الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

اعترافات قائد الشرطة: 6500 معتقل في خضم تصاعد الإعدامات في إيران في اعتراف صريح يعكس حجم الذعر والتخبط الذي يعيشه النظام الإيراني، أقر قائد شرطة النظام، أحمد رضا رادان، في مقابلة مع التلفزيون

اعترافات قائد الشرطة: 6500 معتقل في خضم تصاعد الإعدامات في إيران

اعترافات قائد الشرطة: 6500 معتقل في خضم تصاعد الإعدامات في إيران

في اعتراف صريح يعكس حجم الذعر والتخبط الذي يعيشه النظام الإيراني، أقر قائد شرطة النظام، أحمد رضا رادان، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي يوم 18 مايو، بأن السلطات اعتقلت أكثر من 6500 شخص بتهم التجسس والتعاون والنشاط المناهض للحكومة منذ بداية الصراع الأخير. وأضاف أن 567 حالة من هذه الاعتقالات مرتبطة بأفراد على صلة وثيقة بجماعات المعارضة.

قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح ذعر النظام الإيراني وتستحضر مجزرة 1988

أكد القاضي والنائب الأمريكي السابق تيد بو، في مقال بـ”دالاس مورنينغ نيوز”، أن لجوء طهران لتنفيذ الإعدامات في يوم صدور الحكم نفسه يعكس وحشية قصوى وذعراً من الانتفاضة. وأشار إلى أن هذه الموجة تمثل استمراراً منسقاً للقمع المظلم، لتعيد إلى الأذهان الفظائع المرتكبة خلال مجزرة السجناء السياسيين عام 1988.

أصداء دولية | مايو 2026 – قراءات قانونية أمريكية تحذر من تسارع ماكينة القمع الدموي في إيران

الإعدامات الفورية في إيران

وقال رادان في تصريحاته: “في مجال الخونة والجواسيس، منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم اعتقال أكثر من 6500 شخص… 567 منهم حالات خاصة تتعلق بمجموعات مناهضة للثورة” مستخدماً المصطلحات المهينة التي يطلقها نظام الملالي عادة على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكد أن الاعتقالات المرتبطة بانتفاضة يناير لا تزال مستمرة وتيرتها.

تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه السلطة القضائية التابعة للنظام علناً عما تصفه بـ نتائج حملتها القمعية منذ 28 فبراير. حيث أعلنت عن إعدام 29 شخصاً بتهم التجسس أو الإرهاب أو التمرد المسلح، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة على العشرات، بالإضافة إلى مصادرة واسعة النطاق للممتلكات. كما أبلغت السلطات عن الاستيلاء على مئات العقارات وتجميد الحسابات المصرفية والأصول المشفرة العائدة لشخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، في محاولة لتجفيف منابع دعم المعارضة.

ووفقاً للتقارير المرتبطة بالقضاء، تلقى 36 شخصاً آخرين أحكاماً قاسية بالسجن تتراوح بين 4 إلى 13 عاماً في محافظات مثل قم وأصفهان. وشملت التهم تحويل الأموال، وتوفير منازل آمنة، وأعمال استخباراتية، أو التشجيع على الاضطرابات. وتفيد التقارير بأن هذه الأحكام نهائية وقيد التنفيذ بالفعل.

وقد نُشرت هذه الأرقام الصادمة بعد أسابيع فقط من دعوة رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، للمحاكم بتسريع إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات، بحجة أن التأخير يقلل من تأثيرها الرادع. وقد فُسرت تصريحاته على نطاق واسع بأنها ضوء أخضر لتسريع الإعدامات في القضايا المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والتهم الأمنية.

وشهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الإعدامات الوحشية التي طالت سجناء سياسيين ومعارضين. ومن بين هؤلاء ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وهم: وحيد بني عامريان، وبويا قبادي، وبابك علي بور، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار، الذين أُعدموا بين أواخر مارس وأوائل أبريل بتهم ملفقة منها المحاربة (العداء لله). كما أُعدم عضوان آخران من المنظمة، هما حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي، في 20 أبريل. ويضاف إلى ذلك إعدام ما لا يقل عن 14 من متظاهري انتفاضة يناير 2026 في أقل من شهرين.

نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة

وجه أعضاء في البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا كايا كالاس، للمطالبة بإجراءات فورية لردع نظام الولي الفقيه. ودعا النواب في رسالتهم ببروكسل إلى وقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة، والعمل على محاسبة الجناة والمسؤولين عن القمع من خلال إنشاء محكمة دولية خاصة.

حراك أوروبي | مايو 2026 – تصاعد الضغوط البرلمانية في بروكسل لإنهاء الإفلات من العقاب لقادة النظام الإيراني

أعضاء البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني

وتعكس تصريحات رادان الأخيرة مواقفه السابقة خلال انتفاضة يناير 2026، حيث صرح علناً في 10 مارس أن المتظاهرين سيُعاملون كـ أعداء، في تحول خطابي يهدف إلى تصوير المعارضين كجهات معادية وتهديد للأمن القومي. وعاد ليؤكد في 20 أبريل أن قوات الأمن ستواصل التعامل مع المحتجين كأعداء، معلناً عن اعتقال 1200 شخص في موجة واحدة.

إن هذا المزيج من الاعتقالات الجماعية، وتسريع الأحكام، والمطالبات العلنية بتنفيذ العقوبات، وتوسيع استخدام تهم التجسس، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الديكتاتورية الحاكمة تستخدم قوانين الأمن كأداة وحيدة لسحق المعارضة السياسية، في محاولة يائسة لتأجيل سقوطها الحتمي أمام إرادة الشعب المنتفض.