صحيفة لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الجاهز، وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه
نشرت صحيفة لو ديبلومات الفرنسية مقالاً تحليلياً سلط فيه الضوء على المواقف الاستراتيجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكد المقال أنه منذ الأيام الأولى للضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد النظام الإيراني، أعلن المجلس تشكيل حكومة مؤقتة مهمتها نقل السيادة إلى الشعب وتأسيس جمهورية ديمقراطية، رافضاً خياري الحرب الأجنبية وسياسة الاسترضاء الغربية، ومشدداً على أن التغيير يجب أن يتم بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
المجلس الوطني للمقاومة: ائتلاف تعددي وخطة واضحة
أوضح المقال أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي أُسس في طهران عام 1981، يُعد الائتلاف السياسي الأطول بقاءً في المعارضة، ويضم 456 عضواً يمثلون مختلف المكونات العرقية والدينية، مع نسبة مشاركة نسائية كبيرة. ويعمل المجلس، الذي تقوده السيدة مريم رجوي، عبر 25 لجنة تمثل هياكل حكومة انتقالية.
وأشار المقال إلى أن المجلس يتمتع بدعم دولي واسع يشمل أكثر من 4000 برلماني من 50 دولة و57 حائزاً على جائزة نوبل. وقد لفت المجلس انتباه العالم عام 2002 عندما كشف عن البرنامج النووي السري لـ النظام الإيراني، وهو يقدم اليوم خطة من 10 نقاط كخارطة طريق نحو ديمقراطية علمانية تضمن استقلال القضاء، وحقوق النساء، والحكم الذاتي للأقليات، واقتصاد السوق الحر، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد والمبادئ
في كلمات خلدها التاريخ من داخل زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود أمام مقصلة الولي الفقیة. أكد وحيد في مرافعته أن الموت في سبيل الحرية والتمسك بهوية “المجاهد” أكرم بألف مرة من حياة الذل، موجهاً صفعة مدوية لآلة القمع ومثبتاً أن المبادئ لا تسقط بالمشانق.
وصايا الشهداء | أبريل 2026 – مرافعة البطولة من خلف القضبان

مجاهدي خلق: صمود تاريخي ضد دكتاتوريتين
وتطرق المقال إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المكون الرئيسي للمجلس، والتي تأسست عام 1965 لمواجهة دكتاتورية الشاه. وأكدت الكاتبة أن المنظمة دفعت ثمناً باهظاً، حيث قُتل مؤسسوها على يد السافاك (شرطة الشاه)، قبل أن يتولى مسعود رجوي قيادتها من داخل السجن عام 1972.
وبعد سقوط الشاه، عارضت المنظمة بشدة تأسيس دكتاتورية تلبس لباس الدين ورفضت مبدأ الولي الفقیة، مما جعلها هدفاً لقمع وحشي أسفر عن إعدام أكثر من 120 ألفاً من أعضائها والمتعاطفين معها منذ عام 1981. وذكر التقرير بمجزرة صيف 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، والتي صنفها المقرر الخاص للأمم المتحدة مؤخراً كجرائم ضد الإنسانية تتضمن عناصر الإبادة الجماعية.
وأوضح المقال أن إدراج المنظمة سابقاً على قوائم الإرهاب الغربية كان مجرد سياسة استرضاء لـلنظام الإيراني، وقد تم رفع اسمها لاحقاً بقرارات قضائية حاسمة في أوروبا وأمريكا لعدم وجود أي أدلة. كما ذكر بأن جيش التحرير الوطني التابع للمنظمة سُلّح وجُرّد طوعاً من 19,761 قطعة سلاح عام 2003 بناءً على اتفاق مع القوات الأمريكية في العراق.
وحدات المقاومة: الذراع الميداني القادر على إحداث التغيير
وكما سلط المقال الضوء على القوة الميدانية المتصاعدة لـوحدات المقاومة، وهي شبكة سرية تعمل داخل إيران منذ 12 عاماً في ظل قمع شديد. وخلال العام الماضي، نفذت هذه الوحدات 4,092 عملية استهدفت مراكز القمع، بالإضافة إلى 13,133 نشاطاً مناهضاً للاستبداد في 31 محافظة.
وأبرز التقرير العملية الكبرى التي نُفذت في 23 فبراير 2026، حيث استهدف 250 مقاتلاً المقر الرئيسي لـ الولي الفقیة في طهران. ورداً على إعلان الحكومة المؤقتة وتصاعد نشاط الوحدات، أعدم النظام الإيراني بين 30 مارس و4 أبريل ستة أعضاء من هذه الوحدات، مما يعكس رعب النظام من دورها في أي انتفاضة شعبية قادمة.
الطريق الوحيد لإيران حرة: “الخيار الثالث” أصبح البديل الجاهز والمنظم
سلط موقع “يوركشاير بايلاينز” الضوء على الإجماع الدولي حول “الخيار الثالث” كحل وحيد للأزمة الإيرانية، بعيداً عن الاسترضاء أو الحروب الخارجية. وأكد المقال أن المقاومة المنظمة بقيادة مجاهدي خلق تمثل البديل الديمقراطي الجاهز والقادر على قيادة إيران نحو الاستقرار، مستشهداً بمخرجات مؤتمر “إيران حرة” كدليل على نضج وجاهزية هذا المسار الوطني.
إعلام دولي | رؤية استراتيجية – البديل الديمقراطي في مواجهة الولي الفقیة

الموقف من الحرب: السلام والحرية ورفض الحلول الخارجية
وفيما يتعلق بالحرب الحالية، أكد المقال أن جذور الأزمة تعود إلى سياسات الإرهاب والتسلح النووي لـ النظام الإيراني مقترنة باسترضاء الغرب. ونقلت الكاتبة عن بيان لمسعود رجوي في 23 مارس 2026، تأكيده أن المجلس والحكومة المؤقتة يرفعان شعار السلام والحرية.
وأوضح رجوي في بيانه أن القصف والحرب لا يخلقان فرصاً للانتفاضة، بل يستخدمهما النظام كدرع لإخفاء أزماته الداخلية. ورفض بشدة فكرة الانهيار التلقائي للنظام أو الاعتماد على التدخل الأجنبي، مؤكداً أن الإطاحة بالديكتاتورية تتطلب قوة قتالية منظمة على الأرض مثل وحدات المقاومة.
واختتم المقال بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية ترفض قطعياً كافة أشكال الاستبداد وتصدح بشعار الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقیة، مشددة على أن التغيير الحقيقي وإرساء الديمقراطية يجب أن يصنعه الإيرانيون بأنفسهم دون عودة لخيالات الماضي المتمثلة في ابن الشاه أو تدخلات عسكرية خارجية.

