الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط يواجه النظام الإيراني أزمة وجودية صنعها بنفسه، حيث لجأ إلى سياسة تصعيد مزدوجة وخطيرة تعتمد على الابتزاز النووي

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

يواجه النظام الإيراني أزمة وجودية صنعها بنفسه، حيث لجأ إلى سياسة تصعيد مزدوجة وخطيرة تعتمد على الابتزاز النووي على الساحة الدولية وتكثيف حملات الإرهاب الداخلي ضد مواطنيه. ويحاول النظام من خلال هذه الاستراتيجية اليائسة سد الفجوة بين شرعيته المتآكلة وقبضته المنهارة على السلطة، مما يفرض تكلفة باهظة وغير محتملة على المجتمع الإيراني والأمن الدولي على حد سواء.

وفي ظل الشلل الذي يعانيه جراء الحرب المستمرة والكراهية الاجتماعية غير المسبوقة بعد القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026، عاد النظام الإيراني إلى تكتيكه المعتاد المتمثل في الابتزاز النووي. وتم رفع مشروع قانون ثلاثي الاستعجال إلى نظام البرلمان للانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) بحجة حماية الحقوق النووية، في محاولة مكشوفة لخلق ورقة ضغط بينما تنهار بنيته العسكرية تحت الضربات الدولية وتخشى قاعدته المحبطة اندلاع انتفاضة جديدة. ويدعو مشروع القانون، الذي يدعمه النائب مالك شريعتي، إلى الخروج الكامل من المعاهدة وإنهاء كافة الإجراءات المتبادلة المتعلقة بالاتفاق النووي، مع التلويح بالتوجه نحو تحالفات جديدة مع منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس. وتصدر هذه التهديدات عن برلمان صوري لم يعقد جلسة واحدة منذ بدء الضربات في 28 فبراير 2026 بحجة ظروف الحرب والعطلات.

جريمة إعدام جديدة: الولي الفقیة يعدم المناضلين بابك عليبور وبويا قبادي رعباً من الانتفاضة

في جريمة وحشية، أعدم الولي الفقیة السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي من مجاهدي خلق. واعترف القضاء التابع للنظام بنشاطهما التنظيمي الميداني، مما يعكس ذعر السلطة من قوة المقاومة المنظمة وعملياتها التي باتت تهدد بقاء النظام بشكل مباشر.

شهداء الحرية | مارس 2026 – إعدام السجناء السياسيين

الشهيدان بابك عليبور وبويا قبادي

ولطالما شكل هذا الابتزاز النووي آلية البقاء الأساسية لـ النظام الإيراني خلال أزماته الوجودية، حيث تزعم وسائل الإعلام الحكومية مثل وكالة تسنيم أن عضوية المعاهدة تسهل التجسس، بينما يشكك المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في جدوى المعاهدة، مستمراً في الخداع المكرر بأن طهران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية. ولعقود من الزمن، استخدم النظام الدبلوماسية كدرع تكتيكي للتوسع النووي السري في منشآت مثل نطنز وفوردو، محولاً الملف النووي إلى أداة للابتزاز العالمي لتأمين تخفيف العقوبات وتمويل قواته القمعية ووكلائه الإقليميين. وبينما دُفنت المليارات في المخابئ المحصنة، دُفع الشعب الإيراني نحو الفقر الممنهج، حيث فضل النظام أجهزة الطرد المركزي على البنية التحتية والرعاية الصحية، مما أدى في النهاية إلى جلب الضربات العسكرية والدمار للأراضي الإيرانية.

وعلى الصعيد الداخلي، يشن النظام الإيراني حرباً وحشية ضد مواطنيه الذين ما زالوا يحدون على ضحايا القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026. وتكشف سجلات القمع عن تصاعد غير مسبوق في الاعتقالات والإعدامات والمداهمات بدون مذكرات تفتيش لخنق الكراهية الاجتماعية العارمة. ويستهدف القمع كل من يتجرأ على تجاوز الستار الحديدي الرقمي للنظام، حيث اختُطف ناشط من المعلمين بسبب استخدامه تطبيق (VPN)، واعتُقل مواطنون في مدينة سقز لمجرد امتلاكهم معدات ستارلينك، كما طال الاعتقال الأقليات الدينية مثل الزوجين البهائيين بهزاد يزداني ورومينا خزالي في شيراز، وخضع طفلهما البالغ من العمر 14 عاماً للاستجواب من قبل استخبارات الحرس.

إيران: إعدام إجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزل حصار

فجر 30 مارس 2026، أعدم نظام الولي الفقیة البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار بتهمة الانتماء لمجاهدي خلق. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الجرائم تعكس ذعر النظام من الانتفاضة، مشددة على أن دماء الشهداء ستعجل بالإطاحة الحتمية وتحقيق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة | 30 مارس 2026 – قافلة الشهداء الخالدين

بيان الإعدامات - مريم رجوي

وقد تجلت التكلفة البشرية المأساوية لسياسات النظام في مقتل الطفل علي رضا جعفري (11 عاماً) في غارة بطائرة مسيرة عند نقطة تفتيش في طهران، في وقت يجبر فيه النظام المراهقين على الانخراط في أنشطة شبه عسكرية لتعزيز صفوفه المتناقصة، ملقياً باللوم على أعداء خارجيين لنتائج استفزازاته. إن هذه التطورات تثبت أن النظام الإيراني يفشل على كافة الأصعدة ويتشبث بالسلطة عبر التهديدات النووية في الخارج والإرهاب في الداخل، مما يؤكد عدم توافقه مع العالم الحديث. ولإنهاء هذا الكابوس، يجب أن يتحول التركيز من ثنائية الاسترضاء والحرب إلى القوة الوحيدة القادرة على تحقيق استقرار دائم، وهي التغيير الذي سيقوده الدعم الأخلاقي والسياسي والقانوني للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لكسر دائرة العنف وبناء مستقبل ديمقراطي حر ومستقل.