فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
في مشهد يتحدى الموت ويفضح عجز سلطة الولي الفقیة، وجهت إحدى عضوات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق رسالة مدوية من وسط العاصمة طهران، عقب إعدام السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي. وصرخت الشابة بشجاعة قائلة: قسماً بدماء بويا وبابك، سنصمد حتى النهاية. وتأتي هذه الصرخة لتؤكد أن موجة الإعدامات المروعة التي شنها النظام الإيراني بحق ستة من السجناء السياسيين في أسبوع واحد، قد ارتدت عليه بنتائج عكسية. فبدلاً من إخماد المعارضة، أشعلت هذه الجرائم شرارة غضب جديدة وتحدياً علنياً في شوارع إيران.
🚨 Simay Azadi Exclusive | Iran News Alert
— SIMAY AZADI TV (@en_simayazadi) April 5, 2026
A PMOI Resistance Unit member delivers a message from the streets of Iran following the execution of Babak Alipour and Pouya Ghobadi:
"To the blood of Pouya and Babak, we will stand till the end," she chants. pic.twitter.com/lAV3VOBHNK
لقد نفذت السلطات الإيرانية إعدامات بحق محمد تقوي، وأكبر دانشوركار، وبابك عليبور، وبويا قبادي في يومي 30 و31 مارس. وبعد أيام قليلة، وتحديداً في 4 أبريل، أقدم النظام الإيراني على إعدام وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر.
وكانت هذه الجرائم الحكومية تهدف إلى التصفية الجسدية للمعارضة المنظمة وترهيب المجتمع القلق لإخضاعه.
ولكن هذه الحملة اليائسة من الترهيب فشلت فشلاً ذريعاً، حيث نزلت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق فوراً إلى الشوارع لتكريم الشهداء والتعهد بمواصلة قضيتهم العادلة.
وتمت تعبئة وحدات المقاومة في المدن الكبرى، بما في ذلك طهران، ومشهد، وكرج، وورامين، وخرم آباد، وبندر عباس، وزاهدان.
وفي يومي 3 و4 أبريل، وضع النشطاء أكاليل الزهور بجوار صور أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا.وترافقت التكريمات في مشهد وورامين وبندر عباس مع رسائل تؤكد أن مسار الشهيدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر سيستمر حتى الإطاحة بالنظام.
وفي زاهدان، رفع النشطاء الشجعان لافتات تكرم بابك ومحمد وبويا وأكبر كرموز للصدق والتضحية، مؤكدين أنهم لم يستسلموا في مواجهة التعذيب والضغط.
واستغل الشباب هذه الوقفات العامة لفضح ضعف النظام، حيث رفعوا لافتة كُتب عليها: نظام الملالي اليائس، المذعور من الانتفاضات الشعبية، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الشعب من خلال إعدام خيرة أبناء إيران
ورفض الثوار بوضوح الدكتاتوريات السابقة والحالية، مرددين الشعار الشعبي: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي، شعب إيران يريد جمهورية ديمقراطية. وأكدوا على ضرورة محو عار كل من الشاه والملالي من تاريخ إيران.
وحاولت وسائل الإعلام الحكومية، بما في ذلك وكالة تسنيم التابعة للحرس، تبرير عمليات القتل من خلال وصم الضحايا بأنهم إرهابيون مسلحون.
لكن في الواقع، كان هؤلاء الأفراد مهنيين متعلمين تعليماً عالياً كرسوا حياتهم من أجل إيران حرة.
فقد كان بابك عليبور (34 عاماً) خريج حقوق، وبويا قبادي (33 عاماً) مهندساً كهربائياً، وأبو الحسن منتظر (66 عاماً) مهندساً معمارياً، ووحيد بني عامريان (33 عاماً) حاصلاً على درجة الماجستير في الإدارة.
وتجلت قسوة سلطة الولي الفقیة بشكل أكبر من خلال الأحداث المروعة داخل سجن قزل حصار ليلة 29 مارس.
حيث داهمت قوات مكافحة الشغب العنبر الرابع بعنف، وضربت السجناء السياسيين بوحشية، وقطعت جميع خطوط الهاتف، وأرسلت ما لا يقل عن 19 نزيلاً إلى الحبس الانفرادي قبل ساعات فقط من بدء موجة المشانق الأولى.
ويكشف توقيت هذه الإعدامات المتتالية عن نظام ضعيف ومصاب بالشلل بسبب الخوف من الإطاحة به، خاصة بعد الانتفاضات الوطنية العارمة في ديسمبر 2025 ويناير 2026.
حيث لم تتمكن السلطة من الحفاظ على قوتها إلا من خلال ذبح آلاف المتظاهرين.ويستغل النظام الفوضى الداخلية وضباب الحرب للقضاء بهدوء على ألد خصومه وأكثرهم قدرة.
ومع ذلك، وكما تُظهر الأفعال الشجاعة لوحدات المقاومة، فقد فشلت استراتيجية الترهيب التي يتبعها الملالي.
وكما أعلنت إحدى اللافتات في زاهدان بجرأة: ارتكب النظام هذه الجريمة خوفاً من الانتفاضات، لكنه لا يستطيع الهروب من الإطاحة الحتمية به على يد الشعب والمقاومة.
إن كل شهيد يرتقي لا يزيد الشباب إلا تصميماً وإصراراً على تفكيك النظام وإرساء الحرية في إيران.


