الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

شبكة إن أو إس الهولندية: الوجه القمعي لـ ابن الشاه.. ترهيب واعتداءات وجرائم قتل تطال المعارضين في أوروبا وكندا نشرت شبكة إنأوإس عبر برنامجها الإخباري الهولندي المرموق نيوز أور تقريراً استقصائياً

شبكة إن أو إس الهولندية: الوجه القمعي لـ ابن الشاه.. ترهيب واعتداءات وجرائم قتل تطال المعارضين في أوروبا وكندا

شبكة إن أو إس الهولندية: الوجه القمعي لـ ابن الشاه.. ترهيب واعتداءات وجرائم قتل تطال المعارضين في أوروبا وكندا

نشرت شبكة إنأوإس عبر برنامجها الإخباري الهولندي المرموق نيوز أور تقريراً استقصائياً يكشف عن حملة ترهيب واسعة وممنهجة يتعرض لها الإيرانيون في الشتات. وأكد التقرير أن هذه التهديدات لا تقتصر على الأذرع الطويلة لـ النظام الإيراني فحسب، بل تأتي أيضاً، وبشكل عنيف، من قبل أنصار ابن الشاه المخلوع (رضا بهلوي)، الذي يزعم سعيه لإرساء الديمقراطية، بينما يمارس أتباعه أبشع أساليب القمع ضد أي صوت معارض، لتصل التهديدات إلى حد الاعتداءات الجسدية وجرائم القتل.

قوائم التشهير الإلكتروني وتهديد العائلات

أوضح التقرير الهولندي أن منتقدي ابن الشاه يتعرضون لمضايقات واسعة النطاق على الصعيدين الميداني والإلكتروني. فقد تم إنشاء قناة على تطبيق تليغرام تحمل اسم المرتزقة، تُستخدم لتخوين المعارضين الإيرانيين ووصفهم بـ المتواطئين مع النظام. وتضم هذه القناة حالياً أسماء وصور وبيانات شخصية لأكثر من 170 إيرانياً مقيماً في هولندا وبلجيكا، من بينهم محامون وأساتذة جامعيون وصحفيون.

وأكد أستاذ القانون الجنائي في جامعة أوتريخت، يوب ليندمان، أن هذا السلوك يُعرف بـ التشهير ، وهو جريمة يعاقب عليها القانون الهولندي بالسجن لمدة تصل إلى عامين. وفي السياق ذاته، كشف الصحفي جواد منتظري والناشطة عاصفة إسكندري عن تلقيهما تهديدات مروعة تتضمن رسائل مثل: نعرف أين تعيشون، وسنقوم باختطاف ابنتكم.

اعتداءات ميدانية وإجبار على رفع صور ابن الشاه

وتتجاوز هذه التهديدات الفضاء الإلكتروني لتتحول إلى عنف مادي. وأشار المحامي أمين روزدار (الذي يتعرض هو الآخر للتهديد) إلى أن منزل إحدى موكلاته تعرض للتشويه بكتابة شعارات تصفها بالخائنة، وقد قام المعتدون بتصوير جريمتهم ونشرها على الإنترنت، مما أثار رعب الضحية ومنعها من مغادرة منزلها لأسابيع. وأكد روزدار أن الحسابات الوهمية التي ترسل هذه التهديدات تحمل غالباً صور ابن الشاه أو علم نظام الشاه السابق.

من جانبها، أكدت الناشطة والصحفية السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية، نغين شيراغائي، أن أي شخص لا يدعم بهلوي، أو حتى يرفض الهتاف بـ (عاش الشاه)، يتعرض للمضايقات. وأضافت أن مقاطع الفيديو المتداولة تظهر إجبار أصحاب المتاجر والمطاعم الإيرانية في أوروبا على تعليق صور ابن الشاه تحت طائلة التهديد بالعنف.

مهاجمة الصحفيين الأجانب وجريمة قتل في كندا

ولم يسلم الصحفيون الأجانب من هذا العنف؛ فبعد مقابلة أجرتها الصحفية المخضرمة كريستيان أمانبور عبر شبكة CNN مع ابن الشاه وطرحت فيها أسئلة نقدية، تعرضت لهجوم شرس من قبل أنصاره الذين شتموها ووصفوها بـ بوق آيات الله. وكان بهلوي قد زعم في تلك المقابلة أنه لا يتحكم بما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد بلغ الرعب ذروته، بحسب التقرير، بعد مقتل المعارض وأستاذ الرياضيات مسعود مسجودي في كندا، والذي كان من أشد المنتقدين لـ ابن الشاه. ورغم استمرار التحقيقات، تشير المعطيات إلى تورط أنصار بهلوي في هذه الجريمة المروعة، مما زاد من حالة الذعر بين الإيرانيين في الشتات.

الشرطة تتدخل ومخاوف من تساهل القضاء

وفي هولندا، تقدم ما لا يقل عن 10 إيرانيين ببلاغات رسمية للشرطة. ورغم إعراب المحامي روزدار عن مخاوفه من تقليل السلطات القضائية من حجم هذا الخطر، أكد متحدث باسم الشرطة الهولندية لبرنامج نيوز أور أنهم يدركون جيداً وجود مجموعة عدوانية، رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل حفاظاً على سرية التحقيقات الجارية.