وهم القوة؛ كيف يختنق نظام الملالي من الداخل وسط صعود أمواج المقاومة المنظمة
في مقابلة استقصائية بثتها شبكة فرانس إنفو (France Info) الفرنسية، فنّدت السيدة ماهان تاراج بشكل قاطع كافة الادعاءات والأوهام القائلة بتماسك أو قوة النظام الإيراني الحاكم. وفي تحليل حماسي للوضع الراهن، أوضحت تاراج أن نظام الملالي يعيش في الواقع أضعف مراحله التاريخية والسياسية على الإطلاق. وأكدت في مستهل حديثها أن التهديد الحقيقي والمصيري لسقوط هذا النظام الدكتاتوري لا يأتي عبر الحدود أو من خلال تدخلات أجنبية، بل ينبع كالبركان من الداخل الإيراني، ومن غضب الشعب المتصاعد والمقاومة المنظمة التي تأبى الاستسلام.
Sur @franceinfo ce 24/05: est ce que le régime ressort grandi? J'insiste sur le fait que le peuple iranien est le grand oublié, et j'évoque la grande marche prévue le 20 juin à Paris pour soutenir le peuple iranien et sa résistance. pic.twitter.com/BQ9MS6X8zi
— Mahan Taraj (@Mahan13601981) May 24, 2026
الضعف الهيكلي والتخبط داخل نظام الولي الفقیة
أكدت تاراج بكل حزم أن النظام يعاني اليوم من ضعف شديد وغير مسبوق في بنيته الأساسية. وأوضحت للمستمعين أن نظام الولي الفقیة قد تلقى ضربات قاصمة ومتتالية أدت إلى شلله؛ فقد تم قطع رأسه على المستوى القيادي، كما أُنهك وأُضعف عسكرياً بشكل ملحوظ بعد 40 يوماً من التوترات. وإلى جانب ذلك، يواجه النظام اختناقاً اقتصادياً تاماً ناجماً عن الحصار الأمريكي الصارم لمضيق هرمز، مما أفرغ خزائنه. وفي ظل تفاقم حرب الذئاب وصراع الأجنحة الداخلية على السلطة والبقاء، يعتبر أي اعتقاد بأن النظام قد خرج أقوى من أزماته مجرد وهم كامل وتضليل للرأي العام.
وهم الحرب الخارجية وبرميل البارود الداخلي
وفي معرض ردها على أسئلة الشبكة، حذرت تاراج بشدة من الوقوع في فخ التحليلات السطحية التي تعتقد أن حرباً خارجية هي ما سيسقط النظام، مشددة على أن هذا التفكير خاطئ تماماً ومبني على أسس واهية. إن الخطر الوجودي الحقيقي الذي يرعب أركان السلطة ينبع من الداخل الإيراني المشتعل. حيث يواجه النظام أسوأ أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي لا يملك لها حلولاً. لقد تحول المجتمع الإيراني بأسره إلى حالة متفجرة، حيث يعاني الشعب بشكل هائل ويومي بسبب غلاء المعيشة الفاحش، والتضخم الخانق الذي يدمر القدرة الشرائية، والقمع الممنهج والمستمر الذي يخنق أنفاس المجتمع المدني.
وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه هو خيارنا الحتمي
تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية من بينها طهران، مشهد، أصفهان، وتبریز. وجاءت هذه الأنشطة الجريئة لتؤكد استمرار مسيرة النضال والتضحية، مبرهنة على أن دماء المؤسسين لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد نحو تحقيق الحرية وإسقاط النظام.
حملة ميدانية | مايو 2026 – اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في المدن الإيرانية يكسر حاجز الرعب ويتحدى القبضة الأمنية للنظام
تصاعد الإعدامات ورعب النظام من غضب الشارع
ولإخفاء هذا الضعف، أشارت تاراج إلى أن تزايد وتيرة الإعدامات الوحشية في الساحات والسجون هو دليل قاطع على رعب النظام ومحاولته اليائسة والدموية لفرض السيطرة. إن الخطر الأكبر الذي يواجه السلطة الحاكمة هو الشعب الإيراني نفسه، الذي أدرك تماماً وبوعي كامل أنه لن ينقذه أي تدخل عسكري أجنبي، وأن الخلاص الحقيقي يجب أن يُنتزع بأيديهم. وأضافت أن مرحلة ما بعد الحرب ستشكل التهديد الأكبر والقاتل للنظام، حيث سيجد نفسه مكشوفاً ووجهاً لوجه أمام ملايين المواطنين الغاضبين والمطالبين بحقوقهم المسلوبة.
المقاومة المنظمة وصرخة الحرية المدوية من باريس
في ختام تصريحاتها الحماسية، سلطت تاراج الضوء على أهمية عدم نسيان نضال الشعب الإيراني، مشيرة إلى ضرورة دعم صرخة مجاهدي خلق والقوى الديمقراطية الفاعلة على الأرض. ولإيصال هذا الصوت إلى العالم، أعلنت عن تنظيم مسيرة كبرى وتاريخية في العاصمة الفرنسي.


