الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

من قلب النظام - الحلقة الأولى : وثيقة سرية تكشف رعب النظام من عمليات وحدات المقاومة التي تستهدف مقرات قوى الأمن الداخلي وقياداتها المركزية كشفت وثائق صوتية سرية ومسربة من داخل أروقة المجالس الأمنية التابعة لـ النظام الإيراني

من قلب النظام – الحلقة الأولى

من قلب النظام – الحلقة الأولى

 :وثيقة سرية تكشف رعب النظام من عمليات وحدات المقاومة التي تستهدف مقرات قوى الأمن الداخلي وقياداتها المركزية

كشفت وثائق صوتية سرية ومسربة من داخل أروقة المجالس الأمنية التابعة لـ النظام الإيراني عن حالة من الرعب والهلع غير المسبوق التي تجتاح القيادات الأمنية والعسكرية. وتوثق هذه التسريبات، التي تعود لاجتماعات أمنية عليا في محافظتي ألبرز وطهران، تنامي قوة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتوسع نطاق عملياتها الميدانية. وتؤكد هذه الاعترافات الرسمية من قادة استخبارات النظام أن النضال الداخلي المستقل هو التهديد الوجودي الأكبر لسلطة الاستبداد، وأن الشعب الإيراني وقواه المنظمة يمتلكون المبادرة على الأرض لإسقاط الدكتاتورية.

وتتضمن التسريبات اعترافات صريحة من المدعو نعيمي، رئيس دائرة المخابرات في محافظة ألبرز، خلال اجتماع المجلس الأمني للمحافظة. وأقر نعيمي بأن منظمة مجاهدي خلق أصدرت تعليمات تنظيمية دقيقة لعناصرها في الداخل، تركز على السيطرة على الشوارع ومواجهة قوات الأمن الداخلي التي تمثل الخط الأول لقمع المواطنين. وكشف المسؤول الأمني أن خطط المقاومة تتجاوز الاحتجاج السلمي لتشمل تسليح عناصرها ونزع سلاح قوات النظام واقتحام القواعد والمراكز العسكرية. وأدى هذا التهديد المباشر إلى اضطرار الأجهزة الأمنية لاتخاذ تدابير استثنائية، منها تجريد عناصرها في التجمعات من الأسلحة النارية خوفاً من الاستيلاء عليها من قبل المقاومين.

ولم يقتصر الرعب على محافظة ألبرز، بل امتد إلى العاصمة التي تعتبر المعقل الرئيسي للنظام. ففي تسريب آخر لاجتماع المجلس الأمني لمحافظة طهران، اعترف رئيس منظمة مخابرات الحرس بتوسيع وحدات المقاومة لنطاق عملياتها ومخططاتها. وأكد أن هذه الوحدات تضع على رأس أولوياتها تصميم هجمات دقيقة تستهدف المقرات الرئيسية لقوى الأمن الداخلي ومقرات القيادة التابعة لقوات الحرس وميليشيات الباسيج. وأشار بصراحة إلى تعرض مبنى تابع لهيئة الباسيج في ساحة سباه لهجوم بمقذوفات متفجره في الحادي والعشرين من أكتوبر، مما يثبت فشل كافة الإجراءات الأمنية في حماية حصون النظام الإيراني من ضربات المقاومين.

وفي تأكيد آخر على دور المقاومة في الدفاع عن الشعب، استعرض كمال سادات، المدير العام للشؤون الأمنية وقوى الأمن الداخلي في طهران، تفاصيل استهداف وحدات المقاومة لمجمع الشهيد باهنر القضائي. وأقر بأن هذا الهجوم جاء كرد فعل مباشر وسريع على إعدام ستة عشر سجيناً، من بينهم ستة مواطنين بلوش، في محاولة من النظام لترهيب الشعب ومنع اندلاع انتفاضات جديدة. وتثبت هذه العمليات أن المقاومة تقف بالمرصاد لجرائم النظام الإيراني، وترد الصاع صاعين لحماية المجتمع من آلة الإعدام والقمع.

وتسلط هذه الوثائق المسربة الضوء على حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله ويواجه جيشاً داخلياً منظماً قادراً على دك حصونه. وتبرهن هذه التطورات الميدانية على خرافة البدائل المصطنعة التي تعتمد على الخارج أو تروج لعودة دكتاتورية ابن الشاه المخلوع المرفوضة شعبياً. إن الشعب الإيراني، الذي يعتمد حصراً على وحدات المقاومة الباسلة، يثبت كل يوم أن لا حاجة للتدخلات العسكرية الأجنبية ولا مجال لسياسات الاسترضاء. فهذه المقاومة الوطنية المستقلة هي القوة الوحيدة المؤهلة لإنهاء حقبة الطغيان وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تلبي تطلعات الإيرانيين.