الإندبندنت: إعدامات لمعارضين في إيران والنظام يصعّد حملة القمع
أفادت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير مفصل لها، بتصاعد التحذيرات الدولية والحقوقية من إقدام النظام الإيراني على تنفيذ إعدامات وشيكة بحق سجينين سياسيين بارزين. وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي وسط حملة تصفية دموية متسارعة تستهدف المعارضين، وعقب سلسلة من الإعدامات السرية التي استندت إلى اعترافات قسرية، مما يعكس ذعر سلطة الولي الفقیة ولجوءها إلى القتل الجماعي لإخماد جذوة الاحتجاجات الشعبية.
نقلت صحيفة الإندبندنت عن منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان في إيران، أن المعارضين السياسيين وحيد بني عامريان (34 عاماً) وأبو الحسن منتظر (68 عاماً) يواجهان خطر الإعدام الوشيك، مؤكدة أن الوقت ينفد لإنقاذ حياتهما.
العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لسبعة متظاهرين بعد جرائم الولي الفقیة السرية
أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة سبعة متظاهرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. يأتي هذا التحذير بعد إقدام نظام الولي الفقیة على إعدام أربعة معارضين سراً وبشكل تعسفي، في محاولة بائسة لترهيب الشارع وإخماد لهيب الانتفاضة المتصاعدة.
تحرك دولي | أبريل 2026 – نداء عاجل لإنقاذ السجناء السياسيين

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخطر الداهم يأتي في أعقاب تنفيذ حكم الإعدام المروع ضد المراهق أمير حسين حاتمي يوم الخميس، وذلك على خلفية مشاركته الفاعلة في احتجاجات شهر يناير.
وبحسب التقرير، فقد أُدين حاتمي بدخول موقع عسكري محظور في طهران والزعم بإلحاق أضرار به وإضرام النار فيه، ليُساق إلى المشنقة كرسالة ترهيب للمجتمع.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن آلة القتل لن تتوقف، حيث نقلت عن مسؤولي النيابة العامة أنه سيتم إعدام أربعة متظاهرين آخرين قريباً، بمعدل إعدام واحد يومياً.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن النظام الإيراني قام بشنق أربعة معارضين سياسيين آخرين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في إعدامات سرية وتعسفية خلال هذا الأسبوع.
ولفت التقرير إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق بابك عليبور وبويا قبادي يوم الأربعاء، بعد يوم واحد فقط من إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي سانكدهي.
ونقلت الصحيفة عن ديانا الطحاوي، المسؤولة في منظمة العفو الدولية، تأكيدها أن المخاوف تصاعدت بشدة بشأن مصير بني عامريان ومنتظر، اللذين أُدينا في نفس القضية بعد محاكمة جائرة شابتها عمليات تعذيب.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة عن المنظمة، فقد رفضت السلطات تقديم أي معلومات لعائلاتهما أو محاميهما حول مصيرهما أو مكان وجودهما منذ نقلهما السري إلى جهة مجهولة في 30 مارس.
وأوردت الصحيفة تقارير موثقة تفيد بأن ما لا يقل عن أحد عشر رجلاً، بمن فيهم حاتمي، أبلغوا عن تعرضهم للتعذيب الممنهج وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والجلد والحبس الانفرادي المطول والتهديد بالقتل.
وأكدت الإندبندنت أن هؤلاء أُدينوا في محاكمات صورية لم تستغرق سوى بضع ساعات، واعتمدت كلياً على اعترافات قسرية انتُزعت تحت وطأة العذاب، في إجراءات وصفتها العفو الدولية بأنها غير عادلة بشكل صارخ.
وأشار التقرير إلى أن القضاء التابع للنظام كان قد حكم بالإعدام على عامريان ومنتظر والمتهمين معهما في أكتوبر 2024 بتهمة التمرد المسلح والارتباط بمجاهدي خلق.
وأوضحت الصحيفة أنه تم نقل دانشوركار ومحمد تقوي من القسم الرابع في سجن قزل حصار إلى جهة مجهولة قبل إعلان إعدامهما في اليوم التالي، وهو نفس النمط السري الذي تكرر مع قبادي وعليبور.
رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: صمود مطلق حتى حبل المشنقة
كشفت رسائل الشهيد بابك عليبور، المكتوبة بخط يده قبيل إعدامه في مارس 2026، عن إرادة فولاذية لم يكسرها بطش الولي الفقیة. أكد الشهيد في كلماته الأخيرة فشل النظام في ترهيبه، معلناً استمرار المقاومة القصوى حتى النهاية، لتظل رسالته منارة لشباب الانتفاضة في طريق الحرية.
وثيقة تاريخية | أبريل 2026 – الكلمات الأخيرة لشهداء المقاومة

وتحذر الجماعات الحقوقية، بحسب التقرير، من أن عامريان ومنتظر يواجهان المصير المأساوي ذاته بعد نقلهما السري الأخير.
ونقلت الإندبندنت توجيه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نداءً عاجلاً للأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل الفوري لمعرفة حالة السجناء السياسيين في الوحدة الرابعة ومنع إعدامهم.
وتشير الإحصائيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن النظام الإيراني نفذ حملة قتل جماعي، مسجلاً أعلى عدد من الإعدامات خلال ثلاثة عقود، بأكثر من ألف إعدام بين يناير وسبتمبر 2025.
ونوهت الصحيفة إلى تقديرات حقوقية تفيد بأن الحملة القمعية الوحشية أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين، حيث تشير بعض التقديرات إلى وصول أعداد الضحايا إلى ثلاثين ألفاً.

