقاومته المنظمة

النظام الإيراني يستغل الحرب للبقاء، وعدوه الحقيقي هو الشعب ومقاومته المنظمة

استضافت القناة الإخبارية الفرنسية بي إف إم تي في (BFM TV) السيدة آزاده عالمي، للتعليق على التطورات الأخيرة في إيران وتقارير التفاوض حول شروط إنهاء الصراع. وفي ظل تداول الأنباء عن شروط أمريكية مكونة من 15 بنداً لوقف الحرب، أكدت عالمي أن النظام الإيراني لا يسعى للسلام بل يحاول فقط كسب الوقت من خلال الإيهام بوجود مفاوضات، مشددة على أن الدكتاتورية الحاكمة تستغل هذه الحرب وتستفيد منها بشكل مباشر لإطالة أمد بقائها في السلطة.

وأوضحت عالمي أن اندلاع الصراعات والحروب الخارجية كان دائماً بمثابة هدية من السماء لهذا النظام القمعي. وأشارت إلى أن السلطات الحاكمة تستغل أجواء الحرب كغطاء مثالي لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، ولتبرير حملات القمع الوحشية والاعتقالات التعسفية التي تشنها ضد المواطنين العزل، تماماً كما تفعل منذ 47 عاماً بحجة حماية الأمن القومي.

وفيما يتعلق باحتمالية قبول النظام بالشروط الدولية الـ 15 لوقف الحرب، والتي تشمل إنهاء البرنامج النووي ووقف دعم الميليشيات، أعربت عالمي عن شكوكها العميقة. وأكدت أن النظام الإيراني لن يقبل أبداً بهذه الشروط، لأنه يدرك تماماً أن الموافقة عليها تعني شرب كأس السم الذي سيؤدي حتماً إلى انهياره ووضع نهاية حتمية لحكمه الاستبدادي.

ورداً على سؤال حول تأثير هذه الصراعات الخارجية على الداخل الإيراني، شددت عالمي على حقيقة جوهرية مفادها أن أي حرب لا يمكن أن تحجب أو تلغي الصراع الرئيسي والأساسي، وهو صراع الشعب الإيراني ضد استبداد الولي الفقيه. وأكدت أن ما يثير رعب قادة النظام بشكل حقيقي لا يتمثل في التهديدات الخارجية، بل في الانتفاضات الشعبية المتكررة والمقاومة المنظمة التي تزداد قوة وتأثيراً داخل البلاد.

واختتمت عالمي حديثها بالإشارة إلى استمرار المشهد اليومي للمواطنين الإيرانيين الشجعان الذين يتحدون آلة القمع وينزلون إلى الشوارع رغم المخاطر المحدقة. وأكدت أن هذا النضال الداخلي المستقل، الذي تقوده وحدات المقاومة والمواطنون المصممون على انتزاع حريتهم، هو التهديد الوجودي الأكبر للنظام، وهو القوة الوحيدة القادرة على تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود في إيران.