جوليو تيرزي: إيران بين رعب الإعدامات والمقاومة المنظمة
في مقال تحليلي نُشر على موقع فورميكي الإيطالي، سلط الدبلوماسي والوزير الايطالي السابق جوليو تيرزي الضوء على المشهد الإيراني المحتقن، مؤكداً أن تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يعكس أزمة شرعية عميقة تضرب جذور النظام. وأوضح الكاتب أن لجوء نظام الملالي إلى الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام هو محاولة يائسة للرد على تنامي قوة المعارضة، مشيراً إلى أن شجاعة السجناء السياسيين الذين واجهوا حبال المشانق وهم يهتفون للمقاومة تمثل رمزاً لتحدي سلطة الولي الفقيه حتى في أصعب الظروف.
L’Iran tra il terrore delle esecuzioni e la Resistenza. Scrive Terzi di Sant’Agata https://t.co/fdPg8JPHnp
— Giulio Terzi (@GiulioTerzi) May 5, 2026
"L’aumento delle esecuzioni in #Iran racconta un regime che, di fronte a una crisi di legittimità sempre più profonda, risponde con la repressione e con un uso sistematico… pic.twitter.com/NcrtYxg23s
مشانق الخوف ودفاع يائس عن السلطة
أشار المقال إلى أن إيران تمر بواحدة من أكثر الفترات غموضاً وصعوبة في تاريخها الحديث، حيث كثف النظام الثيوقراطي من لجوئه للعنف، محولاً البلاد إلى ما يشبه عنبر إعدام مفتوح لخنق أي تطلع نحو الحرية. واستند تيرزي إلى بيانات وصفها بالمروعة، تشير إلى تنفيذ النظام أكثر من 1639 حكماً بالإعدام خلال عام 2025 وحده، بزيادة قدرها 68% مقارنة بالعام الذي سبقه. ووفقاً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، فإن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير حاجز الألفي إعدام، مما يعكس سجلاً مأساوياً للولي الفقيه السابق للنظام علي خامنئي، الذي نشر الموت والإرهاب وعدم الاستقرار على مدار 37 عاماً. وأكد الكاتب أن هذه المشانق ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس لضعف يائس ودفاع وحشي عن سلطة غير شرعية تواجه مجتمعاً بات على وشك الانفجار.
تحدي الموت وإثبات قوة المعارضة المنظمة
وفي سياق إثبات فشل آلة القمع، تطرق الكاتب إلى مقطع الفيديو الاستثنائي لستة سجناء سياسيين (وهم: وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، وبويا قبادي) قبل اقتيادهم إلى المشانق بين أواخر مارس وأوائل أبريل 2026. وأوضح أن هؤلاء الرجال الستة أظهروا شجاعة فائقة برفعهم رموز المقاومة وصورة السيدة مريم رجوي. واعتبر تيرزي أن وجوههم الهادئة وأياديهم المرفوعة بشارة النصر تثبت أن الخوف لم ولن ينتصر، وأن شبكة مجاهدي خلق هي القوة المنظمة الوحيدة المتجذرة والفاعلة حقيقة داخل البلاد، خلافاً لمن يدعون القيادة من الخارج عبر البروباغاندا الإعلامية، مثل ابن الشاه، بينما يواجه أعضاء المقاومة التعذيب والموت يومياً في الداخل.
خطة النقاط العشر والحل التاريخي
وأعاد تيرزي التذكير بالدور التاريخي والاستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حماية الأمن العالمي، مشيراً إلى أن هذه المقاومة هي من كشف النقاب في عام 2002 عن البرنامج النووي السري للنظام في منشأتي نطنز وأراك، ولولاها لظل العالم غافلاً عن الطموحات النووية الخطيرة للملالي. وخلص الكاتب في ختام مقاله إلى أن الوقت قد حان لكي يقدم المجتمع الدولي دعماً سياسياً صريحاً لهذه المقاومة، مؤكداً أن أسس بناء إيران المستقبل موجودة بالفعل وتتمثل في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.

