علي صفوي لشبكة OANN الأمريكية: نظام الولي الفقيه يحتضر، والتغيير الديمقراطي في إيران بات حتمياً
في مقابلة تلفزيونية هامة ومكثفة عبر شبكة وان أمريكا نيوز الأمريكية، أجرى عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، حواراً استراتيجياً مع مات غيتس. وتناول اللقاء تشريحاً دقيقاً لتطورات الأوضاع الراهنة داخل إيران، وآفاق التغيير الجذري، والدور الحاسم الذي يجب أن يلعبه المجتمع الدولي في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة.
I spoke with Matt Gaetz (@mattgaetz) on One America News @oann about the current state of affairs in Iran, the prospects for change & the role of the international community moving forward. Take a listen 👇https://t.co/E6uL130ZkJ@realDonaldTrump @SecRubio @vonderleyen
— Ali Safavi (@amsafavi) May 12, 2026
وسلط صفوي الضوء خلال المقابلة على الحالة المتردية وغير المسبوقة التي يعيشها نظام الولي الفقيه في الوقت الراهن. وأكد أن النظام يمر بأضعف مراحله التاريخية على الإطلاق، حيث تحاصره الأزمات الاقتصادية الخانقة، والانهيار التام للعملة المحلية، والعزلة الدولية المتزايدة.
وأوضح أن هذا الانهيار الاقتصادي يتزامن مع غضب شعبي متصاعد وحالة من الغليان المستمر في الشارع الإيراني. وأشار إلى أن المواطنين الإيرانيين باتوا يدركون تماماً أن الفساد المؤسسي وتبديد ثروات البلاد على الميليشيات الإقليمية هما السبب المباشر لفقرهم ومعاناتهم اليومية.
وفي مواجهة هذا الرفض الشعبي العارم، بيّن صفوي أن ديكتاتورية الملالي لم يعد لديها سوى أداة واحدة للتشبث بالسلطة، وهي تصعيد وتيرة القمع ونصب المشانق. واعتبر أن موجة الإعدامات الأخيرة تعكس حالة الرعب الحقيقي التي تنتاب قادة النظام من الانفجار الشعبي الوشيك الذي سيطيح بهم.
وفيما يتعلق بآفاق التغيير، أعرب صفوي عن ثقته المطلقة بقوة وحيوية الانتفاضة الشعبية في الداخل. وشدد على أن التغيير في إيران ليس مجرد احتمال سياسي بعيد المنال، بل هو حتمية تاريخية يقودها الشعب الإيراني ووحدات المقاومة الباسلة التي تعمل على الأرض بكل شجاعة وفاعلية.
وأكد عضو لجنة الشؤون الخارجية أن الشعب الإيراني قد حسم أمره برفض كافة أشكال الديكتاتورية بشكل قاطع ونهائي. وبيّن أن الإيرانيين يرفضون العودة إلى استبداد نظام الشاه البائد بنفس القدر الذي يرفضون فيه وحشية الولي الفقيه الحالي.
وأضاف أن البديل الحقيقي والمطروح بقوة في الساحة الإيرانية هو إرساء جمهورية ديمقراطية وغير نووية. وأشار إلى أن هذا الطموح المشروع يتجسد بوضوح في خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، والتي تضمن الحرية والمساواة والتعايش السلمي مع المجتمع الدولي.
وانتقل الحوار لمناقشة الدور المطلوب من المجتمع الدولي، حيث وجه صفوي رسالة واضحة للإدارة الأمريكية والدول الغربية. وطالب بضرورة التخلي النهائي عن سياسات الاسترضاء والمساومة الفاشلة التي منحت النظام الإيراني الوقت والموارد لإطالة أمد قمعه.
ودعا صفوي بقوة إلى فرض عقوبات شاملة وصارمة لتجفيف منابع التمويل التي يستخدمها حرس النظام لزعزعة استقرار المنطقة. وأكد أن كل دولار يصل إلى خزائن النظام يُستخدم مباشرة في تمويل الإرهاب الخارجي وقمع وتقتيل المواطنين في الداخل الإيراني.
كما شدد على أهمية فرض عزلة دبلوماسية كاملة على النظام الإيراني كخطوة عملية رادعة. وطالب بإغلاق سفارات النظام في العواصم الغربية، مؤكداً أنها لا تمارس أي دور دبلوماسي حقيقي، بل تعمل كأوكار للتجسس والتخطيط لاغتيال المعارضين في الخارج.
وفي ختام المقابلة مع مات غيتس، أكد صفوي أن الخطوة الأهم والأكثر فاعلية للمجتمع الدولي هي الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه. واعتبر أن الاعتراف بالمقاومة المنظمة ودعم حقها في إسقاط نظام الولي الفقيه هو المفتاح الوحيد والمضمون لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط والعالم.

