إضراب شامل عن الطعام يجتاح 56 سجناً لمواجهة مشانق نظام الولي الفقيه
في خطوة نضالية جسورة تتحدى آلة القمع الدموية، خاض السجناء السياسيون في 56 سجناً عبر ربوع إيران إضراباً عاماً عن الطعام في الأسبوع المائة واثنين والعشرين لحملة ثلاثاء لا للإعدام. وجاء هذا الحراك الثوري الشامل في اعقاب تصاعد وحشي لموجات الإعدام والتعذيب التي يمارسها نظام الملالي بهدف إرهاب الشارع وإخماد لهيب الانتفاضة. وأطلق المعتقلون في بيانهم الصادر يوم الثلاثاء 526 مايو 2026 صرخة مدوية دعوا فيها الضمائر الحية والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل الفوري لكسر الصمت المطبق، ووقف مجازر الإبادة الممنهجة، والوقوف بجانب الشعب الإيراني في معركته المصيرية من أجل الحرية والعدالة وإلغاء عقوبة الإعدام.
إيران: إعدام تعسفي للشاب الثائر عباس أكبري في نائين والمقاومة تدعو لتدخل دولي عاجل
نفذ النظام الإيراني حكماً بالإعدام التعسفي بحق الشاب الثائر عباس أكبري في مدينة نائين، بتهمة قيادة هجمات مسلحة واستهداف مقار ومراكز أمنية حكومية خلال الانتفاضة. وأكدت السيدة مريم رجوي أن الشعب الإيراني لن يغفر لمسؤولي هذه الإعدامات، مجددة دعوتها لمجلس الأمن الدولي لإدانة التعذيب واتخاذ إجراءات فعالة لوقفه.
جرائم الإعدام | مايو 2026 – تزايد وتيرة أحكام المشانق ضد ناشطي الانتفاضة يعكس رعب النظام من تجدد الاحتجاجات الشعبية العارمة

صمود ماجدات إيران.. نساء في خندق المواجهة الأول
أكد البيان الصادر عن الحملة أن الديكتاتورية الدينية الحاكمة صعدت من إجراءاتها العقابية والانتقامية ضد الأسيرات السياسيات، لا سيما في قسم النساء بسجن إيفين الرهيب. فقد أقدمت سلطات السجون والأجهزة الأمنية على حرمان عشرات الأسيرات من حق اللقاء والاتصال الهاتفي بأسرهم كإجراء تنكيلي جراء هتفهن بشعارات الحرية ورفض الإعدام كل يوم ثلثاء.
وشدد المعتقلون على أن كراهية النساء والتمييز ضدهن يمثل ركيزة بنيوية أساسية قام عليها نظام الملالي منذ یومه الأول. ومع ذلك، أثبت التاريخ الإيراني المعاصر أن المرأة الإيرانية كانت دائماً في طليعة المقاومة المنظمة، وشكلت القوة الاجتماعية الضاربة في انتفاضات العقود الأخيرة كـديسمبر 2017، ونوفمبر 2019، ووصولاً إلى انتفاضة عارم 1401 ودیسمبر 2025. إن إرادة الماجدات داخل السجون بقيت عصية على الانكسار، محولةً الزنازين المظلمة إلى منابر للحرية والحق في الحياة.
تثبيت أحكام الإعدام.. مقصلة الملالي تهدد عشرات الأرواح
كشف البيان الصادم عن إحصائيات مرعبة تعكس مدى رعب النظام من السقوط الوشيك؛ حيث وثق إعدام ما لا يقل عن 72 مواطناً منذ بداية العام الجاري (الذي بدأ في 21 مارس 2026)، من بينهم 25 سجيناً سياسياً وأمنياً جرى اغتيالهم قانونياً دون محاكمات عادلة. وفي مقدمة هؤلاء الشهداء، المعتقلون الكرد رامين زله وكريم يعقوببور، والشاب الثائر عباس أكبري فيض آبادي بتهمة المشاركة في احتجاجات ديسمبر، إضافة إلى إعدام مجتبى كيان بتهم واهية كالتجسس.
شهادات من أقبية الموت: سجينتان سياسيتان تكشفان فظائع النظام الإيراني وتدعوان لدعم المقاومة
سلط برنامج “ملفات تينبيني” الضوء على واقع السجون السياسية في إيران؛ حيث قدمت السجينتان السابقتان، حميرا حسامي وشيرين نريمان، شهادات حية ومروعة حول التعذيب الممنهج وحملات الإعدام المستمرة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وأكدت الضيفتان على الدور المحوري للمقاومة الإيرانية المنظمة كركيزة أساسية لتفكيك بنية الاستبداد.
أصداء عالمية | مايو 2026 – شهادات ناجيات من المقاصل والتعذيب في السجون الإيرانية تفضح زيف ادعاءات نظام الملالي أمام الرأي العام الدولي

وحذر السجناء من خطر داهم يهدد حياة العشرات خلف القضبان بعد أن صادق القضاء التابع لـنظام الولي الفقيه على أحكام إعدام جديدة وضالة في ملفات سياسية وأمنية مفبركة. وشملت هذه المصادقات الجائرة السجين السياسي منوچهر فلاح في سجن لاكان برشت، وروحالله كركي في سجن شيبان بالأهواز، إضافة إلى الرباعي الثائر في قضية بلدة إكباتان بطهران.
إشعال جبهة الردع.. تلاحم ملاحم الداخل والضغط الدولي
في ظل تصاعد الأزمات الداخلية واحتدام حرب الذئاب بين أجنحة السلطة، يرى النظام في المشانق وسيلته الوحيدة للبقاء. إلا أن امتداد الإضراب إلى 56 سجناً يبرهن أن استراتيجية الرعب قد فشلت تماماً أمام إرادة التغيير. وعلى الصعيد الدولي، أشار البيان إلى اتساع جبهة الإدانة الدولية؛ حيث أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ومنظمة العفو الدولية مجازر الإعدام الأخيرة. كما أصدر البرلمان الأوروبي قراراً صارماً يطالب فيه الحكومات الأوروبية بربط أي علاقات أو تبادلات سياسية مع طهران بالوقف الفوري والكامل لأحكام الإعدام وقمع المحتجين. وختم السجناء بيانهم بالـتأكيد على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية حتى كسر هيبة الطغيان وتحقيق تطلعات الشعب الإيراني.

