صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات استباقية والمقاومة تتحدى المشانق
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية، يستغل النظام الإيراني ضبابية الحرب الحالية كغطاء لتسريع وتيرة إعدام السجناء السياسيين وتصفية المعارضة في الداخل. وكشفت الصحيفة تفاصيل مروعة عن إعدام قيادات وشباب من وحدات المقاومة، مشيرة إلى أن عمليات القصف الخارجي لم توقف آلة القتل، بل دفعت النظام لتنفيذ إعدامات استباقية بدافع الرعب العميق من الانتفاضة الشعبية القادمة.
رسالة التحدي الأخيرة من تحت المشنقة
الحياة ليست سوى عقيدة وكفاح.. بهذه الكلمات المليئة بالتحدي، والتي وثقها عبر عدسة هاتف ذكي، ودّع وحيد بني عامريان (34 عاماً)، المهندس الكهربائي والحاصل على درجة الماجستير في الإدارة، الرأي العام. وفي صبيحة يوم 4 أبريل، صعد هذا الشاب الثائر إلى أعواد المشانق في سجن قزل حصار بمدينة كرج. وبحسب تقرير الصحيفة، الذي استند أيضاً إلى تغطية شبكة BFMTV الفرنسية، كان بني عامريان قائداً لإحدى وحدات المقاومة المسلحة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي واجهت النظام باستخدام زجاجات المولوتوف والأسلحة. وفي رسالته الأخيرة، وجه حديثه للملالي قائلاً: كونوا على يقين أن نظامكم لن ينجو من السقوط. وقد أُعدم معه خمسة رجال آخرين من وحدته، اثنان منهم كانا معتقلين في ثمانينيات القرن الماضي، وواحد قضى فترة في سجون ديكتاتورية الشاه أيضاً. وتلا ذلك في 20 أبريل تنفيذ حكم الإعدام بحق عضوين آخرين من مجاهدي خلق، وهما حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي.
هجمات جريئة ورعب في صفوف الحرس
وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أنه على الرغم من الانقطاع المتعمد لشبكة الإنترنت في إيران، لا تزال تتسرب تقارير متفرقة حول هجمات مسلحة تشنها المعارضة ضد منشآت حرس النظام الإيراني وأجهزته الاستخباراتية. ولفتت إلى الهجوم الجريء الذي شنه 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق على أحد المقرات التابعة لـ الولي الفقیة خامنئي في طهران، قبل أسبوع واحد فقط من اندلاع الحرب، والذي أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل أو اعتقال نحو مائة منهم. وفي سياق متصل، أُعدم مؤخراً سبعة شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً، على خلفية هجوم استهدف قاعدة عسكرية في يناير الماضي ضمن الاحتجاجات الشعبية، بهدف الاستيلاء على أسلحة ومواجهة النظام. وقبل قطع الإنترنت، وثقت مقاطع فيديو عديدة غضب الجماهير المتفجر في الشوارع ضد هياكل السلطة.
تحذير ألماني ودعم كامل لـ خطة النقاط العشر
وأكدت فرانكفورتر روندشاو أن القصف لم يردع الجلادين، حيث صرح وزير الدفاع الألماني الأسبق فرانتس يوزف يونغ قائلاً: إنهم يعدمون الناس الآن بشكل استباقي، لضمان ألا يشكلوا خطراً على النظام بعد انتهاء الحرب. وتتلاقى رؤية يونغ، الداعم الدائم للمقاومة، مع مواقف وزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دويبلر-غملين، حيث يدعم كلاهما خطة النقاط العشر التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووصفت دويبلر-غملين هذه الخطة بأنها خريطة طريق هادفة وتقدمية لبناء إيران ديمقراطية. وتشمل هذه الخطة تأسيس جمهورية تفصل الدين عن الدولة، وتضمن استقلال القضاء، والمساواة بين الجنسين في القيادة السياسية، والحكم الذاتي لكردستان إيران، وصولاً إلى يلد خالٍ من الأسلحة النووية، وهو ما اعتبره يونغ أساساً متيناً يمكن للجميع الاتفاق عليه.

