وان أميركان نيوز: حتمية إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب.. والمقاومة تمتلك خطة ديمقراطية جاهزة
في مقابلة تلفزيونية مع شبكة وان أميركان نيوز (OAN)، قدم القائد السابق لحلف الناتو، الجنرال ويسلي كلارك، تحليلاً استراتيجياً وعميقاً حول مستقبل إيران. وأكد كلارك أن الحل الجذري والوحيد للأزمة الإقليمية يكمن في الإطاحة بـ نظام الولي الفقيه من قبل الشعب الإيراني نفسه.
IRAN'S PEOPLE MUST RISE UP
— Real America's Voice (RAV) (@RealAmVoice) May 18, 2026
@jeffcroue @GeneralClark pic.twitter.com/zzEQw7iP8H
نجاح تظاهرة واشنطن والأمل الجديد:
وأشار الجنرال كلارك في مستهل حديثه إلى التظاهرة الحاشدة التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية في العاصمة واشنطن مؤخراً. ووصف الحدث بأنه كان ناجحاً للغاية، حيث بث آلاف المشاركين رسالة أمل قوية للشعب المنتفض داخل إيران. وأوضح أن هذا الحراك المليء بالحماس يثبت أن الجماهير قادرة على تولي زمام المبادرة وتحديد مستقبل بلادها بنفسها.
ترسانة عسكرية لن تمنع السقوط:
ولفت القائد العسكري البارز إلى أن نظام الملالي قضى عقوداً طويلة في التخطيط وبناء ترسانة صاروخية ومجمعات عسكرية تحت الأرض. ورغم إمكانية توجيه ضربات عسكرية أمريكية لهذه المنشآت، إلا أن كلارك شدد على أن القنابل والصواريخ وحدها لن تحل المشكلة الأساسية. وأكد أن المهمة النهائية لإحداث تغيير حقيقي تقع حصرياً على عاتق الشعب الإيراني، الذي يجب أن يسقط هذه الديكتاتورية من الداخل.
نهاية وهم الاحتجاجات السلمية:
وتطرق كلارك إلى التاريخ الدموي لـ نظام الولي الفقيه، مشيراً إلى مجازر السجناء السياسيين التي راح ضحيتها عشرات الآلاف في الثمانينيات وخلال الانتفاضات الأخيرة. وأكد أن النظام يعتمد حصرياً على لغة السلاح والترهيب، مما جعل خيار الاحتجاجات السلمية غير مجدٍ أمام وحشية الحرس. وتوقع الجنرال أن ينتقل الشعب الإيراني، الذي سئم من هذا القمع المفرط، إلى مرحلة الانتفاضات المسلحة لإسقاط الاستبداد.
وفي سياق متصل، سلط كلارك الضوء على دور الأقليات القومية، مثل الأكراد، الذين يمتلكون تاريخاً طويلاً من النضال ويمثلون تهديداً حقيقياً لطهران. وأشار إلى أن هذه المكونات التي تعرضت للخيانة والتهميش في السابق، لا تزال تحتفظ بتنظيمها وسلاحها. وأكد أنها مستعدة للانخراط بقوة في المعركة الحاسمة لإنهاء حكم الملالي.
رفض سياسة بناء الأمم والاسترضاء:
ووجه القائد العسكري السابق انتقادات لاذعة لمحاولات التفاوض مع قادة طهران، متسائلاً عن جدوى الحوار مع نظام يسعى لقتل الملايين وتدمير المنطقة. كما حذر بشدة من تكرار الأخطاء الأمريكية السابقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا يمكنها إرسال قوات لبناء دولة في إيران كما حدث في أفغانستان والعراق. وشدد على وجوب ترك هذه المهمة للشعب الإيراني المتعلم، والذي يمثل حضارة عريقة تضم ملايين المواطنين المطالبين بالحرية.
موجة غلاء جديدة تضرب إيران: زيت الطهي يقفز 375% وأسعار السلع الأساسية تشتعل
أقرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بارتفاع جنوني جديد طال الخبز، والسكر، والزيت، والأرز، والبيض. وتعكس هذه القفزات المرعبة انهياراً متسارعاً في القدرة الشرائية للمواطنين وسحقاً لمعيشتهم، كحصاد مرير للسياسات الفاشلة والمدمّرة لنظام الولي الفقيه الذي يوجه ثروات البلاد نحو الحروب والفساد تاركاً الشعب يواجه شبح الجوع والحرمان.
تدهور اقتصادي | مايو 2026 – تضخم مرعب يسحق المائدة اليومية للإيرانيين ويفاقم الاحتقان الشعبي

البديل الديمقراطي المنظم:
وأشاد كلارك بوضوح بالبرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وأكد أن هذه المقاومة تمتلك خطة انتقال ديمقراطي متكاملة مدتها ستة أشهر، تشمل إجراء انتخابات حرة وتأسيس جمهورية ديمقراطية. وأضاف أن الشعب الإيراني يتوق لهذا البرنامج الواعد، لكنه يدرك تماماً ضرورة النضال المرير وتقديم التضحيات لفرضه كأمر واقع.
استراتيجية الخنق لحين السقوط:
وحول الدور الأمريكي المطلوب، دعا كلارك إلى تبني استراتيجية حازمة تعتمد على تضييق الخناق على نظام الملالي عبر عزلهم دولياً وقطع إمداداتهم من روسيا والصين. وطالب بحماية الحلفاء وتأمين مضيق هرمز، وتوجيه ضربات دقيقة تستهدف البنية العسكرية للنظام فقط عند الضرورة. وأكد في ختام مقابلته أن التحلي بالصبر الاستراتيجي ومواصلة الضغط الشامل سيعجلان بحتمية انهيار النظام على يد وحدات المقاومة وشباب إيران الثوار.


