ريل كلير وورلد: النظام الإيراني يستغل التوترات العسكرية لتصعيد الإعدامات وقمع المعارضة
نشر موقع ريل كلير وورلد مقالاً تحليلياً لصوفي سعيدي الخبيرة في العلاقات الدولية، أكدت فيه أن النظام الإيراني يستغل التوترات العسكرية الراهنة كغطاء لتسريع وتيرة الإعدامات وقمع المعارضة في الداخل. وأوضح التقرير أن هذه الإعدامات الممنهجة ليست مجرد إجراءات عقابية، بل هي خطوات وقائية لترهيب المجتمع والقضاء على التهديدات المحتملة لسلطة الولي الفقیة. وخلص المقال إلى ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والدفاع عن النفس، مطالباً باتخاذ إجراءات ملموسة مثل إغلاق سفارات النظام وطرد ممثليه للرد على هذه الانتهاكات.
أكد المقال أنه في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام الدولي على تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يتكشف تطور أكثر خطورة داخل إيران يتمثل في تسريع الدولة لوتيرة الإعدامات.
إيران: إعدام إجرامي للثائرين الشجاعين محمد أمين بيگلري وشاهين واحدپرست
نفذ نظام الولي الفقیة صبيحة 5 أبريل حكم الإعدام بحق الثائرين محمد أمين بيگلري وشاهين واحدپرست. واعترف قضاء النظام بأن الشهيدين نفذا عمليات هجومية وتخريبية استهدفت مواقع عسكرية حساسة ومستودعات أسلحة في طهران، في تأكيد جديد على رعب السلطة من تصاعد العمليات الميدانية لشباب الانتفاضة.
أخبار الثورة | 5 أبريل 2026 – دماء الشهداء تروي طريق الحرية

وأشار التقرير، استناداً إلى وكالة رويترز، إلى أن السلطات أعدمت هذا الأسبوع رجلين متهمين بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأوضحت الكاتبة أن هذه الوفيات ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من نمط أوسع من القمع الذي يشتد تحديداً عندما يواجه النظام ضغوطاً خارجية.
وشددت سعيدي على أن هذا النمط ليس عرضياً بل هو نمط هيكلي، مبينة أن الأنظمة الاستبدادية لا تصبح أكثر مرونة تحت الضغط، بل تصبح أكثر قمعية ووحشية.
وأضافت أن الحرب، أو حتى التهديد بها، لا يضعف آليات السيطرة الداخلية لـ النظام الإيراني، بل يقويها بشكل ملحوظ.
وتستغل الدولة الأزمة الخارجية لتبرير الحملات القمعية الداخلية، وتوسيع نطاق المراقبة، والقضاء على التهديدات المتصورة قبل أن تتمكن من تنظيم صفوفها.
واعتبرت الكاتبة أن الإعدامات في هذا السياق ليست مجرد عقاب، بل هي إجراءات وقائية توجه رسالة قاطعة للسكان بأن المعارضة لن يتم التسامح معها، خاصة في هذا الوقت.
كما تعمل هذه الإعدامات على إزالة الأفراد الذين تنظر إليهم السلطة كعوامل محفزة للاضطرابات، وتعزز سردية تساوي المقاومة بالخيانة.
جاست ذا نيوز: إعدام سجينين سياسيين جديدين والمقاومة تطالب بتدخل أممي عاجل
أفاد موقع “جاست ذا نيوز” بشنق سجينين سياسيين جديدين، في جريمة نددت بها السيدة مريم رجوي بشدة. وأكد التقرير أن هذه الإعدامات تعكس يأس سلطة الولي الفقیة أمام المقاومة المنظمة، مشيراً إلى مطالبة رجوي بعقد جلسة استثنائية للأمم المتحدة لوقف آلة القتل وحماية أرواح الشباب الثائرين والسجناء السياسيين.
صحافة دولية | أبريل 2026 – تقرير Just the News

ومع تعمق الضائقة الاقتصادية وتزايد حالة عدم اليقين، تتحرك القيادة الإيرانية بشكل حاسم لتوحيد صفوفها من خلال زيادة الاعتقالات، وتسريع المحاكمات، وتنفيذ الأحكام بسرعة تفتقر لأبسط شروط المحاكمة العادلة.
وأشار المقال إلى أن السجناء السياسيين والنشطاء في جميع أنحاء البلاد يواجهون مخاطر متزايدة خلال فترات المواجهة الخارجية، حيث يتصرف النظام مسبقاً لقمع أي عدم استقرار متوقع.
وأوضحت الكاتبة أن هذا الواقع يعقد الافتراض الشائع في السياسة الغربية بأن زيادة الضغط على الدولة الإيرانية سيمكن المعارضة المحلية أو يخلق فرصاً للتغيير، حيث يحدث العكس غالباً في الممارسة العملية.
فالتصعيد الخارجي يمكن أن يضيق المساحة السياسية داخل البلاد، ويضع الفئات الأكثر ضعفاً في طريق الأذى المباشر، ويعزز الجهاز الأمني ذاته.
وأكدت سعيدي أن فهم هذه البيئة يعني الاعتراف بأن الأشخاص الذين يواجهون وحشية الدولة الممنهجة سيؤكدون حقهم في المقاومة والدفاع عن النفس، وحقهم في النضال من أجل التغيير الديمقراطي.
وطالبت الكاتبة بضرورة تجاوز الضغط الرمزي والانتقال إلى تدابير ملموسة، بما في ذلك إغلاق السفارات الإيرانية وطرد ممثلي النظام الذين يعملون في الخارج بينما يشتد القمع في الداخل.
واختتم المقال بالتأكيد على أن لحظات الحرب ليست لحظات فرصة للإصلاح الداخلي، بل هي لحظات لترسيخ سلطة من هم في الحكم، وبالنسبة لأولئك الذين يقبعون خلف القضبان، فإنها مسألة حياة أو موت.


