تجمع باريس في 20 يونيو: لماذا يُعد احتشاد ضرورة وطنية لإسقاط منظومة الولي الفقيه؟
تقف إيران اليوم على أعتاب تحول جذري وغير قابل للتراجع؛ حيث يغرق نظام الولي الفقيه في دوامة الانهيار تحت وطأة الإفقار المتعمد والنهب الممنهج لمقدرات الشعب، محاصَراً بغضب اجتماعي متصاعد وأزمة شرعية خانقة. ولم تعد المناورات الاستراتيجية البهلوانية للنظام على الحافة المظلمة لمعادلة لا حرب ولا سلم ومحاولاته المستمرة لتصدير أزماته إلى الخارج، قادرة على إخفاء تصدعات السقوط الوشيك. إن بقاء هذا الأخطبوط المناهض للبشرية يمثل حجر عثرة أمام السلم العالمي، ومن ثم فإن إسقاطه الحتمي على أيدي الشباب الثائر و وحدات المقاومة وجيش التحرير هو الضمانة الوحيدة لاستعادة الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم بأسره.
تجمع باريس في 20 يونيو: الشتات يرفع صوته من أجل الحرية ورفض التسويات الدولية مع طهران
|يستعد نحو مائة ألف إيراني للتجمع في باريس يوم العشرين من يونيو الجاري لإيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي ضد الديكتاتورية الحاكمة. ويربط المقال بين الحروب الخارجية والمهادنة الدولية للنظام، معتبراً إياهما وجهين لعملة واحدة تطيل أمد الاستبداد، كما يشدد على ضرورة اعتراف العالم بحق الشعب في المقاومة ضد سلطة تتلون باستمرار للحفاظ على امتيازات النهب والقمع منذ عهد الشاه وحتى النظام الكهنوتي الحالي.
حراك ديمقراطي | يونيو 2026 – يسلط المقال الضوء على محورية حشد باريس المرتقب كأداة سياسية للشتات الإيراني، بهدف قطع الطريق على أي مساومات دولية قد تمنح النظام طوق نجاة، والتأكيد على خيار التغيير الداخلي الشامل

إرث الصمود الممتد منذ حزيران 1981
يعود تاريخ هذا التحدي الوطني الملحمي إلى المحطة التاريخية الدامية في 20 حزيران/يونيو 1981؛ ذلك المنعطف الحاسم الذي رُسمت فيه الحدود الفاصلة بین الحرية والاستبداد القائم على الدجل الديني بمداد الدماء الزكية. ومنذ ذلك اليوم التاريخي، لم تتوقف قوافل فداء المقاومة عن المسير، حاملة مشعل الحرية في أحلك فترات التاريخ الإيراني المعاصر.
وتأتي التضحيات الأخيرة للأبطال الصامدين، مثل وحيد بني عامريان ورفاقه في الأشهر الماضية، كشاهد حي على أن هذه الجذوة لا تخمدها العواصف. لقد أعلن بني عامريان بصلابة مستمدة من إيمانه بالخلاص: «بالقتل نحن نتكاثر»؛ وهي رسالة زلزلت أركان الجلادين وأثبتت أن أرض إيران ولادة بالثورة ومستعدة دائماً لمضاعفة الجهود الكفاحية.
الاستقطاب الحقيقي ومعادلة لا نظام الشاه ولا لنظام الملالي
يتجلى اليوم خيار الاستقطاب الحقيقي في المجتمع الإيراني داخل جبهة الشعب؛ وهي طيف واسع من المواطنين التواقين لإقامة إيران حرة وديمقراطية، والذين اختاروا بحسم وثبات شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.
وتقف هذه الجبهة الوطنية في مجابهة مباشرة مع التيارات الفاشية التي تحاول استغلال ظروف الحرب والاضطراب الإقليمي لإعادة إنتاج دكتاتورية الماضي. إن تلك البروباغندا الجوفاء، عبر طعنها للانتفاضات الشعبية الحقيقية، لا تؤدي عملياً سوى دور صمام الأمان الذي يستغله النظام الحاكم لإطالة أمد بقائه وعرقلة التغيير الجذري.
أفق إيران الغد ومستقبل الحقوق والحريات
إن المطالب الحقيقية للشعب الإيراني تتجسد اليوم في الهتافات المدوية الداعية إلى:
- رفع شعار لا للإعدام وإلغاء كافة الأحكام الجائرة والمناهضة للإنسانية.
- المطالبة الصارمة باحترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
- فصل الدين عن الدولة وضمان التعددية السياسية.
وهي المبادئ الجوهرية التي صاغها مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإيران الغد بأبهى صورة، مبشراً بآفاق جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وبلد مسالم يحترم القانون الدولي وحقوق مواطنيه.
تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولي الفقيه.
تقرير ويديوي | يونيو 2026 – يبرز الحشد المرتقب تحت وسمي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally مساعي قوى المعارضة لتوظيف الزخم الدولي كأداة ضغط سياسي لربط أي تفاهمات خارجية بملف الحريات ووقف الإعدامات في الداخل

حشد باريس: ساحة اختبار النخوة الإيرانية
يمثل التجمع الكبير المقرر إقامته في 20 حزيران/يونيو 2026 في باريس ميداناً حقيقياً لاختبار النخوة الوطنية وتبلور الإرادة الراسخة لشعب عازم على توسيع جبهة التضامن ضد كلا التيارين الاستبداديين. لقد حان الوقت لتزلزل أصوات خطانا عروش الطغاة من سدنة النظام الكهنوتي.
ولا شك في أن كل إيراني وطني شريف ومحب للحرية يرى في الحضور الفاعل والقوي في هذا الحشد واجباً وطنياً وعقائدياً حاسماً، لبث روح الأمل في نفوس وحدات المقاومة والثوار داخل البلاد، وليكون صوتاً هادراً لشعب يرزح خلف القضبان.
دعونا في هذه الملحمة الكبرى نسطر بأصواتنا المتلاحمة، جنباً إلى جنب مع دماء الشهداء، روعة التضامن؛ فالنصر حليف الإرادات الصلبة التي لا تبخل بشيء في سبيل شروق شمس الحرية. إن صمودنا اليوم في الساحات الدولية هو الضمانة الأكيدة لإسقاط النظام ورفع راية إيران الحرة غداً!


